اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف نعظم الأثر التنموي لحزمة التحفيز الاقتصادي؟

كيف نعظم الأثر التنموي لحزمة التحفيز الاقتصادي؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
جاءت باكورة حزمة تنشيط الاقتصاد الوطني، المواتية والمقرّة مؤخراً، بعد طول انتظار. ويجادل هذا المقال بأن تعظيم تأثير هذه الحزمة على النمو والتشغيل ومستوى المعيشة يتطلب توظيف السياسات الاقتصادية الكلية غير التقليدية وواسعة النطاق، كاجراء مكمل للسياسات القطاعية المعتمدة مؤخراً لتحفيز قطاعي الصناعة والعقار بشكل رئيسي. هذا ضروري لتحقيق دفعة قوية وواسعة ومستدامة في زخم النمو واتساع التنمية التشاركية عوضاً عن النهج التدرجي الملائم فقط في الظروف الطبيعية وغير الاستثنائية.
ويقصد بالسياسات الكلية غير التقليدية هنا: السياسات التحفيزية الجديدة التي تؤثر في حجم السيولة والطلب الكلي في مختلف القطاعات، وبديمومة معقولة، وبالتالي تُنشط أداء أفضل وقابل للاستمرار في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية وليس في قطاعات معينة دون غيرها، وذلك في اطار اقتصاد نام وصغير ومفتوح وخدمي.
وتشمل هذه السياسات الكلية التحفيزية: (1) السياسة النقدية غير التقليدية في مجال كلفة ووفرة ونوعية وتنوع وضمان وتسهيل الائتمان، (2) السياسة المالية «غير التقليدية» في مجال الحوافز المالية المؤقتة والذكيّة للمستهلكين والمنتجين والعاملين، وفي حجم وهيكل العبء الضريبي (مثال: على السلع الترفيّة المستوردة)، وفي حجم وهيكل الانفاق الرأسمالي وكفاءته و(3) السياسة التجارية غير التقليدية في مجال الحماية الذكية غير الجمركية وتطوير التنافسية الدولية للمنشأت والقطاعات الهشة أو الواعدة دولياً.
وتعتبر السياسة التجارية غير التقليدية ملف هام في الوقت الراهن لوزارة الصناعة والتجارة وخصوصاً لمستشاريها الاقتصاديين وباحثيها القانونيين. أما السياسة النقدية غير التقليدية فان رائدها هو البنك المركزي بالطبع، والسياسة المالية غير التقليدية هي من اختصاص وزارة المالية.
وبسبب الظروف الاستثنائية، أصبحت السياسات النقدية غير التقليدية هي الأصل في العالم الغربي من حيث التصميم والتنفيذ منذ عقد من الزمن على الأقل. كما ان الغرب عموماً يتبنى سياسات حمائية ذكية لها طابع تنظيمي وغير جمركي منذ عقود. أما السياسات المالية غير التقليدية فهي أداة أكثر حداثة -تأصيلاً وتطبيقاً- بعد امتداد تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتزايد احتمالات تجددها- بما يهدد الأنظمة الديمقراطية الليبرالية في الغرب من أساسها حسب رأي محافظ البنك المركزي البريطاني السابق. أما العالم العربي فهو -للأسف وكالعادة- لا يزال خارج التغطية والتطوير بفضل «مصدّات» التغيير.
وبطبيعة الحال، فان توظيف السياسات الكلية غير التقليدية في الاردن والعالم العربي يقتضي تجاوز الاطار الاقتصادي التوجيهي والسائد لصندوق النقد الدولي. وهذا الاطار البرامجي والمعياري للصندوق لا يزال للأسف متحجراً على «عقلية التقشف والأسواق الحرة» كما هو الحال في مرحلة ما قبل الأزمة المالية العالمية 2008 وتداعياتها الدولية والعربية الماثلة للعيان!.
فمثلاً، وفي اطار السياسات الكلية غير التقليدية، فان لتخفيض معقول ومتناسق في معدل الفائدة المصرفية واشتراكات الضمان الاجتماعي ولتفعيل الحماية التجارية الذكية والتيسير النقدي الكمي أثر تحفيزي ليس فقط على قطاعي الصناعة التحويلية والانشاءات، ومجموع حصتهما المباشرة لا يتجاوز حالياً ربع حجم الاقتصاد الوطني، وانما على جلّ القطاعات والأنشطة الانتاجية في القطاع الخاص السلعي والخدمي، بما فيها الاقتصاد الرقمي بأكمله والقطاعات الخدمية الأخرى القائمة على التقنية الحديثة وأيضاً للزراعة التصديرية عالية القيمة 
وغيرها الكثير.
ومع أهمية التعرّف على الأدبيات وتجارب الدول الأخرى المشابهة في تنفيذ السياسات الكلية غير التقليدية وتقييمها، فان لكل بلد سياساته وأدواته وظروفه المتميزة في هذا المجال.
فالسياق والاستمرارية والحجم والتنوع والتوقيت عوامل أساسية في نجاح السياسة الاقتصادية بشقيها التقليدية وغير التقليدية، والتحفيز الاقتصادي يحتاج الى ديمومة لكي يؤتي ثماره في مجال استعادة الثقة وتحريك الأرصدة الكبيرة بشقيها المعطلة وغير المستغلة جيداً (بالمعيار الوطني) ضمن نظم مالية واسعة التأثير مثل: الجهاز المصرفي وصندوق استثمار الضمان الاجتماعي وصناديق التقاعد الأخرى والمنح الخارجية الكامنة.
هذا يُبرز أهمية التخلص من القوالب الفكرية الاقتصادية الجامدة بمختلف أنماطها ويُبرز أيضاً إلحاح الإبداع المحلي، وخصوصاً إبداع السياسات، في الخروج من مصيدة السيولة وعنق الزجاجة. وهذا بدوره يعزز أهمية التعامل مع «العقليات» التاريخية في تكريس نهج اقتصادي تقليدي وغير ملائم بالتأكيد لمواجهة تحديات الواقع المستجد والطارئ.
ولعل القرار السليم مؤخراً بتعيين وزير مالية «تحفيزي» يساهم في خلق توجهات مالية توسعية، تضمن تحقيق النمو الاقتصادي المستدام دون التجاهل الكامل لقيد الموازنة العامة (أنظر مقال الكاتب: سياسات النمو الاقتصادي المراعي للتحدي المالي في الاردن). لكن يبقى النمو هو الهدف الأسمى والقاطرة، وتبقى الموازنة هي القيد والمقطورة (القابلة للتطويع بتعميق النمو وتوسيعه) في المرحلة القادمة، وليس العكس كما اعتدنا للأسف وبإصرار منذ عقد من الزمن.
ولاشك بأن لمراكز الدراسات المحلية والمستقلة وللإعلام الاقتصادي الحر مساهمة ذهبية في تجاوز الأفكار والقوالب المستهلكة لثلاثة عقود وبالتالي الخروج بأفكار وسياسات كلية جديدة غير تقليدية تواكب الواقع المختلف تماماَ.
ولعل لمنظمات القطاع الخاص أيضاً كغرف الصناعة والتجارة وجمعية البنوك مثلاً وللمجلس الاقتصادي والاجتماعي الاردني دوراً جوهرياً في هذا المجال، بعيداً عن عقليات جلّ القطاع العام في الروتين و»العمل كالمعتاد»
كطموح أسمى.
شريط الأخبار رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5%