اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أدب الاختلاف والاستعلائية في النقد

أدب الاختلاف والاستعلائية في النقد
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الخلاف والاختلاف في القضايا العامة وفي المواقف السياسية ظاهرة حضارية ومطلوبة لأنها مؤشر على حيوية المجتمعات وتفاعلها وانفتاحها وقبولها، وهي بنفس الوقت أداة رقابية تؤشر على مكامن الخطأ والقصور والخلل، ولا يمكن لأي مجتمع أن يتطور إذا بقي أسيراً للرأي الواحد واللون الواحد والموقف الواحد؛ لكن شريطة ألا يخرج هذا عن اللياقات والتهذيب وعدم اغتيال الشخصية والمس بكرامتها وإنسانيتها.
هذا المنطق يجب أن يكون بمثابة المسلمات والثوابت التي تحكم السلوك الاجتماعي بشكل عام للأفراد والمجتمعات، وإن كان للشخصيات العامة التي تعتبر عنوانا اجتماعيا أو ثقافيا أو سياسيا؛ مسؤولية مضاعفة في تقديم النموذج الذي يقتدي به الناس وينطبق الأمر على المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت اليوم واقعاً وتحدياً يواجهه العالم ولا انفكاك منه إلا بإيجاد آليات توافقية لا بديل فيها عن المنظومة الأخلاقية لضبط حالة الفلتان والتمرد التي نعيشها.
من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة يلحظ بوضوح وإيجابية انخراط العديد من الشخصيات السياسية والعامة وتفاعلها مع الناس وقضاياهم وسرعة الردود على العديد من الاستفسارات وتوضيح بعض الحقائق وتصويب بعض المعلومات لتعدد مصادرها باعتبار أن الفضاء الأزرق أصبح متاحا للجميع ويستطيع أي إنسان أن يكتب وينشر ويحلل ومن الطبيعي أن يكون هناك أخطاء وتشهير واستهداف وربما محاولة لبث الفتنة مستغلين حالة الاحباط وفقدان الثقة في مجمل الطبقة السياسية نتيجة فشل السياسات الاقتصادية والإحساس بغياب العدالة وفقدان الأمل، وهذا ملموس ولا يمكن إنكاره.
أكثر ما يثير القلق هو انحدار خطاب بعض المسؤولين والمسؤولين السابقين تحديدا إلى لغة يعوزها التهذيب واختيار الكلمات والألفاظ المناسبة في التعاطي مع مواقف الناس وادعاء الوصاية عليهم بل إن خطاب بعضهم يتعامل مع الناس بفوقية وازدراء وهو ما تبدى خلال الأسابيع والأيام الماضية ولم يعتد عليه المجتمع الأردني الذي اتسم بالتسامح والسماحة بل إن بعضهم أصبح عبئاً كارثياً على الدولة ومؤسساتها في وقت أحوج ما تكون فيه لمن يلتف حولها، ويدرك أن اللحمة الداخلية هي أهم وأنجع وسيلة للتعاطي مع التحديات التي تواجه بلدنا.
هذه الصور السلبية التي يقدمها عدد ليس قليلاً من النخب السياسية والتي تتسم بالضيق والاستياء ورفض قبول الرأي المخالف والتعالي على الناس حتى ليكاد يشعر من يتابع ما يكتبون على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر بأننا أمام شكل جديد من "الأبارتيد الاجتماعي” والطبقي الموغل في الاستعلاء وتحميل الناس "منة” أنهم يعيشون في هذه البلاد بل أنهم قدموا التضحيات بأن صاروا مسؤولين وكأنهم يشعرون بالخجل من ذلك.
أنا وكثيرون غيري يسألون بمرارة كيف صار هؤلاء ومن على شاكلتهم مسؤولين علينا في غفلة من الزمن وهل هم من يُعبر عن الشخصية الأردنية التي قدمت وتقدم كل يوم نماذج متميزة في الأداء والإنجاز.
أن سيادة منطق الشللية والمحسوبية والعلاقات والمصاهرات والمصالح المالية هي من سمحت لهؤلاء أن يتسربوا لمواقع سياسية في الإدارة العامة وبدل من أن يشكروا الناس على تحملهم والتغاضي عن إخفاقاتهم وفشلهم في إدارة مقدرات البلاد؛ استبد الغرور والاستعلاء ببعضهم وفقدوا أبسط قواعد اللياقات والتهذيب في الخطاب واختيار الألفاظ وانحدر خطابهم لمستوى لا يليق بأن يقال عنهم انهم خدموا سابقا في الدولة الأردنية، وقديما قالت العرب "رب كلمة تقول لصاحبها دعني”.
شريط الأخبار 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار