الثقة بالمؤسسات في استطلاعات الرأي

الثقة بالمؤسسات في استطلاعات الرأي
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
خلال الشهرين الماضيين أتيحت لي الفرصة للاطلاع على نتائج ثلاثة استطلاعات للرأي نفذها على التوالي مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية، مشروع قياس الرأي العام العربي ومكتب المعهد الجمهوري الاميركي من خلال مكتبة في العاصمة عمان، كانت اهداف تلك الاستطلاعات مختلفة، فمنها من هدف الى تقييم أداء الحكومة، ومنها من حاول رصد أولويات المواطنين ورؤيتهم للمستقبل، ومنها من حاول قياس المزاج العام الأردني حيال قضايا محلية وإقليمية ورأي المستطلعة آراؤهم في بعض الشخصيات السياسية.
وهناك العديد من التفاصيل اللافتة في تلك الاستطلاعات التي تؤشر بوضوح الى الكثير من مواطن الخلل وأيضا بعض المقترحات لتحسين الاداء والمزاج العام.
لكن القاسم المشترك في نتائج تلك الاستطلاعات هو الإجابة على سؤال متعلق بالثقة في المؤسسات والسياسات العامة، حيث جاءت الإجابات تقريبا متطابقة حيال تدني منسوب الثقة سواء في الأشخاص او المؤسسات باستثناء المؤسسات الأمنية التي بقي منسوب الثقة فيها مرتفعا نسبيا.
والمقلق ان الاتجاه في مستوى الثقة يأخذ منحنى متراجعا منذ عدة سنوات، ولا يشهد أي تطور، وهو ما يشير الى ان التفاعل والاستجابة للسياسات العامة عندما تعلن، والتغييرات والتعديلات المستهدف تحقيقها تجعل من الصعب ترجمة السياسات العامة الى اطار تفاعلي بالاتجاهين بما يساهم بتغيير سلوك المستهدف من تلك السياسات للمساعدة في تحقيق الأهداف المرجوة، بل على العكس فإن فقدان الثقة قد يؤدي أحيانا الى عكس النتائج المتوخاة، ويصبح المسؤول غير قابل للتصديق إلا إذا ثبت عكس ذلك، وهذا يجعل من صنع السياسات العامة وتسويقها أمرا غاية في الصعوبة، وللأسف ورغم النوايا الحسنة ربما، إلا ان فشل التطبيق يساهم بتآكل ما تبقى من ثقة ويسحب من رصيدها المتضائل.
ما هو الحل والمخرج من هذه الدائرة التي تضيق مع مرور الزمن، في الحقيقة، ان المتابع لمؤشر الثقة في المؤسسات يلحظ أن تلك الثقة فقدت على مدى زمني طويل، ولم يتم تراجعها بشكل سريع، بل ان ما ساهم بتراجعها هو الترويج المبالغ به لبعض السياسات وضعف النتائج المتحققة، كذلك فإن الإعلانات المتتابعة لاستراتيجيات متعددة سواء على مستوى الدولة او على المستوى القطاعي وعدم الالتزام بمضمونها جعلت الكثيرين لا ينظرون بجدية الى تلك الانجازات الوهمية، فما ينتظره المواطن هو إجراءات فعلية وانخراط في المشاكل التي تواجهه في ملفات حيوية كالنقل والطاقة والمياه، ومراجعة سريعة للعقدين الماضيين تظهر ان هناك قليلا من التقدم في بعض الميادين وهناك الكثير من الاستراتيجيات التي يتم العودة عنها بتغيير بعض المسؤولين عن إعدادها.
ضعف الإنجاز والمراجعات المستمرة في بعض السياسات والإجراءات، وغياب رؤية موحدة الى اين نتجه ساهم بتراجع منسوب الثقة الى مستوى مقلق، والحال كدلك فإن الإعلان عن استراتيجيات جديدة خلال المرحلة سيقابل بكثير من عدم الجدية واللامبالاة. فالمطلوب برنامج زمني يتم الالتزام به بإجراءات محددة على أمل استعادة الثقة بقدرة المؤسسات على الإنجاز، بغير ذلك سنخسر ركنا أساسيا من مفهوم دولة القانون والمؤسسات.
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء