حزمة الإصلاح الإداري ..لها وعليها

حزمة الإصلاح الإداري ..لها وعليها
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
من المؤكد أن ما أعلنت عنه الحكومة أمس من حزمة الإصلاح الإداري بدمج وإلغاء هيئات لن ينال رضى البعض، ممن سيوصفونه أنه ليس ذا أثر كبير وأنه لن ينعكس مباشرة على حياة الناس بشكل مباشر. قد يكون هناك ما يبرر لأولئك ما يذهبون إليه، باعتبار أن الأذى الذي لحق بهم خلال السنوات الماضية على المستوى الاقتصادي كبير، وهم بأمس الحاجة إلى إجراءات سريعة تنعكس مباشرة على حياتهم اليومية. غير أن الرأي المسؤول يجب أن يتحدث بعيدا عن "الشعبوية" حيال ما تم يوم أمس باعتباره انجاز يسجل للحكومة التي دخلت حقلا ليس من السهولة بمكان دخوله بعد أن أحجمت حكومات سابقة عنه. لكن هل يكفي ما قامت به؟ بالتأكيد لا يكفي، لكن ما تم مؤشرا إيجابيا إذا ما تم استكماله باتجاه هيئات أخرى من شأن دمجها أو إلغائها أن يحقق وفرا كبيرا على الخزينة. هذا من جانب، ومن آخر، كان يجب على الحكومة أن تجيب على السؤال المطروح عن أثر ذلك على الخزينة، فكل قرار يجب أن يتبعه دراسة أثر تتقصى الفائدة المرجوة منه أو تقدير حجم الفائدة. لذلك، كان مطلوبا من الحكومة أن تقول إن إلغاء ودمج هيئات مستقلة من شأنه أن يوفر "كذا" على الخزينة، من رواتب وأجور مقرات وما إلى ذلك من نفقات تقديرية. وإن كان يصعب على الحكومة الإجابة على هذا السؤال سريعا، فإنه كان بإمكانها أن تؤجل الإعلان عن الحزمة الثانية قليلا إلى حين استكمال دراسة الأثر، لأن تقديم رقم الوفر المالي هو أهم ما يشغل بال المواطنين. أما ما تعلق بالقرارات المرتبطة بالسيارات، فمن شأنها أن تنعكس مباشرة على تجار السيارات الكهربائية والهجينة، غير أن التوقعات أن العائد ليس كبيرا على المواطن "المستهلك" تحديدا فيما تعلق باستبدال ضريبة وزن السيارات بضريبة مقدارها 4%، وبتخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية من 25% إلى 10% و15%. كان بالإمكان تنشيط قطاع سيارات الهايبرد بإجراء أكثر سخاء، باعتباره قطاعا مهما ويدر دخلا على الخزينة، وكان بإمكان الحكومة أن تكون سخية فيما تعلق بسيارات الكهرباء لتشجيع الناس للإقبال عليها لما لأهمية ذلك من ناحية الوفر المتحقق في قطاع الكهرباء والذي يستطيع المنتجون انتاج كميات أكبر من الحاجة. وفي السياق، كان على الحكومة أن تبعث إشارات تطمئن الناس أنها لن تقبل على رفع تعرفة الكهرباء في الشهر الثاني من العام المقبل، لأن التقديرات تقول إن ثمة رفعا للكهرباء وهو القرار الذي لا ينسجم مع التصريحات الرسمية حيال وفرة انتاج الكهرباء وحيال التشجيع على السيارات الكهربائية التي ستكون النتيجة لمن يشتريها ضمن الضريبة الجديدة هي ذاتها عندما يدفع الفرق وربما أكثر من قيمة فاتورة الكهرباء التي بالمطلق ستزيد عليه بعد شباط من العام المقبل. أمر إيجابي آخر، يجب الإشارة إليه مما تم الإعلان عنه أمس ويكمن في تفويض صلاحيات مجلس الوزراء للوزراء ومن الوزراء للأمناء العامين من أجل تسهيل وتسريع انجاز معاملات المواطنين. خلاصة القول، إن الحزمة الثانية للإصلاح ربما تكون أهم من الحزمة الأولى، فيما تعلق بدمج وإلغاء الهيئات المستقلة، غير أنها خطوة لا تكفي إذا ما تم دراسة بقية الهيئات، هذا من جانب ومن آخر كان من المأمول أن تكون الحكومة أكثر سخاء فيما تعلق بقطاع السيارات.


شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء