اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بوتين يترحّم على أوروبا استباقيا

بوتين يترحّم على أوروبا استباقيا
أخبار البلد -   اخبار البلد-

كتب مستشار الرئيس الروسي فلاديسلاف سوركوف أخيرا أن ما نرى من الأنظمة السياسية في الدول الغربية ما هو إلا ظاهر خدّاع ركّب عمدا للتستر على حقيقة الدولة العميقة، حيث أن ما «ينبعث من أعماق هذه السلطة الباطنة ومن ظلماتها هو سراب الديمقراطية المهيبة وأخيلتها التي صنعت من أجل الجماهير: أي وهم الاختيار، وشعور الحرية وأحاسيس الأفضلية». أما النظام الروسي فإن ميزته أنه سليم معافى من هذه الثنائية: إذ إن «نظامنا السياسي يبدو، مثل كل شيء عندنا، أقل تهذيبا وتشذيبا وصقلا، ولكنه على أية حال أكثر نزاهة. فنظامنا ليس منقسما إلى دولة عميقة ودولة ظاهرية، بل هو كل متكامل وجميع مكوناته واضحة للعيان».
إلا أن مقولة الظاهر والباطن هذه عديمة الأساس. بل كل ما في الأمر أن الدول الديمقراطية تنطوي على ثنائية بين التمثيل السياسي والتصريف الإداري، أي بين نواب ينتخبون لولاية محددة وبين إدارة متصلة نسبيا في الزمن. وعادة ما تكون هذه الثنائية التكوينية مصدرا لتوترات قد تنجم عنها بعض انزلاقات، ولكنها ثنائية واضحة معلنة لا أسرار فيها ولا مؤامرات. وقد تمت معالجتها منذ قرنين في نظرية الدولة الحديثة التي وضعها هيغل والتي سعت إلى التأليف الجدلي بين المكونين السياسي والإداري في الدولة وإلى معالجة التوترات الملازمة لها عن طريق الاحتكام إلى المصلحة العامة.
ولكن مستشار بوتين لا يهتم لمثل هذه الحقائق. لماذا؟ لأنها تعترض سبيل النظرية. وإنما كل همه أن يبرهن، ايديولوجيّا، على زيف الأنظمة الغربية و«نزاهة» الأنظمة اللا-ليبرالية الحاكمة في روسيا، وبولندا والمجر، الخ. وهذه أنظمة تحكم باسم الأغلبية الانتخابية ولكنها تنكر حقوق الإنسان وحقوق الأقليات. أما أبرز ما يجمع بين حكامها وشعوبها فهو كراهية الأجانب من طالبي الهجرة أو اللجوء. أي أن الأنظمة اللا-ليبرالية هي ديمقراطيات ولكنها ضد الحقوق والحريات!

الرئيس الروسي يتوقع انفراط العقد الأوروبي. وهذا أمر لا يتوقعه بوتين مجرد التوقع بل إنه يسعى إليه سعيا، بدليل ضلوع روسيا في الحملات الفيسبوكية الهادفة للتأثير في الناخبين في بعض البلدان الأوروبية

ولهذا فإن مقولة الظاهر والباطن هذه ما هي إلا نتاج إعادة تدوير (أو «رسكلة»، كما يقال في المغرب العربي) لمقولة كانت رائجة لدى الشيوعيين، وهي أن الديمقراطية الليبرالية هي مجرد إخراج شكلي يتلخص في حرية التصويت والتعبير والخروج في المظاهرات، أما الديمقراطية الحقيقية، كما هو معلوم، فهي الديمقراطية الشعبية التي ازدهرت في الاتحاد السوفييتي. وإذا كان المستشار قد تولى التشخيص والتنظير، فإن الرئيس قد مضى خطوة أبعد وتولى مهمة التنبؤ بما يخبئه التاريخ. حيث أعلن بوتين قبل أيام أن الاتحاد الأوروبي سينفرط بحلول عام 2028! وبما أن النبوءة الجريئة تستدعي تعليلا، فقد قال شارحا إن بعض دول أوروبا الشرقية الأعضاء في الاتحاد ستبلغ في غضون عشرة أعوام درجة من التنمية الاقتصادية تجعلها في غنى عن الدعم الذي تحصل عليه من ميزانية الاتحاد. ولهذا فإنها ستصير ملزمة بالمساهمة في تمويل الميزانية، تماما مثلما كان شأن بريطانيا ولا يزال حتى اليوم.
وبناء على هذا التماثل الافتراضي، قال بوتين إنه قد تنشأ في دول أوروبا الشرقية مبادرات مثل «المبادرات التي برزت في بريطانيا». والمعنى أن الرئيس الروسي يتوقع أنه ستتبع البركسيت حالات طلاق أخرى لا بد أن تنتهي بانفراط العقد الأوروبي. وهذا أمر لا يتوقعه بوتين مجرد التوقع بل إنه يسعى إليه سعيا، بدليل ضلوع روسيا في الحملات الفيسبوكية الهادفة للتأثير في الناخبين في بعض البلدان الأوروبية، وبدليل رفض حكومة بوريس جونسون نشر التقرير الاستخباري عن التدخلات الروسية في حملة الاستفتاء على البركسيت عام 2016، وبدليل الدعم المالي الذي تقدمه روسيا للأحزاب اليمينية المنادية بالخروج من الاتحاد الأوروبي، مثل حزب التجمع الوطني الفرنسي (الذي كان يعرف باسم الجبهة الوطنية).
أما لماذا يتوقع بوتين انهيار الاتحاد الأوروبي في غضون عشرة أعوام؟ فذلك لأن هذه، في تقديره، هي الفترة التي استغرقها مسار التضعضع والتفكك الذي انتهى بانهيار الاتحاد السوفييتي أواخر عام 1991. انهيار لا يزال يحز في نفسه لأنه «أعظم مأساة جيوسياسية تقع في القرن العشرين».

شريط الأخبار صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق