لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال؟

لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال؟
أخبار البلد -  


سؤال يجد مبرره في عشرات التصريحات المُهددة والمُتوعدة التي صدرت عن كبار المسؤولين بهذا الصدد، ومئات المطالبات من مختلف المؤسسات والفصائل والفعاليات الفلسطينية للسلطة بهذا الخصوص، وركام من القرارات التي صدرت عن أرفع مؤسسات صنع القرار في السلطة والمنظمة على حد سواء.
من دون خوض في ألوف التفاصيل المتصلة بالتداعيات اليومية لقرار من هذا النوع، على السلطة والقيادة والمواطن في الضفة الغربية، يمكن القول إن قرار وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل يعادل في معناه ومبناه قرار حل السلطة الفلسطينية... هو بكل تأكيد، آخر قرار ستتخذه السلطة، إذ من بعده ستفقد مبرر وجودها إسرائيلياً، وليس لدى السلطة أي وسيلة للبقاء إن لم تف بمتطلبات الأمن الإسرائيلي.
لا يعني ذلك ألا تقدم السلطة على اتخاذ قرار من هذا النوع، وبهذا الوزن، والأهم ترجمته... لكن فهم تداعيات القرار، والاستعداد لمرحلة «ما بعده»، أمران بالغا الأهمية، ولا يجوز التعامل معهما بخفة «منبرية» اعتاد عليها خطباء المهرجانات ومتعهدي الحفلات الفلسطينية، الذين بالنسبة لهم، يكفي أن تستجر عاصفة تصفيق من المستمعين حتى تتأكد أنك سائر على الطريق القويم.
وقف التنسيق الأمني، بما هو قرار «حل السلطة»، فوراً أو بعد ردح قصير من الوقت، يتطلب مسبقاً إجراء استعدادات كافية لمواجهة هذا الخيار بكل ما يستبطنه من تداعيات ... وهذا بدوره يتطلب «توافقاً وطنياً» عريضاً على أقل تقدير حول سمات المرحلة التي ستليه ومهماتها، حتى لا يفقد «القرار الكبير» مغزاه ومراميه، وترتد نتائجه على الفلسطينيين بدل أن تسهم في رفع كلفة الاحتلال.
وإن جازت فرضية أن وقف التنسيق يعادل حل السلطة، وليس ثمة ما يدعو للشك بجوازها، فإن وقف التنسيق، سيتهدد مصائر مليون فلسطيني على الأقل معتمدين في معاشهم على السلطة ورواتبها ... لقد «كبّلت» الاتفاقات السلطة بكثير من القيود التي يصعب الفكاك منها... لقد أفضت السنوات الست والعشرون التي أعقبت أوسلو وقيام السلطة إلى وضع الفلسطينيين في الضفة وبدرجة أقل في غزة، على سكة يصعب استمرار السير عليها ويصعب الخروج عنها في الوقت في ذاته ... فكاك السلطة عن الاحتلال، مهمة استراتيجية بحاجة لأكثر من التصريحات و»الرطانة»، بحاجة لخطة ورؤية وتوافق حولهما.
طوال أزيد من ربع قرن، لعبت السلطة دور «الوسيط النزيه» بين المواطن والاحتلال ... مقابل قيام إسرائيل بدور «الوسيط غير النزيه» بين المواطن، دافع الضرائب، والسلطة، ونقول غير النزيه، لأنها طالما ابتزت السلطة بأموال الضرائب التي تجبيها، واقتطعت منها ما تشاء وقتما تشاء... هذه المعادلة ستختل جوهرياً، عندما توقف السلطة التنسيق الأمني، وعندها سنكون أمام «ديناميات» جديدة في المشهد الفلسطيني كان يتعين الاستعداد لمواجهتها منذ انتهاء ولاية «أوسلو» قبل أزيد من عشرين عاماً، ولا يبدو أن أيا من هذه الاستعدادات قد تم إنجازه قبل الكشف عن «صفقة القرن» أو حتى بعده.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء