الحكومة وهاشم

الحكومة وهاشم
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لم يفارقني ولم يفارق كل وطني صادق التفكير في الأزمات التي يعيشها الوطن، وليس آخرها إعلان الحرب بالقلم العريض والكلام الصريح الذي صفعنا به نتنياهو (صديق العرب العاربة والمستعربة) ضد فلسطين والأردن وسوريا.
ولم تفارقني مجاميع الهموم والذي أساسها غياب الحياة الديمقراطية، وغياب المعالجات الحكيمة للأزمات المتلاحقة ومنها إضراب المعلمين خلال أسبوع كامل، والتعامل معها بالإنكار، والتطنيش، والجدال العقيم، والتحدي والتهديد، بعيداً عن لغة الحوار والمسؤولية الوطنية.
لي حفيد لم يكمل السنة الثالثة أصر على تغيير ملابسه مع أنها نظيفة وجميلة، ومع مدحنا وتحسيننا لها، لكنه رفض وقال: لا هاي «شكل شكل»؛ يعني غير متناسقة، وأصر على إحضار ملابس الديش يعني الجيش، أو الـــــ كن كن دو يعني التايكواندو، وحاولنا أنا وجدّته وعمَّته إقناعه؛ ومن أجل سرعة المغادرة لموعد التزمنا به وعدناه أن نشتري له ما يريد وأن نأخذه مشواراً، وقدمنا له جميع الإغراءات الممكنة ولكنه رفض بشدة.
ونحن لا نستطيع سجنه خوفاً من ملاحقة إدارة حماية الأسرة، ولا نستطيع تخويفه أو ضربه لأن الضرب ممنوع إلاَّ لبعض المعلمين أو السياسيين أو الحراكيين، أو للضرب في أقاصي الأرض غير العربية طلباً للرزق، أو لضرب الاخماس بالأسداس.
كما لا نستطيع شتمه أو حتى جَحْره بالنظر فسيكون هذا من الإرهاب المعنوي وهو رأس التهم التي ستشمل ثلاثتنا لو وقعنا بتلك الخطيئة!!
وأخيراً نفد صبري وجلست في السيارة أنظر لساعتي وأنتظر نتيجة المفاوضات بينه وبين الوسطاء (جدّته وعمّته)، وبعد دقائق فقط وإذا به يخرج مرفوع الرأس يضْحك منتشياً يلبس بدلة الديش التي أصر عليها، وحقق ما أراد رغماً عن أنوفنا.
ربما فكرت أنا (الرئيس الأعلى) وفكَّر بقية الفريق (وزير الداخلية الخبير زوجتي)، ومدير الأمن الداخلي القوي (ابنتي) أن نغلق عليه غرفته، ونعطل جميع الكاميرات حرصاً على عدم انتشار الموضوع في الإعلام، ونجبره على التخلي عن شروطه الجائرة وتهديده، وننفذ إرادتنا حتى لا تنكسر، ولا سيما أنه ليس معه أي شاهد ولا أوراق ثبوتية، لكن ربما منعنا من ذلك الخوف من عدم نجاح العملية أو وجود كاميرات خفية، أو حتى الخوف أن بعضنا ربما يسرب الواقعة وبخاصة من ابنتي التي ربما تؤثر عليها الثقافة البريطانية الديمقراطية الدخيلة!! التي تتعرض لها هناك.
والحقيقة أنني لما رأيته بكيت وضحكت في آن، وقلت لزوجتي وابنتي ربما لسنا نحن أبناء هذا الجيل الذين نستطيع تحصيل حقوق الشعب، فقد روَّضونا على الخنوع حتى استمرأه الكثيرون مِنّا طلباً للسلامة، إنما القادر هو الجيل القادم الذي عبّر عنه هاشم ذو الثلاثة أعوام.
وقلت في نفسي: هل يتوجب علينا التيه أربعين سنة أو أكثر، حتى ينقرض جيلنا نحن الذين نكتفي بالشكوى في الغرف المغلقة؟
هل تعيد الحكومة قراءتها للمشهد أم تبقى تدير الدولة بعقلية أوائل القرن الماضي؟
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء