أدب الاختلاف والاستعلائية في النقد

أدب الاختلاف والاستعلائية في النقد
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الخلاف والاختلاف في القضايا العامة وفي المواقف السياسية ظاهرة حضارية ومطلوبة لأنها مؤشر على حيوية المجتمعات وتفاعلها وانفتاحها وقبولها، وهي بنفس الوقت أداة رقابية تؤشر على مكامن الخطأ والقصور والخلل، ولا يمكن لأي مجتمع أن يتطور إذا بقي أسيراً للرأي الواحد واللون الواحد والموقف الواحد؛ لكن شريطة ألا يخرج هذا عن اللياقات والتهذيب وعدم اغتيال الشخصية والمس بكرامتها وإنسانيتها.
هذا المنطق يجب أن يكون بمثابة المسلمات والثوابت التي تحكم السلوك الاجتماعي بشكل عام للأفراد والمجتمعات، وإن كان للشخصيات العامة التي تعتبر عنوانا اجتماعيا أو ثقافيا أو سياسيا؛ مسؤولية مضاعفة في تقديم النموذج الذي يقتدي به الناس وينطبق الأمر على المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت اليوم واقعاً وتحدياً يواجهه العالم ولا انفكاك منه إلا بإيجاد آليات توافقية لا بديل فيها عن المنظومة الأخلاقية لضبط حالة الفلتان والتمرد التي نعيشها.
من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة يلحظ بوضوح وإيجابية انخراط العديد من الشخصيات السياسية والعامة وتفاعلها مع الناس وقضاياهم وسرعة الردود على العديد من الاستفسارات وتوضيح بعض الحقائق وتصويب بعض المعلومات لتعدد مصادرها باعتبار أن الفضاء الأزرق أصبح متاحا للجميع ويستطيع أي إنسان أن يكتب وينشر ويحلل ومن الطبيعي أن يكون هناك أخطاء وتشهير واستهداف وربما محاولة لبث الفتنة مستغلين حالة الاحباط وفقدان الثقة في مجمل الطبقة السياسية نتيجة فشل السياسات الاقتصادية والإحساس بغياب العدالة وفقدان الأمل، وهذا ملموس ولا يمكن إنكاره.
أكثر ما يثير القلق هو انحدار خطاب بعض المسؤولين والمسؤولين السابقين تحديدا إلى لغة يعوزها التهذيب واختيار الكلمات والألفاظ المناسبة في التعاطي مع مواقف الناس وادعاء الوصاية عليهم بل إن خطاب بعضهم يتعامل مع الناس بفوقية وازدراء وهو ما تبدى خلال الأسابيع والأيام الماضية ولم يعتد عليه المجتمع الأردني الذي اتسم بالتسامح والسماحة بل إن بعضهم أصبح عبئاً كارثياً على الدولة ومؤسساتها في وقت أحوج ما تكون فيه لمن يلتف حولها، ويدرك أن اللحمة الداخلية هي أهم وأنجع وسيلة للتعاطي مع التحديات التي تواجه بلدنا.
هذه الصور السلبية التي يقدمها عدد ليس قليلاً من النخب السياسية والتي تتسم بالضيق والاستياء ورفض قبول الرأي المخالف والتعالي على الناس حتى ليكاد يشعر من يتابع ما يكتبون على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر بأننا أمام شكل جديد من "الأبارتيد الاجتماعي” والطبقي الموغل في الاستعلاء وتحميل الناس "منة” أنهم يعيشون في هذه البلاد بل أنهم قدموا التضحيات بأن صاروا مسؤولين وكأنهم يشعرون بالخجل من ذلك.
أنا وكثيرون غيري يسألون بمرارة كيف صار هؤلاء ومن على شاكلتهم مسؤولين علينا في غفلة من الزمن وهل هم من يُعبر عن الشخصية الأردنية التي قدمت وتقدم كل يوم نماذج متميزة في الأداء والإنجاز.
أن سيادة منطق الشللية والمحسوبية والعلاقات والمصاهرات والمصالح المالية هي من سمحت لهؤلاء أن يتسربوا لمواقع سياسية في الإدارة العامة وبدل من أن يشكروا الناس على تحملهم والتغاضي عن إخفاقاتهم وفشلهم في إدارة مقدرات البلاد؛ استبد الغرور والاستعلاء ببعضهم وفقدوا أبسط قواعد اللياقات والتهذيب في الخطاب واختيار الألفاظ وانحدر خطابهم لمستوى لا يليق بأن يقال عنهم انهم خدموا سابقا في الدولة الأردنية، وقديما قالت العرب "رب كلمة تقول لصاحبها دعني”.
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟