اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شكراً تونس

شكراً تونس
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

الفوز الساحق للرئيس التونسي قيس سعيّد بالانتخابات والتصريحات التي أدلى بها بمجرد فوزه، ليس لها سوى معنى واحد، ولا تحمل سوى رسالة واحدة مفادها أن الثورة المضادة في تونس فشلت واندحرت وانتهت، وأن الرائعين أصحاب مقولة «إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة» قد استجاب لهم القدر فعلاً، واستطاعوا أن يتحرروا من قيود الاستبداد والقمع والتسلط.
تصريحات الأكاديمي والأستاذ الجامعي في أعقاب فوزه عن فلسطين والتطبيع، دليل على أن الرجل لا ينوي ركوب موجة الارتماء في الحضن الصهيوني، التي نشهدها في العالم العربي، من محيطه إلى خليجه، كما أن الرجل يعيد تونس إلى المربع العربي الأصيل، الذي كانت عليه يوم كانت الحضنَ العربي الوحيد للمقاومة الفلسطينية، ويوم كانت مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية.
الأستاذ الجامعي المعروف بتقديسه للغة العربية، في بلد يتحدث أغلبُ سكانه باللغة الفرنسية، فاز بالانتخابات وأصبح رئيساً، ليؤكد من جديد أن تونس تغيرت وتتغير، وأن الثورات المضادة التي تريد إجهاض ثورات الحرية لم تنجح، أو على الأقل فشلت في تونس. سيبدأ العرب بتحسس آثار التغيير الذي بدأ في تونس، ففي أول قمة عربية سيجلس الأستاذ الجامعي، الذي يحفظ قواعد النحو والصرف والعروض والبلاغة عن ظهر قلب، مع عدد من الحكام العرب الأميين، الذين يرسبون إن جلسوا في امتحان للصف السادس الابتدائي، سيجلس الأستاذ الجامعي أمام عدد من الحكام الذين لا يجيدون سوى قمع شعوبهم ودفع المال لأعدائهم، حينها سوف يشاهد المواطن العربي على الهواء مباشرة المفارقة.

الرسالة الأهم التي وصلتنا نحن العرب من تونس خلال الأيام الماضية هي أن «في العالم العربي ما يستحق الحياة»

وبطبيعة الحال، من نافلة القول، الاشارة إلى أن الأميين والجهلة من بعض الحكام العرب سوف يبدؤون على الفور التآمر ضد الأستاذ الجامعي، ليس لشيء إلا لأن وجوده بينهم يشكل فضيحة لهم، وقد يُغري بعض الشعوب الأخرى بأن تطمع في أن يحكمها أستاذ جامعي يجيد القراءة والكتابة والتفكير، ويحب أبناء شعبه بدلاً من قمعهم. رسائل بالغة الأهمية هذه التي تصل من تونس إلى العالم العربي، فقبل أيام فوجئنا بأن أكثر من ربع البرلمان انتهى إلى قبضة حركة النهضة، التي هي الذراع التونسي لجماعة الإخوان المسلمين، وهي الجماعة التي مات زعيمها في سجنه قبل شهور، وهي الحركة ذاتها التي انشغلت عشرات وسائل الإعلام المحلية في شيطنتها طوال السنوات الماضية، ونسب كل المصائب لها ولأفرادها، بما فيها جرائم الاغتيال التي تلت «ثورة الياسمين» والتي بات من المؤكد أنها كانت تهدف إلى إشعال الفتنة في البلاد. وفي حالة الانتخابات التشريعية فليس مهماً إن فازت النهضة أو خسرت، بقدر ما أن المهم هو أن حملات الدعاية السياسية الممنهجة لم تنجح، وهو ما يعني أن التونسيين على درجة عالية من الوعي والفهم والذكاء.
الرسالة الأهم التي وصلتنا نحن العرب من تونس خلال الأيام الماضية هي أن «في العالم العربي ما يستحق الحياة»، وأن حركة التغيير وإن انكفأت وتعثرت لبعض الوقت، إلا أنها ماضية نحو التحقق، وما حالة التوحش والقمع غير المنطقي التي تمارسها بعض الأنظمة، إلا لأنها تشعر بأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأن التغيير مقبل إليها لا محالة، لأن الشعوب قد تنكفئ بعض الشيء لكنها لا تموت.
نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تونس، بعثت رسالة تفاؤل بالغة الأهمية إلى العالم العربي من محيطه إلى خليجه، وهي الرسالة التي ربما تكون أهم من نتائج الانتخابات ذاتها، إذ قالت تونس للعرب بأعلى صوت بأن التغيير ممكن، وأن الديمقراطية تصلح للعرب كما هي لغيرهم، لا بل العرب ليسوا أقل حظاً ولا أقل تأهيلاً لهذه الديمقراطية، وهذا التداول للسلطة، وهذه الدرجة الرفيعة من التحضر.
لا يمكن لأي عربي بعد اليوم أن ينكر فضل تونس على الأمة، ففضل التونسيين على العرب، كفضل العالم على الجاهل، بل أكبر من ذلك.. شكراً لتونس ولديمقراطيتها ولرئيسها الدكتور ذي اللسان العربي الفصيح.

شريط الأخبار الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور