ما الموقف العربي من القنبلة السكانية؟

ما الموقف العربي من القنبلة السكانية؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد - هل من المقبول أو المعقول أن يمضي البشر في الإنجاب والتوالد والتكاثر؟ بالنظر إلى ما صار معلوماً من المخاطر المحدقة بمصير كوكبنا الأرضي، حق السؤال: هل الإنجاب اليوم مسألة اختيار استهلاكي (أي اختيار متاح أمام المرء في سوق المعاملات الإنسانية) أو مسألة اقتناع سياسي (باعتباره حقا أو واجبا وطنيا أو حضاريا) أم أن الإنجاب مسألة لا بد أن يؤول الأمر، آجلاً أم عاجلاً، إلى إيكال القرار بشأنها إلى سلطة إدارية أو أخلاقية؟
هل الإنجاب في هذا الزمن مقبول أو معقول؟ هذا موضوع محاضرة ألقتها عالمة الأحياء ميهان كريست في إطار سلسلة المحاضرات التي تنظمها مجلة «لندن ريفيو أوف بوكس» في مثل هذا الشهر من كل عام في المتحف البريطاني. وليس هذا إلا غيضا من فيض الاهتمام المتجدد لدى الدوائر الفكرية والبحثية في العالم الغربي بقضية القنبلة السكانية الموقوتة التي بدأ الانتباه إلى خطرها منذ السبعينيات، ولكن معظم الحكومات تجاهلت معالجتها طيلة هذه العقود. صحيح أن المشكلة السكانية تتفاوت، مثلما بيّنت «لوموند ديبلوماتيك» في أحد ملفاتها الوثائقية أخيراً، من منطقة إلى أخرى وأن الكثرة المتكاثرة في عدة بلدان، خصوصا في إفريقيا وآسيا، إنما يقابلها تناقص متواصل في بلدان أخرى، خصوصا في أوروبا وروسيا واليابان. ولكن هذا لا يغيّر من جوهر المشكلة شيئا: هل في قدرة كوكبنا الأرضي المنهك المتآكل، بفعل البشر، أن يتحمل مزيداً من البشر؟
على أن المحير حقاً أن جميع الحكومات أفاقت على خطر الهلاك البيئي ولكن يبدو كأنها لم تدرك حتى الآن حقيقة أن القنبلة البيئية والقنبلة السكانية مقترنتان موضوعيا وزمنيا وأن لا سبيل إلى معالجة إحداهما من دون معالجة الأخرى. وليس أدل على وضوح المشكلة وارتباط عنصريها من أن ما لا يقل عن خمسة عشر ألف عالم في مختلف مجالات العلوم الطبيعية قد وجّهوا إلى مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ لدى انعقاده في برلين عام 2017 رسالة مفتوحة يدعون فيها الحكومات إلى المسارعة في العمل على الحد من التكاثر السكاني، على أساس أن الانتقال البيئي (من الطاقة الملوثة إلى الطاقة الخضراء) لا بد أن يقترن بانتقال سكاني (من التكاثر الفوضوي المهول إلى نمو سكاني مضبوط حسب حاجات البلدان وحسب قدرة مواردها الطبيعية على الاستيعاب).

هل الإنجاب في عالم اليوم مطلوب؟ سؤال لا بد أن نطرحه، نحن العرب، قبل غيرنا. لماذا؟ لأن التكاثر السكاني يقتضي تنمية اقتصادية واجتماعية، ولكن آفاق التنمية قد ضاقت عندنا حتى صارت شبه مستحيلة

ذلك أنه لم يحدث للبشرية طوال تاريخها أن تكاثرت على هذا النحو المشهود. فقد كان عدد سكان العالم في منتصف القرن العشرين ملياري نسمة، أما الآن فإنه أقل بقليل من ثمانية مليارات. وتتوقع الأمم المتحدة، وهي المرجع الأوثق في هذا المجال، أن يصل التعداد إلى ثمانية مليارات وستمائة مليون نسمة بحلول عام 2030، وتسعة مليارات وثمانمائة مليون عام 2050 وأحد عشر ملياراً ومائتي مليون عام 2100. وسوف تستأثر إفريقيا لوحدها بأكثر من نصف هذا النمو السكاني الإجمالي بحلول عام 2050 وبما لا يقل عن 85 في المائة منه بحلول عام 2100، حيث يتوقع أن يبلغ عدد سكانها آنذاك أربعة مليارات وثلاثمائة مليون نسمة.
ولهذا فإن تضافر التكاثر السكاني مع نمو الاستهلاك الفردي، سواء في الدول الغنية أم الفقيرة، سوف يقود إلى كارثة محققة تشمل تناقص موارد المياه أو فسادها، والقضاء على التنوع الحيوي، وارتفاع منسوب مياه البحار بفعل تسارع ذوبان كتل الجليد القطبية، وإصابة الأراضي الزراعية بالملوحة والبوار وارتفاع معدل حرارة الكوكب بنسبة خمسة في المائة. وهذا كله سوف يؤدي بالضرورة إلى موجات نزوح كبرى لا تمنعها الحدود. أما إذا حاولت منعها فستكتمل عناصر التراجيديا: حق ضد حق وعنف ضد عنف.
فبما أن البشر مدركون لهذه المخاطر، هل من المقبول أو المعقول المضي في الإنجاب؟ صحيح أن السؤال يبدو كما لو أنه من قبيل الترف الفكري الذي لا يجيزه لأنفسهم إلا الغربيون المدللون. إلا أن الحقيقة أن الشعوب الفقيرة، ونحن منها، هي الأحق بطرح هذا السؤال. والدليل أن بلدان إفريقيا الغربية اتفقت قبل ثلاثة أعوام على العمل على خفض النمو السكاني، المانع لأي تنمية فعلية، بمحاولة حصر معدلات الخصوبة في حدود ثلاثة أطفال لكل امرأة، كما اتفقت على أن توفير فرص التعليم للنساء هو أجدى الوسائل. فقد ثبت في جميع أنحاء العالم أنه كلما كان مستوى تعلّم الأم أعلى كلما كان عدد أطفالها أقل.
هل الإنجاب في عالم اليوم مطلوب؟ سؤال لا بد أن نطرحه، نحن العرب، قبل غيرنا. لماذا؟ لأن التكاثر السكاني يقتضي تنمية اقتصادية واجتماعية، ولكن آفاق التنمية قد ضاقت عندنا حتى صارت شبه مستحيلة.

 
شريط الأخبار بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد