مبدع ولكنه فاسد

مبدع ولكنه فاسد
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
في إعلانه بدء اجراءات توجيه الاتهام لنتنياهو بالفساد وسوء الائتمان والرشوة، قال  أفيخاي ماندلبليت المدعي العام الاسرائيلي إن نتنياهو قائد «مبدع»، وانه يشعر بالأسى لتوجيه الاتهامات اليه، لكنه (اي ماندلبليت) يتحمل المسؤولية امام المجتمع الصهيوني للقيام بواجبه ومسؤولياته، مؤكدا ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاولة اخرى لتأكيد حياديته، وان الاجراء مهني بحت، ولا يعد مؤامرة على نتنياهو المبدع.
ادعاء رفضه نتنياهو ودفعه الى القول بأن ما يجري انقلاب على سلطته، داعيا من مقر اقامته في القدس المحتلة الى ضرورة التحقيق مع المحققين الذين يتعاملون مع الملف طبعا من ضمنهم ماندلبليت.
نتنياهو اشار الى التوقيت غير المناسب عشية المحاولات المتكررة لتشكيل حكومة جديدة، ولجوء ريفلين رئيس الكيان الى نواب الكنيست وعلى رأسه رئيس المجلس لتشكيل الحكومة؛ المرة الاولى التي يتم فيه اللجوء الى هذا البند في القانون الاساس للكيان الاسرائيلي، تكليف يمتد الى 14 يوما كافية للبدء بإجراءات الملاحقة القانونية وتسريعها.
الشرح يطول حول الآليات والاجراءات المتبعة داخل الكيان الاسرائيلي لاختيار الحكومة، والحال ذاته عند تناول الدوافع الكامنة خلف توقيت توجيه الاتهام لنتنياهو ان كانت مهنية ام تقع ضمن صراع محتدم ومتشعب داخل النظام السياسي الصهيوني بين اليسار من جهة واليمين من جهة اخرى، وبين اليمين الديني من زاوية واليمين العلماني من زاوية اخرى؛ فهو ملف كبير ومتشعب لن يغني التركيز عليه عن محاولة فهم تداعياته وتأثيره (الصراع داخل الكيان الصهيوني) في الفلسطينيين والعرب.
فإعلان ماندلبليت ظهر تأثيره مباشرة دخل الكيان ومنظومته السياسية، الا ان تأثيره في المحيط العربي والبيئة الاقليمية لم يتضح بعد؛ اذ أعلنت الاحزاب الدينية دعمها نتنياهو، في حين أعلنت الأحزاب اليمينية العلمانية أيليت شكد كمثال احد زعماء حزب اليمين الجديد تأكيدها حيادية المدعي العام، مضيفة ان الامر المتعلق بزعامة نتنياهو للحكومة يحسم بالانتخابات فقط، علما بأنها متورطه في الازمة؛ اذ تورطت شكد بفضائح تتعلق بوزارة العدل عندما كانت تتولى الوزارة؛ اذ اتهمت بأنها متورطة في فتح ملفات فساد سارة زوجة نتنياهو، بداعي الغيرة، وتصفية لحسابات قديمة مع سارة.
في المقابل، انقسم حزب الليكود بين طامح ليحل مكان نتنياهو كـ»ساعر» احد المرشحين لخلافته، وبين مدافع عن نتنياهو كوزير الخارجية كاتس؛ فالمعركة على  مختلف الجبهات ابرزها دعوات غانتس زعيم حزب كاحول لافان ومن معه من غيشر وحزب العمال الى استقالة نتنياهو ليتفرغ للتحقيقات والقضاء.
رغم ذلك كله، فإن تأثير هذه المعركة في الساحة العربية ما زالت غامضة وغير واضحة المعالم، سواء كانت مع المقاومة والفلسطينيين أم مع العرب المطبعين خصوصا في الخليج العربي أم مع العرب الموقعين اتفاقات سلام ما زالت غامضة وغير واضحة؛ فتعليق ماندلبليت ان نتنياهو «قائد مبدع» امر مثير للاهتمام، فهو واجهة الكيان طوال ثماني سنوات، وواضع برامجها السياسية منذ عام 1997؛ اذ يحسب لنتنياهو التوسع في السياسة الاستيطانية في الضفة الغربية، وبتسريع الخطى لتهويد مدينة القدس، وهدم الآلاف من منازل الفلسطينيين، ومصادرة مئات الدونمات من اراضيهم، وتسريع عملية بناء جدار الفصل العنصري، وفي الوقت ذاته تحقيق فتوحات تطبيعية مع عرب الخليج للاسف.
فنتنياهو استطاع ان يحفز ترمب لتحقيق اكبر امنيات قادة الكيان بإعلان السيادة على الجولان، ونقل السفارة الامريكية الى القدس، والتشجيع على ضم غور الاردن، واعلان بومبيو مشروعية الاستيطان في الضفة الغربية؛ فحقبة نتنياهو ذهبية لليمين واليسار، خصوصا انها ترافقت مع مؤتمر وارسو للتطبيع السياسي والامني  في بولندا، ومؤتمر المنامة للتطبيع الاقتصادي في البحرين، فضلًا عن زيارته ووزرائه عددًا من العواصم العربية الخليجية وغيرها من المشاريع التطبيعية والصفقات العسكرية والامنية والسياسية التي تمت على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته.
الفوضى في الكيان الاسرائيلي تقود نحو البحث في تداعياتها على المنظومة السياسية العربية؛ فمجيء حاكم بديل لنتنياهو يمثل تحديا حقيقيا سيدفع بعض المراهنين على الكيان من المجموعة العربية والدولية لإعطائه فرصة جديدة من الممكن ان تمتد عامين الى ثلاثة من المناورات التي تفضي الى مزيد من السحق للفلسطينيين، ولحقوقهم على الارض، وهنا يكمن الابداع من جديد.
التغير داخل الكيان الاسرائيلي لن يحقق انجازا للعرب؛ اذ يخشى ان يتحول الى دبلوماسية تشرعن الوجود الصهيوني على الاراضي الفلسطينية والعربية مقدمة المزيد من المبررات لجهات عربية تحمل نزعة تطبيعية مدمرة للاندفاع بقوة نحو مزيد من التطبيع؛ الصورة لن تكون اقل فوضوية مما هي عليه بعد نتنياهو اذ انها ستمثل امتدادا لهذه الحقيقة، ومن المؤكد انها ستقود الى مزيد من المواجهات بين الفلسطينيين والكيان الاسرائيلي، مواجهات قابلة للتوسع لتشمل سوريا ولبنان، وستقود الى مزيد من الانقسام في العالم العربي حول كيفية التعامل مع النهج التطبيعي الذي سيبحث عن مبررات لمواصلة نشاطاته السرية والعلنية مع الكيان، وهي حالة زئبقية ستتأرجح بين السر والعلن.
شريط الأخبار الأقمار الصناعية تكذب ترمب وتفضح "الاحتلال الدائم" في غزة كناكريه: سكة حديد العقبة باكورة استثمارات الضمان في النقل السككي وتعزيز لحضوره في المشاريع الكبرى الأردن... توضيح حول مصير أسعار اللحوم نائب عام عمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم إعلان عسكري إيراني بشأن المرور من هرمز فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني أمطار رعدية غزيرة شرق المملكة.. والأرصاد تنبه حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة