(مرسوم بإعفاء هنري كيسنجر)

(مرسوم بإعفاء هنري كيسنجر)
أخبار البلد -  
 

وزير الخارجية الأمريكي الأشهر ومستشار أمنها القومي بين الأعوام 1969 و1977 في عهدي الرئيسين جيرارد فورد وريتشارد نيكسون، ما زال على قيد الحياة السياسية، رغم بلوغه 97 عاما. مستمر في فتاواه السياسية وتنبؤاته الكارثية وتصريحاته التخريبية، بصورة يعتبرها البعض تارة نتاج حكمة وخبرة واسعة وتارة أخرى نتاج اطلاع الرجل على تفاصيل المؤامرات الكونية

كيسنجر الحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1973 لدوره في إنهاء حرب بلاده، وتوقيع اتفاقية باريس 1973، التي قادت لإجلاء قوات بلاده عن فيتنام، يعتاش على تاريخه ومجده السابقين ودوره في فتح القنوات الأولى لعلاقة بلاده بالاتحاد السوفييتي والصين الشعبية. كيسنجر ذاته هو الذي يرفض أن تعود به الذاكرة إلى دوره في انقلاب تشيلي الدموي، وحرب بنغلادش، وما عرف بالحرب القذرة المجلس العسكري الأرجنتيني. وهو أيضاً من يرفض أن يتذكر استقالة اثنين من أعضاء لجنة جائزة نوبل بصورة غير مسبوقة تاريخياً، احتجاجاً على منح رجل يده ملطخة بدماء الأبرياء، جائزة مرموقة للسلام. كيسينجر الذئب واحد من اثنين من الباقين على قيد الحياة من عهد نيكسون، يعود في كل مفصل تاريخي ليتنبأ بالكوارث والمصائب والأضرار، بل ينتظره البعض بشوق لأنهم يعتبرون نبوءاته بمثابة حقائق ستحصل

كيسنجر غادر مواقعه الرسمية منذ فترة لكنه لم يغادر مدارس التفكير الدامي، والقائم على استدامة الصراعات في العالم

ففي الماضي القريب رأينا كيسنجر يطل قبيل حروب عدة، ليتحدث عن تلك الحروب وخلفياتها وأهدافها، بصورة بدت وكأنها بمثابة تبرير صريح للقيام بها

فالاتحاد السوفييتي ومخاض التفكك، ويوغسلافيا وكوسوفو، والصومال، والعراق وأفغانستان، والربيع العربي، والصراع العربي الإسرائيلي، وأزمات روسيا والصين وكوريا الشمالية وغيرها الكثير، جميعها كانت محور اهتمام كيسنجر حتى أنك تكاد لا تجد تطوراً سياسياً تاريخياً خلال العقود السبعة الماضية إلا وكان لكيسنجر ما يقوله فيها. وفي خضم الصراع العربي الأمريكي، كان كيسنجر وما زال حاضراً قوياً، في تحديد التوجهات والتطورات والنكبات والكوارث، بما فيها ما اصطلح على تسميته بالفوضى الخلاقة، من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس، وشركائها في المفهوم ذاته كمساعدها وليام برنز ومساعد مستشار الأمن القومي السابق إليوت إبرامز، ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، الذين عملوا جميعاً تحت قيادة الرئيس السابق جورج بوش، ليمهدوا الطريق أمام الصهاينة الجدد والمسيحية الإفنجالية، ومفهومها العقائدي في التعامل مع الصراع العربي الأمريكي. بل أن كيسنجر كان من أهم من مهدوا بفكرهم ومنظورهم للفوضى الخلاقة، الذي يعتبر مصطلحاً ماسونياً، تحدث عنه كاتب الرواية الشهيرة «شيفرة دافنشي» دان براون، التي أصبحت لاحقاً فيلماً بطله الممثل الأمريكي المصاب بكورونا حالياً توم هانكس. كيسنجر الذي يصفه البعض بأنه من أصحاب المدرسة الواقعية في السياسة، غادر مواقعه الرسمية منذ فترة لكنه لم يغادر مدارس التفكير الدامي، والقائم على استدامة الصراعات في العالم، وهو ما جعل ما يطرحه وكأنه من المسلمات، حتى تجرأ البعض وتعامل مع الرجل وكأنه لا ينطق عن الهوى

وفي أزمة كورونا الحالية عدنا إلى «مندبة» كيسنجر التي يتحدث فيها عن كوارث ما بعد كورونا، وما تحمله من زلازل اقتصادية، وقلاقل سياسية، وحروب ومواجهات، وهو ما يدفع الكثيرين إلى الشعور بأن ظهور كيسنجر ما هو إلا نذير شؤم ومضرة. وعليه آن الأوان ـ في ما بعد كورونا ـ أن يتبدل العالم الذي ساهم كيسنجر في صناعته، بعد أن تراجع البشرية ذاتها، وتستفيد من دروس كورونا وغيرها، فتعفي ناعقاً كهنري كيسنجر من استدامة شؤمه وسلبيته، حتى لا يجد عجوز السياسة الأمريكية أي مساحة للهدم والوعيد

شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء