وجه جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة للأردنيين قال فيها: "في هذه الأيام يمر وطننا مثل باقي العالم بظروف استثنائية صعبة تستدعي إجراءات والتزاماً وتعاونا استثنائياً، وهذا ليس على الأردنيين بالغريب أو المستحيل، فما عهدي بكم إلا على مستوى المسؤولية وأنتم قدها.
وأضاف "أنا على ثقة بأننا سنتجاوز بمشيئة الله هذه الظروف".
وزاد جلالته : لقد علمتني مدرسة الجندية أهمية أن تكون خططنا استباقية، ولهذا ومنذ اللحظة الأولى لاطلاق الإنذار العالمي ضد وباء فيروس كورونا وجهت الحكومة والقوات المسلحة وأجهزتنا الأمنية للتعامل مع هذا الخطر بأعلى درجات الجاهزية ولتشكيل خلية أزمة قبل تفشي الوباء أو فقدان السيطرة عليه لا سمح الله.
وأضاف الملك "لقد رأينا في الأسابيع الأخيرة اخواننا واخواتنا الأردنيين في كل مواقعهم يرتقون بأدائهم ويصلون الليل بالنهار لمواجهة هذا الخطر، ويقفون صفاً واحداً مع اخوانهم واخواتهم في قواتنا المسلحة وقفة عنوانها كرامة الانسان الأردني، الكرامة التي قاتل وضحى من أجلها الأردنيون جميعاً وفي مقدمتهم الشهداء والنشامى من أبناء القوات المسلحة الجيش العربي والأجهزة الأمنية الذين نذكرهم بالفخر والاعتزاز بذكرى معركة الكرامة الخالدة.
وختم جلالته :أتوجه إليكم وأنتم عائلتي الكبيرة، أبنائي وبناتي أبناء شعبي الذين استمد منهم العزيمة، اليوم كل واحد منكم جندي بهذا الحمى كل من موقعه وأطلب منكم بصوت الأب لأبنائه عدم التنقل والالتزام بالتعليمات الرسمية فلنرتق بمسؤولةحماية الوطن الذي نحب ولنتفانى في التضحية والعطاء كما هي الأم التي نحتفل بعيدها في هذه الأيام.
وإننا إذ نستمد الشعور بالبركة من مناسبة الإسراء والمعراج في ليلة من أيامنا هذه فإننا نستذكر حديث جدي الأعظم، المصطفى عليه الصلاة والسلام: "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً"، فلقد كان الأردني لأخيه الأردني سنداً وسيظل لوطنه درعاً.
وأسأل المولى عز وجل أن يحفظكم ويحفظ الأردن وأن يبارك بجهود المخلصين من أبنائه في كل مواقعهم".