«أشياء صغيرة».. «أحلام كبيرة»

«أشياء صغيرة».. «أحلام كبيرة»
أخبار البلد -  

لم يخطر ببالي من قبل، أن يوماً سيأتي عليّ، تستحيل فيه «الأشياء الصغيرة» إلى «أحلام كبيرة» ... أكره الحلاقة، الرأس والذقن، وأمقت الجلوس على كرسي الحلاق، والاستماع إلى «طقطقة» مقصاته... جُل ما اتمناه اليوم هو الذهاب إلى صالون صديقي «حاتم»، والاسترخاء فوق معقده، وتركه يعبث كيفما يشاء، وقدر ما يشاء،بشعر الرأس واللحية.

... أنا الذي بتُّ على قناعة راسخة بأن أحد أسباب ارتفاع الضغط والسكر لدي، إنما يعود للازدحام المروري وسوء قيادة كثيرٍمن الأردنيين لسياراتهم، بتّ أتوق لاجتياز «الدواوير» من السابع وحتى الثالث، في طريقي من البيت إلى المكتب ... أنا الذي لم أكن متعلقاً لا بـ»سياقة» السيارة ولا بالمكالمات الهاتفية المطولة، صرت انتظر بفارغ الصبر، لحظة جلوسي خلف مقود سيارتي، واستمتع بإجراء المكالمات الهاتفية والمصورة، لكأنها البرهان الوحيد الذي بقي لي على كوني «كائن اجتماعي».

أنا الذي انتظرت أيام «الجُمع» بفارغ الصبر، لممارسة «طقوس الكسل والاسترخاء»، بت لا أكترث بأيام الأسبوع، فجميعها نسخة طبق الأصل عن بعضها... لست ممن اعتادوا إخذ الاجازات الطويلة، ولا أذكر مرة أنني لزمت المنزل لأكثر من يومين أو ثلاثة أيام منذ ان كنت طالباً في الإعدادية ... أمضي اليوم قرابة الخمسة أسابيع، لم أبرح فيها عتبة منزلي إلا مرات محدودة، لشراء بعض الحاجيات، واستذكار وجوه الناس والجيران.

لست ممن عاشوا حياة مترفة، شهدت حروباً ومعارك، ومررت بفترات احتجاز لحريتي وحركتي، لكن ما نمر به اليوم، من «عزل» و»حجر» و»حظر»، أقسى منها جميعاً، بما فيه تلك الأيام التسعين التي قضيتها في بيروت الاجتياح والحصار... كنّا نغتنم الهدوء بين غارتين جويتين، لاستئناف ما تيسر من حياتنا اليومية، وأذكر أنني قضيت اوقاتاً ممتعة مع رفاق وأصدقاء، نرقب أضواء الزوارق والمدمرات الإسرائيلية تجوب شواطئ بيروت ليلاً، وأذكر أنني وجدت متسعاً لشراء «بنطلون جديد» في «عزّ» الحصار، صحيح أنني قصرته باستخدام «المكبس»، لكنه مع ذلك ظل جديداً... هذه «المتعة» باتت متعذرة هذه الأيام كذلك.

باتت كلمات من نوع «تباعد اجتماعي» وتفادي المصافحة والعناق، تثير استفزازي وعصبيتي، مع أنني أكره عادة «التقبيل على الطالعة والنازلة» ... لكنني اليوم، أحن إلى تلك الأيام بزحامها وصخبها، وإلى احتكاك الأكتاف بالأكتاف، وجولات التقبيل والمصافحة، التي تبدأ من أول «الطابور» إلى آخره، وتشمل من تعرفه ومن لا تعرفه من الناس.

لم أقرأ الصحف الورقية منذ أعوام، حتى أنني لم أعد مشتركاً بأي منها، ولقد «نخر» الصدأ صناديقها المعلقة على مدخلي مكتبي ومنزلي، فقد اعتدت قراءتها منذ زمن، على «اللابتوب» أو «الآيباد» ... كم أحن لرائحة الورق والأحبار، وكم أتلهف لرؤية صديقي «السبعاوي» المحب بشغف لصدام حسين، بائع الجرائد على الدوار السابع، الذي احتفظت بعادة شراء الجرائد الصباحية منه، حتى بعد أن توقفت عن أخذها، مكتفياً بدفع قيمتها ... ثمة عادات لا تتغير، حتى وإن فقد مبررها وهدفها والغاية منها والسبب في تشكلها.

كم أشتاق لرشفة قهوة على رصيف مزدحم بالمارة، والاستمتاع بوجبة عشاء في مطعم لبناني مع الأهل والأصدقاء ... كم أنتظر «التسكع» في وسط البلد من جديد، مع أنني كنت أجد مشقة في فعل ذلك، فالبلد ضاقت بأهلها، ووسط عمان اليوم، ليس ذاك المخزّن في ذاكرتنا فتياناً وشبانا.

قاتل الله الفيروس اللعين، إذ بالرغم من صغره وحقارته، نجح في «تكسير أنوفنا»، وأرغمنا على التخلي عن عاداتنا وطقوسنا، ونبهنا إلى كل ما نفتقده اليوم، ولم نكن نشعر بقيمته بالأمس

شريط الأخبار ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري بدء مراسم تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان