لماذا تغيرنا.. وكيف غابت عنا الإنسانية؟

لماذا تغيرنا.. وكيف غابت عنا الإنسانية؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

مرة اخرى الى قصة الجرائم الاسرية التي فتحنا اعيننا في بداية 2020 على صداها واغلقناها على اعتاب 2019، بأب يقتل ابنه وينتحر!! وامرأة تطعن زوجها بأداة حادة ليفارق الحياة فورا، وأب يضرب ابنه ذي السنوات السبع حتى الموت ويدعي سقوطه!!
 ايعقل ان نبقى نستيقظ على مثل تلك الاحداث التي تقتل في مجتمعنا اهم مبادئ الانسانية، والرفق بالبشر، والانصياع الى لغة القلب والعقل معا، ليبقى الاب ابا، والابن ابنا، والام ان تبقى اما، كما تربينا صغارا، وكما علمتنا الكتب والروايات، وكما نشأا على تعاليم الدين والقرآن الكريم، وكافة الاديان السماوية التي تتحدث عن ابرز العلاقات الاسرية لتكون دوما بالمقدمة..
كيف يكون ذلك!! وكيف يمكن للمشاعر ان تتبدد هكذا بلا مقدمات، كيف يمكن ان نقنع صغارنا بأن تلك الجرائم هي جزء من مجتمع محافظ متماسك اسريا، يعتبر الاسرة نقطة بداية، ونقطة تحول، ورسما لخارطة طريق مختلفة..
جرائم بحجم الوجع الكبير تطرق ابوابنا كل اشهر وتجعلنا في كل مرة ندعي الدهشة والمفاجأة والغضب احيانا، والسخط احيانا اخرى، والتساؤلات المشروعة بكل الاحيان، لماذا يحدث ذلك، وكيف يمكننا ان نعيد مجتمعنا الى مربع التسامح والانسانية، والحب، والرضا!! ايعقل ذلك ام هي خزعبلات لكاتب يعيش احلام يقظة!! وقضية حلم لا يمكن ان يتحقق الا بالمدينة الفاضلة!!
ايمكن ان ندرك الحياة بكل تفاصيلها قبل ان نفقد من هم حولنا من اسرنا ومن يعنينا، ومن يوجعنا فقدانه!! ايمكن ان نتدارك حياتنا لنقف ونتطلع الى الحاضر بنظرة مختلفة!! ايمكننا ان نخلق حالة جديدة نتعايش فيها مع انفسنا ومع من يهمنا!!
البعض يقول ان تلك الامور اصبحت انعكاسا طبيعيا لضغوط الحياة والجوع والفقر والعوز وقلة الثقافة والتعليم!! ايمكن ذلك ان يؤدي الى قتل المحارم!! قتل ذوي القربى!! وقتل من هم احوج الينا من انفسهم، ابناء وازواجا واباء وامهات؟؟
هل يمكن ذلك؟؟
نعم انه الواقع الذي اصبحنا نراه صبيحة كل شهر وكل موسم، لكنها اصبحت تدخل في اطار الظاهرة، وليست الحدث العادي الاستثنائي، والحدث غير الاعتيادي، الذي اصبح يداهمنا بامتياز، ويطرح علينا تساؤلات من ابنائنا واطفالنا، بأنه كيف يمكن ان يحدث ذلك، بأن يضرب اب ابنه الى حد الموت، اي فجيعة تلك التي اصبحت حدثا نراه بشكل متقطع..
انها قصة الجرائم الاسرية التي نطالع تفاصيلها لحظة وقوعها ويبدأ الجميع بتداولها على كل مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة غير مقبولة، وكأننا بها ننشر العظة والرحمة، لا بل بل اصبحنا شركاء بنشر الخطيئة، والجريمة، وقبول الحدث، لا رفضه، وتحييده، وابعاده عن اجيال اطفالنا، والاحداث والمراهقين في مجتمع تسكنه كراهية صامته، واحتقنان غير مرئي!!
احداث مرفوضة، كئيبة، توجع حد القهر والرفض، تبيد كل اجسادنا، وتشل تفكيرنا، وتقتل فينا الاحساس بمستقبل اكثر املا، في ظل تراكم لمثل تلك الاحداث في صحفنا وعبر منصات التواصل الاجتماعي، التي اصبحت تصلك رغما عنك، وتقرأ تفاصيلها ايضا رغما عن كل حواسك؟؟
اصبحت وامست وكانت وبقيت ولا زالت كل اخوات ان وكان يتحدثن عن جرائم لا تمت للبشرية بصلة.. لماذا غبنا عن مفاهيم الرحمة والصبر والتحمل وتغيرنا الى حد القتل والجريمة..
اصل بلدنا حكايات الفة ومودة وتماسك، فأين غابت اصل تلك الحكاية؟؟

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء