اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قهوة وليس «أهوة»!

قهوة وليس «أهوة»!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
جلسا في المقهى، سألها : ماذا تشربين، هل تحبين الشاي المثلج؟ قالت: لا لا لا أحبه . عصير برتقال؟ قالت لا . عدد لها معظم انواع المشروبات واخيراً قال لها: ما رأيك بالآيسد تي؟ ولفظها بلكنة انجليزية لكأنه قادم من وسط لندن . انفرجت اساريرها وقالت : يس، يس أحبه جدااا . نظر اليها شزراً . تركها ..وغادر المقهى دون رجعة اليها .
لقد عرف انها من ذوات القشور . يبهرها ما يلفظ بلغة أجنبية حتى لو كان نفسه العربي. وما اكثرهم في زماننا هذا .
تجلس في مطعم فيأتيك النادل بـ»المنيو»، ويا ويلك لو قلت له : هات «القائمة». تفتحها وتقرأ، أو تحاول أن تقرأ رغم انجليزيتك الممتازة وفرنسيتك المقبولة فلا تفهم شيئاً من أنواع الأطعمة . ترمي القائمة جانباً و تستعين بابنتك أو ابنك من جيل اليوم وتقول لهم اطلبوا لي ما ترونه مناسباً . يضحكون بخجل من الوالد المعصب . و...يطلبون .
يأتي الطعام . هذا دجاج بالصينية، هذه كفتة بالطحينية، هذه بطاطا مهروسة، هذه «خبصة» خضروات نصف مسلوقة، هذه سلطة جرجير مقطع مضاف اليه الملح و السماق و شرحات من البصل .وووو، لكن كلها باسماء أجنبية . تنظر، يزداد غضبك و تقول لمن معك : هل هذه التي رطنتم للنادل عنها ؟ كنت أظن أنني جاهل باللغة و بالتذوق . يضحكون ويطلبون ان اخفض صوتي لكي «لا افضحهم»!
لم أشأ أن أفسد عليهم الغداء . أكلت الطعام بالعربية لا بالاجنبية التي احضرها النادل . وقلت لي : لقد اصبحنا تابعين للأجنبي من كل جهاتنا، السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والزراعية، هل وقف الأمر عند « مينيو» ؟!
لكنها لغتنا، وعاء تاريخنا و حضارتنا ومجدنا الذي امتد من الصين وما خلفها الى اوروبا وما كان فيها من جهل العصور الوسطى . تلك الحقبة من التاريخ الذي أضأنا فيها العقول بالعلم فأخذوا منا أفضل ما فينا وتركوا لنا فضلات التخلف والجهل لأننا تخلينا عن عروبتنا وديننا ولغتنا التي اختارها الله لكلامه، 
عز وجل، في القرآن الكريم « إنّا أنزلناه قرآناً عربياً «.
ما يغضبني، تزايد انتشار اللافتات الأجنبية على واجهات المحلات . تذكرت حملات تعريب الأسماء التي قام بها القذافي ، على علاته، وأجبر التجار على تعريب الاسماء ومنها على ما اذكر سيارة البيجو الى معناها العربي « الحمامة». طبعاً كان أفضل لو صنع السيارة ولم يكتف بتغيير اسمها . 
أما ما «يجلطني» ما نراه الآن من استخدام فاحش للهجة العامية في اعلانات الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في الشوارع و المراسلات والدعوات و المؤتمرات . لكأن اللغة العربية التي حملت كلام الله عاجزة عن حمل كلمات تجار الاستهلاك القاتل للوطن و المواطن . 
تذكرت الى أين انتهى سعيد عقل الذي كتب أجمل القصائد وغنتها فيروز مفتخراً مفاخراً باللغة العربية الفصحى وكيف ارتد عنها لحساب العامية اللبنانية وقد اطلق دعوته العام 1961 الى نبذ الحرف العربي واعتماد الحرف اللاتيني مكانه، والى اعتبار لبنان فينيقيا وليس جزءا من العالم العربي.
هل رأيتم تلك اللافتات التي تحمل اسم «أهوة « بدل «قهوة أو مقهى» في شوارع عمان؟
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة