هل تعكس قضية المعلمين خوفنا من المستقبل؟

هل تعكس قضية المعلمين خوفنا من المستقبل؟
أخبار البلد -  


 

تواجه اليوم جميع قطاعات العمل والإنتاج والإدارة العامة أسئلة مصيرية عن جدواها ومعنى وجودها أو استمرارها، والحال أنها مؤسسات وأعمال لم تعد تنتمي إلى الحاضر، ولن يكون لها وجود في المستقبل.. لماذا تواصل المؤسسات العامة المختلفة عملها ووجودها في الوقت الذي يمكن الاستغناء عنها؟ ولماذا تواصل الحكومة مركزيتها في الإدارة والخدمات في الوقت الذي تستطيع البلديات والمدن والمحافظات أن تؤدي الدور نفسه؟ لماذا تواصل المدارس والجامعات عملها بالطريقة الحالية في الوقت الذي يمكن التعلم من خلال شبكة الإنترنت؟ ما الحاجة إلى الذهاب إلى المكاتب والمؤسسات في الوقت الذي يمكن أداء الأعمال من بعد أو من خلال الشبكة؟ وما الحاجة إلى توظيف المفتين والدعاة والأئمة والناس قادرة على أن تحصل على احتياجاتها الدينية من غير وساطة المؤسسات الدينية وموظفيها؟ وما الحاجة إلى الجراحين إذا كان ممكنا إجراء العمليات من غير جراحة؟ وما الحاجة إلى خدمات التنظيم والاستشارات والمراقبة إذا كان ممكنا الحصول عليها من غير وساطة؟ وما الحاجة إلى موظفين إذا كان ممكنا الحصول على الخدمات وإنجاز المعاملات من دونهم؟ وما الحاجة إلى النقود والبنوك إذا كان ممكنا إعادة تقييم الثروة وتداولها من غير بنوك ونقود؟ وما الحاجة إلى شركات الاتصالات إذا كان ممكنا التزويد والتوزيع لخدمات التواصل من غير الشركات والسلطات؟
بالطبع فإنها أعمال ومؤسسات إن ظلت الحاجة إليها قائمة فإنها في حاجة إلى إعادة تعريف وتأسيس، وتواجه معظم إن لم يكن جميع المؤسسات القائمة لتنظيم الأعمال والتزويد بالخدمات والسلع حقيقة أنها تلعب في الوقت الضائع، ولم يعد ثمة حاجة لاستمرارها بالعمل بهذه الطريقة، وإذا لم تعد تكيف نفسها وتغير أعمالها فإنها تواجه الفناء، فالعالم يمضي إلى الفرص الذاتية للفرد للعمل والتعلمّ بلا حاجة أن تظل المدارس والجامعات والمؤسسات كما هي قائمة قبل الشبكة؟ وتملك المدن والمجتمعات فرصا كافية اليوم لتنظم احتياجاتها وأولوياتها مستقلة عن الحكومة المركزية، وما تقدمه كثير من المهن والمؤسسات صار ممكننا الحصول عليه بلا حاجة إليها، وما تفعله الحكومات في محاولة حماية الأعمال والمؤسسات من الفرص والإمكانيات المتاحة من خلال الشبكة يحوّل الأسواق والإدارة العامة إلى احتكارات وامتيازات قهرية وغير منطقية.
الحال أن إضراب المعلمين وتعاطف كتلة كبرى من الناس معهم كما ردة فعل الحكومة غير المفهومة يعكس خوفنا جميعا من المستقبل، والشعور بالقادم المجهول، السلطة خائفة كما المعلمون وجميع الناس، نحن جميعا نبحث عن طريق غير موجودة، فالطرق كما يقال تصنعها الخطوات، وليس لدينا سوى خيارين: الاستيعاب أو النكوص؛ أن نستوعب التحدي ونفكر في ما يمكن عمله بما نملك من خيال وحسن نية، ونقتبس التجارب والأفكار الجديدة الناجحة، أو نواصل العمل والتفكير كما كنا قبل متجاهلين التحولات ومقاومين كل ما تنشئه من أزمات وفرص وأعمال ومشاركة ومساواة وخسائر وأرباح وهزائم ومكاسب، ومستسلمين للفشل،.. لكن مرجح إن لم يكن مؤكدا أننا نستطيع تجنب الفشل، إذ استطاعت أمم كثيرة أن تعبر التحدي وتحول أزمتها إلى نجاح.


 
 
شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل