ما لا تعرفه عن سلامة حماد

ما لا تعرفه عن سلامة حماد
أخبار البلد -  


قد تختلف مع وزير الداخلية، سلامة حماد، او تتفق، وربما تصنفه في قائمة العشرة الاكثر «كشرة» وغموضا، او تكتشف في داخله طفلا طيبا ومتسامحا، من الممكن ان تصدر عليه ما شئت من احكام تبعا لمسموعات عابرة، كما انه يمكن ان يحالفك «الانصاف» فتدقق في كل ما تسمعه عنه، لا بأس، هذا طبيعي ومتوقع في مجتمع محكوم بثقافة «الشفاهية» والسماع، ومع موظف عام خرج من رحم وزارة امنية امضى فيها معظم ايام عمره، وجلس على مقعدها الاول منذ 27 عاما اربع مرات.

قبل خمسة شهور (ايلول 2018) التقيت الوزير حماد بعد اتصال من مكتبه، آنذاك كانت ازمة اضراب المعلمين قد اربكت الحكومة واشعلت حقولنا السياسية والاجتماعية، كصحفي كنت مشغولا بها، واشهرت موقفي بعد يوم من اعتصام الخميس (5/9) في برنامج ستون دقيقة، ثم تتالت لقاءتي مع المسؤولين عن الملف داخل الحكومة وخارجها، ما ادهشني من كل ما سمعت هو موقف وزير الداخلية، لقد كان حكيما وجريئا لدرجة لم اكن اتوقعها.

اول سؤال طرحته عليه : هل كان موقفك من اضراب المعلمين ما سمعته؟ رد بابتسامة دافئة كادت ان تستفزني ايضا، فانا وغيري عرفناه «بالكشرة»، ثم تحدث عما حدث، وتقبل كل انتقاداتي ونصائحي الثقيلة، وبعد اكثر من ساعة خرجت من عنده ولدي انطباع واحد: هذا رجل يستحق الاحترام، قلت ذلك لنفسي، واعدتها مرات...

كنت اتمنى ان اكتب ذلك، وان اسرد تفاصيل ما قاله وانطباعاتي عن اللقاء كما افعل دائما، لكنني ترددت، ربما كان تيار المشككين بمواقف الوزير بعد فك اعتصام المعلمين على الرابع احد الاسباب، ربما كانت حساباتي ككاتب يخشى من التهم الجاهزة عند الكتابة عن المسؤولين سببا اخر، لقد آثرت، باختصار، سكة السلامة، ولم اكتب، على الرغم انني احسست بذنب الصمت عن كلمة حق، او ربما بالتناقض مع واجبي الصحفي.

منذ ذلك الوقت لم التق سلامة حماد، لكن هاجس الكتابة عما دار بيننا وعما سمعته عنه، من المعجبين ومن الخصوم، ظل يطاردني، هذا الرجل اخذ نصيبه، واكثر، من الانتقاد ومن الاتهام ايضا، لكنه لم يأخذ نصيبه من «الانصاف « او حتى من النقد الملتزم بأدنى اخلاقيات الخصومة السياسية، لم يدافع هو عن نفسه، وربما لم يفكر بذلك حفاظا على هيبة الصورة، او ترفعا عن المناطحة الاعلامية، لكنه كما قلت يستحق ان نكتشف وجهه الحقيقي : الوجه الوطني المشرق، سواء اكان في وزارة الامن التي اختزل فيها معظم عمره، او في «مرآة الشخصية الانسانية» التي لم يظهر منها علينا الا علامات الشدة والحزم والغضب.

ما اكثر الذين خدعونا بابتساماتهم الصفراء، وألسنتهم التي ينقط منها «العسل المغشوش»، لكننا للاسف شيعناهم بالثناء والاحتفاء، فيما ظل آخرون، ومنهم الوزيرحماد، في مرمى النيران، لانهم تصالحوا مع انفسهم، ولم يستخدموا «المكياج» الذي يعكس في مرايا السياسة الوجه وجهين، واللغة لغتين، هؤلاء يستحقون ان نسجل في ذاكرتنا انهم اردنيون لم يكذبوا علينا، وهم يشبهوننا تماما، ومن واجبنا ان نذكرهم بكلمة خير.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء