لا مجال للتراجع، لا عودة للخلف

لا مجال للتراجع، لا عودة للخلف
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
تخبيصات عديدة من شبابيك مفتوحة على الأجواء والأهواء المسمومة، تهل علينا في ظل استهداف متعمد، بعضه عن جهل وعدم دراية، وبعضه ادعاء بالمعرفة، أو اجتهاد قصير النظر، والمقصود منه يستهدف هز جبهتنا الداخلية وزعزعة تماسكنا الوطني، وقد لا يكون هذا مرتبط مع ذاك، ولكنه ضيق الأفق، وقصر النظر يجعل الاستهداف المتعمد امتدادا للجهل ويدفع صاحبه لأن يكون غايب طوشة.
قرار فك الارتباط مع الضفة الفلسطينية، لا تراجع عنه ليس فقط لأنه كان صائباً في حينه وفي توقيته واستجابة لمعطيات جوهرية تقوم على شروط استعادة الهوية الوطنية الفلسطينية التي تعرضت للمس والاجحاف والتبديد، وتقوم اليوم والآن وإلى الأبد بضرورة الاحتفاظ بها والحفاظ عليها لأنها الذخيرة الوحيدة المعبرة عن رغبة الفلسطينيين وتطلعاتهم وهي نقيض الهوية الإسرائيلية ومشروعها الاستعماري، فأهل الضفة الفلسطينية ليسوا أردنيين ولن يكونوا إسرائيليين، ومن ليس لديه ثقة بهذا الاستخلاص ليدقق بفلسطينيي مناطق 48، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة يعيشون منذ عام 1948 لأكثر من سبعين سنة تحت الحكم الإسرائيلي، دققوا بهويتهم الوطنية الفلسطينية التي تزداد ولا تتراجع، وقوميتهم العربية التي تتعمق ولا تزول، وبإسلامهم ومسيحيتهم ودرزيتهم المبدئية الراسخة رسوخ جبال الجليل والكرمل والقدس، وصفاء بحر يافا، وقلاع عكا وعطاء بئر السبع، هل في التاريخ ثمة مثل واحد، تجربة واحدة لأثار قرية يتم هدمها من قبل جرافات العسف والتمييز والعنصرية، كما يحصل مع قرية العراقيب في النقب لأكثر من مئة وسبعين مرة، وتتم إعادة البناء من قبل أبناء القرية رغم ما يتعرضوا له من اعتقال ودفع غرامات.
أهالي القدس والضفة الفلسطينية هم أدوات الصمود في وجه الاحتلال كباقي مكونات الشعب الفلسطيني، هم الخندق الأمامي للدفاع عن أمن الأردن واستقراره، فالعدو الإسرائيلي نجح بعد عام 1948 في رمي القضية الفلسطينية وتبعاتها إلى لبنان وسوريا والأردن، ولكن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات نجح في إعادة نقل الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، وغدت القضية هناك على أرض الفلسطينيين الذي لا عدو لهم غيره: الاحتلال الذي أقام مشروعه الاستعماري التوسعي على أرض شعبها، ونهب حقوقهم وسلبهم، وتطاول على كرامتهم وحقهم في الحياة.
لا يمكن للأردن أن يتورط بتحمل تبعات الحل الإسرائيلي للقضية الفلسطينية لأن الحل الإسرائيلي يعمل على جعل الأردن الوعاء لاستيعاب تهجير الفلسطينيين وطردهم عن وطنهم، ولأن الأردن وطن الأردنيين، وللأردنيين فقط، وفلسطين للفلسطينيين الذين لا وطن لهم سواه، كما هي سوريا للسوريين وفرنسا للفرنسيين وأميركا للأميركيين، لذلك لم يكن قرار فك الارتباط سوى العنوان والوسيلة لإبراز وتعميق الهوية الفلسطينية على طريق استعادة حقوق الفلسطينيين على أرض وطنهم، من قلب الوحش الإسرائيلي.
نقف كأردنيين إلى جانب الفلسطينيين، ولن نكون في عملنا وجهدنا بديلاً عن نضالهم، فالنضال منهم ولهم لتحرير بلدهم، ونحن نقف إلى جانبهم نساندهم ليس فقط لأن هذا واجبنا الوطني والقومي والديني والإنساني، بل لأن هذا هو الطريق الذي يحمي الأردن وأمنه واستقراره بعيداً عن مخططات العدو الذي يعمل مرة أخرى على رمي القضية الفلسطينية إلى خارج وطنها، وهو ما نقف ضده لحماية بلدنا أولاً ومن أجل دعم واسناد شعبنا الفلسطيني في صموده على أرضه ثانياً، هل يفهمون؟؟ هل يدرك الجهلة من ضيقي الأفق الذين لا يرون أبعد من أنوفهم؟؟.
شريط الأخبار بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض