أوروبا والصهيونية واستنفاد دور الضحية المتميزة ...!! (1-2)

أوروبا والصهيونية واستنفاد دور الضحية المتميزة ...!! (12)
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الضحية المتميزة وحدها التي تستحق الرثاء والحزن والشعور بعقدة الذنب الدائم والمتواصل وتستحق التعويض المستمر، إنه الإبتزاز بعينه، لقد تمكنت الحركة الصهيونية من تصوير التاريخ اليهودي برمته منذ الأزل إلى اليوم على أن اليهود كانوا عبرَّ التاريخ ضحية إضطهاد مبرمج، يقتضي أن يتوقف هذا الإضطهاد، وأنه لن يتوقف إلا إذا أقيم لليهود وطن قومي يعيشون فيه بأمن وسلام، ويعوضهم عن قرون من الشتات والعذاب والحرمان والإضطهاد، وقد جاءت أفعال النازية الهتلرية الألمانية في الحرب العالمية الثانية وبتواطئ مع الحركة الصهيونية لتعزز هذا النهج وهذا المفهوم في إرتكاب المجازر والمحارق بحق أعداد كبيرة من يهود ألمانيا خاصة وأوروبا عامة.
فالثنائية النازية الصهيونية بأفعالها ودعايتها أكدت على وضع اليهود (كضحية متميزة) وبغض النظر عن أعداد اليهود الذين ذهبوا ضحية هذه السياسات النازية خلال الحرب العالمية الثانية، ورغم الملايين الذين أزهقت أرواحهم من غير اليهود، فإن الضحايا الذين يجب التوقف عندهم فقط هم ضحايا اليهود وكأن الحرب العالمية الثانية وما شهده العالم من خراب وقتل ودمار أصاب الملايين من البشر في أوروبا وخارجها حيث ساحات القتال التي لم تكن تميزُ بين الجنود والمدنيين.
وهنا (تَكَرَّسَ مفهومُ الضحية اليهودية المتميزة) وما تعرض له اليهود في الحرب العالمية الثانية، وهذا يستوجب من ألمانيا وعموم أوروبا أن تقر بالذنب وبالمسؤولية عما تعرض له يهود ألمانيا وأوروبا ...!
ولتكريس هذا المفهوم في العقل اليهودي خاصة والعقل الأوروبي عامة، جرى العمل على إقامة النصب التذكارية للمحرقة أو المحارق التي نظمتها النازية في ألمانيا وبعض دول أوروبا التي وقعت تحت الإحتلال النازي، في حين أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على النازية الألمانية التي أرتكبت مثل هذه الإنتهاكات والمجازر سواء في حق اليهود أو غيرهم ممن تعرضوا للقتل والتهجير والتنكيل، بسبب تلك الحرب الظالمة، وهكذا تحملت ألمانيا ما بعد النازية المسؤولية الأخلاقية والقانونية وإلتزمت بدفع تعويضات (لإسرائيل) كممثل لليهود ومعها بقية دول أوروبا حيث واصلت الحركة الصهيونية وكيانها (إسرائيل) إبتزاز دول أوروبا جميعها، بسبب هذه الخاصية التي تميز بها الضحايا اليهود في الحرب العالمية الثانية، في حين على العالم أجمع أن ينسى ملايين الضحايا الآخرين من البشر.
هنا جرى الإبتزاز المادي والسياسي والأخلاقي والقانوني إلى درجة أنه على أوروبا أن تغض الطرف عن جريمة الإغتصاب في حق فلسطين التي قامت بها الحركة الصهيونية وتحالفها الإستعماري عقب الحرب العالمية الثانية، وما نتج عنها من تشريد وتهجير وقتل للشعب الفلسطيني، وكأن الشعب الفلسطيني هو المسؤول عن تلك المجازر والإضطهاد الذي تعرض له اليهود عبر التاريخ وعلى يد النازية في الحرب العالمية الثانية، وقد إتخذت الصهيونية (ممثلة الضحية اليهودية) من هذه الجرائم مُبرراً لإرتكاب نفس الجريمة التي أرتكبت في حق اليهود أن ترتكبها في حق شعب مسالم آمن وهو الشعب الفلسطيني وعليه أن يدفع ويقدم وطنه هدية لليهود لإقامة وطنهم القومي عليه، تعويضاً لهم عما لحق بهم من أذى في أوروبا ..؟!
وهنا تتجلى السياسات العنصرية التي يمارسها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني سواء في الأراضي المحتلة عام 1948م من خلال قانون القومية والمنظومة القانونية والتنظيمية التي تشرع من خلالها لنظام فصل عنصري جديد يقام فوق أرض فلسطين.
.. يتبع
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء