هل يعيد التاريخ ذاته؟ ... مع حماس والجهاد هذه المرة؟

هل يعيد التاريخ ذاته؟ ... مع حماس والجهاد هذه المرة؟
أخبار البلد -  


ثمة سؤال يثير قلق المراقبين ويشغل اهتمامهم: هل تسلك العلاقة بين حماس والجهاد الطريق ذاته الذي سلكته العلاقة بين حماس وفتح (السلطة)؟ ... هل يعيد التاريخ نفسه، وبأية صيغ وأشكال؟ ... دعونا نتوقف عند بعض التوضيحات.
في أواسط التسعينات، ومع قيام السلطة الفلسطينية (بقيادة فتح طبعاً)، وإثر امتداد سيطرتها على مدن فلسطينية إضافية «بعد غزة وأريحا أولاً» ... شنّت حماس سلسلة من العمليات، من موقع رفضها لـ»نهج أوسلو» و»خيار المفاوضات»، وإصرارها على مواصلة «الجهاد» لتحرير كامل الأرض والتراب.
إسرائيل بالطبع، استهدفت حماس في غير مرة وموقع، وفعّلت أسلوب الاغتيالات، لكنها في المقابل، صبّت جام غضبها على فتح والسلطة، وحملتهما المسؤولية عمّا تقوم به حماس، حتى وإن جاء بالضد من رغبتهما وإرادتهما، ما حدا بفتح لاتهام حماس بالسعي لتقويض سلطتها وليس لإنهاء الاحتلال ... كل مرة كانت فيها حماس تنفذ عمليات ضد إسرائيل، كانت تخصم فيها من رصيد فتح، إلى أن انتهينا إلى حركة وطنية فلسطينية بـ»قطبية ثنائية»، بدل «القطب الواحد».
لم تمض سوى سنوات عشر على تلك الحقبة، حتى تبدلت المواقع والمواقف ... حماس ستحظى بفوز كاسح في انتخابات 2006، وستتولى السلطة بعد عام واحد إثر «الانقلاب/الحسم» في القطاع، ومنذ ذلك التاريخ، ستشرع الحركة الإسلامية بالتكيف تدريجياً مع مقتضيات السلطة وموجباتها، وصولاً إلى تفشي الشغف بالتهدئة بوصفها «طوق النجاة».
لكن يبدو أنه من «سوء طالع» حماس، أن حركة إسلامية أخرى، منافسة، كانت تنبثق وتعزز دورها باطّراد، أكثر قرباً من إيران و»محور المقاومة»، الداعم الرئيس لحماس، بيد أنها لا تجاريها في حساباتها السياسية والسلطوية ولا تشاطرها ميلها الجامح للحكم والسيطرة، المكلف سياسياً وأخلاقياً، حركة تسبغ على نفسها لبوساً من «الطهرانية» وتفضل البقاء في «خنادق الجهاد».
في آخر مواجهتين عسكريتين في غزة، لم تشارك حماس «الجهاد الإسلامي» في القتال، اتخذت موقفاً أقرب للحياد، أكثر حرصاً على «التهدئة» واستعجالاً الوسطاء والوساطات ... حتى أنها في المواجهة الأخيرة، لم تفعّل «غرفة العمليات المشتركة» للفصائل كما جرت العادة مؤخراً، لكأنها لا تريد أن تعطي الجهاد غطاءً وطنياً جامعاً ... لقد بات واضحاً أن حماس انتقلت إلى مواقع فتح قبل عشرة أو عشرين عاماً، وأن الجهاد تحتل المكان الذي طالما احتلته حماس في تلك الحقبة.
الجهاد غير معني بالتسويات ولا بالانتخابات، غير معني بالسلطة ولا المشاركة، وهو وإن قبل التهدئة، فعلى اضطرار، ومن دون التزام طويل الأجل ... هذا الوضع لا يروق لحماس، سيما وأن الجهاد لم يعد «الابن المدلل» لـ»محور المقاومة» و»فرس رهانه» فحسب، بل وبات أبضاً يحصد شعبيته ونفوذه من ذات الحقل الذي استأثرت به حماس وظل حكراً عليها لسنوات.
بالطبع يحرص التنظيمان الاسلاميان على تفادي البوح والاعتراف بخلافاتهما أو بالتنافس القائم بينهما، بيد أنهما بين الحين والآخر، يخفقان في إخفاء ما يجول في دواخلهما... هما يعلمان أن المواجهة بينهما مكلفة للغاية، وهما يتوفران على حلفاء مشتركين حريصين على عدم انفلات الخلاف أو التنافس بينهما ... لكن إن استمر الحال على هذا المنوال، فليس مستبعداً أن نشهد فصولاً جديدة من حروب «الإخوة الأعداء» التي بدأت بين فتح وحماس، وبالشعارات والمبررات والاتهامات المتبادلة ذاتها ... مثل هذا الاحتمال تقرره تطورات الإقليم ووجهة الصراع الأمريكي- الإيراني، وقد تزداد فرصه، كلما تعاظم ميل حماس للتهدئة، طويلة الأمد، وازدادت حظوظها.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء