اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإعلان والإعلام والكوميديا

الإعلان والإعلام والكوميديا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

من غير إعلان او قانون لحماية الملكية حافظ امرؤ القيس على حقوقه كمؤلف. فبرغم مرور أكثر من اربعة عشر قرنا على ظهور معلقتة "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل.. بسقط اللوى بين الدخول فحومل” بقيت الصور والمشاعر والمعاني التي حملتها القصيدة خالدة ممهورة بتوقيع صاحبها تعيدنا الى الزمان الذي قيلت فيه والمكان الذي صورت بعضا من معالمه. حتى اليوم لم يجرؤ احد على التشكيك في نسب القصيدة لصاحبها او التفكير بأن غيره نظمها.
في القرن السادس الميلادي وحتى قبل ظهور الاسلام حكمت العرب مجموعة من المثل والاعراف الصارمة والتزمت القبائل طوعا بتقاليد وأخلاق احترمها الجميع فقلما ادعى احدهم ما ليس فيه او أنكر ما حمله غيره من خصال او تحلى فيه من شيم. اخلاق الفروسية العربية حالت دون ان يسرق العربي اقوال وافعال الغير او ان يفكر في ان ينسب ما قام به الغير لنفسه.
الأخلاق التي سادت في عصر الشنفرى وزهير بن ابي سلمى لم تعد موجودة اليوم فقد حلت محلها المنافسة والدعاية والاعلان القائم على تضخيم الصورة والمبالغة في الوصف للحد الذي يستحيل معه مطابقة الوصف للموصوف. المنتجات التجارية والصناعات والاشخاص والبرامج والزعماء والمرشحون يحرصون على تخصيص موازنات كبيرة للدعاية والاعلان.
في نصيحة قدمها الاقتصادي ورجل الاعمال الاميركي هنري فورد مؤسس شركة فورد الشهيرة للسيارات للعاملين في الاقتصاد ان ينفقوا 99 دولارا من كل 100 دولار على الدعاية والاعلان مقابل دولار واحد على الانتاج.
هذه الايام لا احد يكترث كثيرا للمنتجات الفكرية ولا يجد نفسه مضطرا الى حمايتها واحترامها. القاعدة العامة التي توجه العمل والعلاقة في الكثير من القطاعات "لا عيب فيما لا يكتشفه او يراه الناس”.
لا احد يعرف بدقة ما ينفقه المنتجون على الدعاية والاعلان لكن التقديرات تشير الى إنفاق ما يزيد على 250 مليار دولار سنويا. في اقتصاد عالمي يزيد انتاجه الاجمالي السنوي على 80 تريليون دولار، يعتبر هذا الرقم متواضعا للغاية ويحتاج الى تدقيق اكبر.
بصورة عامة تستحوذ وسائل الاعلام وشركات الدعاية والاعلان على غالبية الاموال التي تنفقها الشركات والمؤسسات والدول كدعاية واعلان وعلاقات عامة. التلفزيون والصحف والسينما والرياضة والعروض الخارجية والحملات المكثفة وتمويل الانشطة وانتاج البرامج بعض من الوسائل التي تحمل الانشطة الاعلانية والدعائية للمنتجات.
في الأردن يعتبر السوق الاعلاني متواضعا مقارنة بالاسواق العالمية. خلال السنوات القليلة الماضية تقلص الانفاق المحلي على الاعلان والدعاية ليصل الى اقل من 100 مليون دولار بعد ان تجاوز 200 مليون العام 2006. بخلاف ما يحدث عالميا ما تزال الصحف تحصل على النسبة الاكبر من الاموال التي ينفقها المعلن الأردني في حين تتزاحم القنوات التلفزيونية والاذاعات على النسبة الضئيلة المتبقية من موازنات الاعلان.
حتى اليوم ما تزال الجهود التي تبذلها القنوات التلفزيونية والمحطات الاذاعية لاستمالة الجمهور وكسب متابعتهم لبرامجها وغير قادرة على كسب ثقة المعلن التقليدي. دعايات السيارات والصناعات والخدمات الكبرى غائبة عن الشاشات بالرغم مما تبذله المحطات من جهد في هذا الاتجاه.
بعض العوائق التي تقف في وجه حصول المرئي والمسموع على نصيب اكبر من الاعلان تشريعية حيث تنص القوانين على ضرورة الاعلان الحكومي في صحيفتين ولا تعترف بالاعلانات التلفزيونية والاذاعية كوسائل للتبليغ والإشهار. الأسباب الاخرى تتعلق بحجم التماثل والتشابه بين القنوات وافتقار بعضها للقدرة على تقديم برامج مطورة تجذب المشاهد والمعلن على حد سواء.
الشاشات والمحطات الأردنية شبه خالية من البرامج الترفيهية الخلاقة القائمة على كوميديا الموقف والبعيدة عن التقليد والنقد المكرر والتهريج.
الملاحظة التي يبديها الزائر لبلادنا اننا شعب لا نبتسم صحيحة. والمهمة الملقاة على عاتق الفنان الكوميدي الأردني اكبر من تلك التي يقوم بها الفنان المصري او الاوروبي فالأردنيون جديون صارمون ناقدون متعجرفون الامر الذي يتطلب كوميديا تتجاوز التنكيت او تقليد الشخصيات السياسية او الاشارة الى الممارسات المحزنة التي يقوم بها بعض الشخصيات العامة ونعرفها. كوميديا التقليد انطلقت في نهايات القرن الماضي وبقيت حتى اليوم تعاودنا بقوالب واشكال جديدة.
للتخفيف من الصرامة والجدية ومنسوب النكد الأردني لا بد للمشتغلين بالفن والإعلام من انتاج وتقديم نمط مختلف من الاعمال الفنية والمسرحية والترفيهية والموسيقية تتخطى النماذج المقدمة اليوم.


 
شريط الأخبار رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5%