«صحافة عميقة» تبشر بمرحلة سوداء

«صحافة عميقة» تبشر بمرحلة سوداء
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لم تكن صحافة ولا حتى ليوم واحد بعد وفاة جيل المؤسسين، أو خروج آخر تلاميذهم وأتباعهم، والمهنيين المحترفين، وتولى بعض الصحافيين من الصف الثالث، أو من المقعد الأخير في الصف الدراسي لمهنة الصحافة، قيادة العمل الصحافي.
ليس كل ورقة مطبوعة مع شعار واسم تجاري ومانشيت وعناوين فاقعة وكتاب يطلق عليها صحيفة، فبعض الصحافيين والكتاب حين تقرأ لهم يجعلك تشعر «كالذي يتخبطه الشيطان من المس».
نحن نعيش حاليا فترة «الصحافة العميقة»، أو صحافة تختبئ في داخل الصحافة، أو دولة تختبئ خلف الصفحة الأولى وبين الأعمدة، صحافة تلتقي وتتماهى تماما مع السلطة التنفيذية ومع طبقة رجال الأعمال والمقاولين ولوبي النواب، صحافة تمارس التأييد المطلق للسياسات الرسمية، والركض واللهاث خلف الدعوات الرسمية لحضور اللقاءات الصحافية المغلقة التي تقتصر على عدد محدود من الصحافيين والكتاب.
صحافة، إلا قليلا من المبدعين الجالسين على جمر المهنة الملتهب، تقوم على البيانات وانتظار خبر وكالة الأنباء الرسمية «بترا» لنسخه وإعادة كتابة الفقرة الأولى وترتيب باقي الفقرات ليصبح قابلا للنشر في الصحيفة «العميقة» بوصفه من إنتاج صحفييها. 
ولتوضيح مصطلح «الصحافة العميقة»، فهو مستمد من المصطلح السياسي «الدولة العميقة» ويعني الدولة الموازية، أو دولة داخل الدولة، أو دولة الظل التي تحكم رئيس الحكومة ومجلس الوزراء من وراء حجاب أو ستار.
صحافة كانت يعين معظم صحافييها وإدارييها من قبل مجلس التحرير ومجالس الإدارات، اصبحوا يعينون حاليا من قبل الدولة نفسها.
هل نحن حقا «سلطة رابعة»؟ هل ينطبق علينا إطلاق المؤرخ الاسكتلندي توماس صاحب كتاب «الأبطال وعبادة البطل» عام 1841 مصطلح «السلطة الرابعة» انطلاقا من عبارة أوردها المفكر الأيرلندي إدموند بيرك أشار فيها إلى الطبقات الثلاث التي كانت تحكم البلاد في ذلك الوقت، وهي «رجال الدين» و»النبلاء» و»العوام»، مشيرا إلى أن المراسلين الصحافيين هم «الحزب الرابع» الأكثر تأثيرا من كافة الأحزاب الأخرى؟
البعض يستخدم مفهوم «السلطة الرابعة» لمقارنة الصحافة بالفروع الثلاث التي تحدث عنها مونتيسيكيو وهي: التشريعية والتنفيذية والقضائية. وقد قال إدموند بروك بهذا الصدد: «ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف في البرلمان، ولكن هناك في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة وهي أهم منكم جميعا». 
لم تكن حرية التعبير والصحافة حقا تمنحه الدولة بل حقا يتمتع به الفرد وفق القانون الطبيعي. لذا كانت حرية الصحافة جزءا لا يتجزأ من الحقوق الفردية للإنسان لأنها مهنة تقوم على جمع وتحليل الأخبار والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، وليس ترديد مقولات وأكاذيب الحكومة والانسياق خلفها كمن يمشي في نومه لا يعي ما حوله، أو مثل من يمشى مكبا على وجهه.
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟