كورونا المستعمرة

كورونا المستعمرة
أخبار البلد -   تجتاح حالة من الصراع العلني والمستتر بين قوى اليمين السياسي لدى المستعمرة الإسرائيلية: بين الليكود من طرف وكحول لافان من طرف آخر، وأبطالهما نتنياهو وعصابته، وبيني غانتس وجنرالاته يعلون وإشكنازي ومعهما يائير لبيد، ومن جهة أخرى بين اليمين المتطرف بقيادة ليبرمان من طرف، وبينيت من طرف آخر. نتنياهو استغل فيروس الكورونا ومخاطره مثلما وظف مكانته كرئيس للحكومة الانتقالية المؤقتة، ففرض حالة الطوارئ لتحقيق ثلاثة أهداف: 1- عطل عمل البرلمان ليمنع الإطاحة برئيسه و زلمته وأداته الليكودي أدلشتين، 2- عطل عمل المحاكم ليحول دون توظيفها في إصدار القرارات ضد إجراءاته التعسفية. 3- مستغلاً الإعاقة وإطالة الوقت على أمل تمزيق جبهة غانتس ومحاولة التقاط ثلاثة نواب من معسكر ازرق ابيض ليتمكن من خلالهم الحصول على الأغلبية في تشكيل الحكومة، 4- أن يبقى رئيساً للحكومة أطول فترة ممكنة، إضافة إلى نجاحه في تأجيل محاكمته بسبب تعطيل عمل المحاكم. نتنياهو من كل هذا الاستغلال والتعطيل تلقى المساعدة في فرض إجراءاته من قبل رئيس الكنيست أدلشتين، ومن صمت رئيس المستعمرة الليكودي روفلين ، وهذا كله بهدف منع بيني غانتس المكلف رسمياً بتشكيل الحكومة، وثمة هدف جوهري آخر يتمثل بقطع الطريق ووضع الإعاقات الجوهرية، أمام حالة النهوض الفلسطينية غير المسبوقة ومنعها من الاستفادة مما حققته من حصيلة التوصل إلى التحالف والتماسك والتفاهم والوحدة، وتشكيل قائمتها البرلمانية العربية العبرية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة يوم 23/1/2015، ومن نتائج انتخابات الكنيست 23 يوم 2/3/2020، التي أعطتهم 15 مقعداً، وباتوا َمن خلالها يملكون المقدمة ومقومات العمل كي يكونوا شركاء في المشهد السياسي الإسرائيلي. ليست الوقائع والمشهد مُتاح فقط لنتنياهو ليفعل ما يريد، بل ثمة عوامل يملكها بيني غانتس ومن معه، ولكن نتنياهو يملك عوامل متعددة تعود لهيمنته على المشهد السياسي الإسرائيلي لأكثر من عشر سنوات متتالية صنع من خلالها إدارة الكنيست، ورئيس المستعمرة، والسيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية والأمنية والعسكرية. يستطيع نتنياهو أن يبقى لاعباً بارزاً لدى مؤسسات المستعمرة لفترة من الزمن، وتعطيل توجهات خصومه من اليمين وإحباط مشاريعهم نظراً لخبراته وقدراته، ولكنه سيصل إلى الحائط حينما تبدأ جلسات محاكمته، خاصة بعد فشله في إصدار فتوى الحصانة لصالحه. نتنياهو يسعى إلى حكومة تناوب مع غانتس، شريطة أن يكون هو الأول، وهو خيار وتوجه أوقع الخلاف بين مكونات كحول لافان وجنرالاتها، وهو مسار لا يقل سوءاً عن الصراع العلني بين الرجلين والمعسكرين، بل إن هذا الخيار هو أحد أدوات نتنياهو في الانقضاض على خصمه وتشليحه مقومات تفوقه، عبر تفكيك معسكر الجنرالات أزرق أبيض. الصراع محتدم داخل مؤسسات صنع قرار المستعمرة، وهي مظاهر غير مسبوقة بهذا النفور بين أشخاصها ومفاعليها، ومن هنا تبرز قيمة العامل الفلسطيني في أن يبقى مراقباً مدركاً مهامه وعدم تجاوز حدوده حتى يصل إلى مرحلة يكون فيها ليس فقط شاهداً على ما يجري، بل فاعلاً شريكاً فيه، وهو لم يصل إلى هذا المستوى بعد، ولكنه وضع رجله على الطريق ليكون مؤثراً على المشهد السياسي الإسرائيلي برمته.
 
شريط الأخبار الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات ومخزون الطاقة في الأردن آمن إيران ستقاتل "حتى النصر الكامل" الحرس الثوري الإيراني يعلن عن الموجة 79 من عملية "وعد الصادق 4" المياه: حملة لضبط اعتداءات كبيرة في اربد لتعبئة صهاريج مخالفة الصفدي ونظيره الفرنسي يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية سبيلًا لإنهاء التصعيد