اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صوبة الكاز.. سيدة الشتاء!

صوبة الكاز.. سيدة الشتاء!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
كانت تجلس وسط الغرفة، اقصد البيت الذي هو تلك الغرفة، بكامل كبريائها و دفئها. اسمها علاء الدين أو فوجيكا. مختلفان لكن الدفء واحد. بيت الطين لا يحتاج الى أكثر من صوبة. الطين الذي منه خلقنا، يختزن الحرارة أكثر من الاسمنت الغبي.
صوبة واحدة تكفي. ربع تنكة كاز من دكان ابو فوزي بتسعة قروش تدفىء اسبوعاً. برميل الكاز في الدكان يبعث الحرارة في الحارة. يجلس على طوبتين وفي أسفله حنفية نحاسية وفوقه شبه ابريق من الصاج عيار ربع تنكة وآخر نصف الربع. فلم يكن بمقدور الكل ان يشتري الربع.
أما من كان بامكانه شراء نصف التنكة فعليه ان ينتظر مرور «طنبر» عزمي من امام بيته. الطنبر صهريج صغير يجره بغل أو حمار. يجلس عزمي فوق خشبة بين مؤخرة البغل وأول الصهريج حاملاً جرساً كبيراً ينادي : كااااااز كااااز. كان يلف أكثر من حارة، وان فاتك فما لك غير دكان أبو فوزي.
الصوبة لم تكن فقط وسيلة تدفئة فقط ففوقها يوضع ابريق الشاي حتى يغلي الماء. ملعقتان صغيرتان من الشاي الناشف ماركة الوزة الحمراء، قبل «اختراع» شاي الميداليات ذات الكيس و الخيط ماركة ليبتون. قليل من الميرمية وان اردت نعنعًا ان وجد، أما الميرمية فهي دائماً موجودة ليس للشاي فقط. انها صيدلية كل بيت و..لكل مرض طارىء. المغص، الحرارة، الكحة، وجع الراس وووو. وهي سهلة الاعداد، يسخن الماء في تنكة القهوة القديمة التي كسرت يدها فصنعت لها الجدة يداً من سلك مقوى، يوضع كم عرق ميرمية وتترك على النار حتى تغلي وتغلي و تغلي. حين تخف سخونتها تصب في كاسة، «كباية» كما كانوا يسمونها، يشربها المريض بشرط أن لا يضاف اليها السكر، لا أدري حتى الآن لماذا كانوا يجبرونا على تجرعها بدون سكر رغم ان طعمها علقم. هل من حكمة طبية في ذلك أم توفيراً للسكر الذي كان الرطل منه بعشرة قروش، حين كان القرش يشتري ما لا يشتريه الدينار اليوم.
ليس الشاي فقط ما كانت تصنعه الصوبة، الطبيخ ايضاً. فالمرأة الشاطرة كانت تقنع الأب المتعب بأنه «حرام يروح الكاز عالفاضي، خلينا نحط الطنجرة عالصوبة «. يوافق مقهوراً أول مرة، والمرات القادمة لا تسأله.
الكستناء كانت فاكهة الأغنياء الشتوية، اما الفقراء فلا كستناء لهم. لهم حبات بطاطا صغيرة تنتقيها الأم من رطل البطاطا و «تحوشها» لسهرة الأولاد. كلما كانت تستوي تدريجياً تتسلل رائحة الشواء الى شهية الأولاد الذين يتلذذون باكلها مع الملح و بدون خبز، المادة الرئيسية الأولى التي ان وجدت في البيت لا داعي للتفكير في غيرها، حبات بندورة، بطاطا، كوسا وما كان موسمه، طبيخ أغلبه شوربته تسبح فيها قطع الخضار والشاطر من يصطاد.
أتحدث عن زمن ما قبل خمسين سنة. أشفق على من يعيش اليوم كما قبل خمسين سنة وألعن من أوصلوا الناس الى العيش بصوبة واحدة وبربع كاز!!
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء