اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المشكلة «أعمق» من راتب ضمان

المشكلة «أعمق» من راتب ضمان
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
«بروفة» السجالات التي دارت خلال الايام المنصرفة بين النواب والاعيان حول «معدّل الضمان» تعكس تماما ما يحدث من صراعات داخل مجتمعنا حول المكاسب والمصالح ( توزيع التنمية والثروة ان شئت)، صحيح من حق كل مواطن، حتى لو كان نائبا او مسؤولا ان يطالب بحقوقه، ويدافع عن مصالحه، لكن من توقع ان يتحول مجتمعنا الى «حلبة» للصراع على راتب ضمان يؤمن المستقبل، من كان يتصور ان يتقزم احساسنا وتقديرنا للمصلحة العامة الى هذا الحد الذي اصبح فيه تأمين ضمان هو غاية الغايات.
لا ألوم السادة النواب الذين طالبوا بشمولهم في الضمان الاجتماعي، فهم يمثلون جزءا من هذا المجتمع الذي اكتشف بان بعضًا من النخبة التي افرزها، ووصلت الى مواقع العمل العام استأثرت بالكعكة، وامنّت مستقبلها ومستقبل اولادها واحفادها، ألم تسمعوا ما قاله بعض النواب عن رواتب فلكية يتقاضاها بعض المسؤولين الان، ألم تكشف لكم التصريحات المتبادلة عن فاجعة غياب مسطرة العدالة، في توزيع المكتسبات، ومنطق «كل من ايده اله»..؟
المشكلة يا سادة ليست في انتهاء المدة المقررة لدورة المجلس الاستثنائية دون تمرير قانون الضمان الجديد، وليست في تحميل خزينة الدولة تكاليف واعباء اضافية اذا ما تم شمول النواب بقانون الضمان، ليست ايضا في البحث عن مخارج قانونية ودستورية لاقناع الاعيان وترضية النواب.
المشكلة اعمق من ذلك لانها اولا تتعلق بهذه الحالة التي انتهى اليها مجتمعنا، سواء على صعيد العلاقة بين بعض النخب وبعض المؤسسات او بين هؤلاء والناس، ولانها ايضا تقدم لنا صورة عن الموقع العام الذي كان يعكس القيم التي يفكر بها المسؤول ثم انتهى الى ما شهدناه من البحث عن «راتب»، ولانها ثالثا تكشف لنا ما وصلنا اليه من اوضاع سياسية واقتصادية صعبة دفعت بعض النواب ( لا تسأل عن الناس الاقل حظا) الى الصراخ للمطالبة براتب يسترهم بعد الخدمة، باعتبار ذلك حقا وليس استجداء.
الاخطر من ذلك كله هو ان كل مواطن، مسؤولا اكان او متفرجا، اصبح يفكر بنفسه اولا وبمصالحه الذاتية، اما مصلحة العامة ( لا اقول مصلحة الدولة وامكانياتها ) فلا تعني البعض، واذا ما حدث وتقاطعت المصالح، حتى لو تقاطعت مع القانون، فان لدى البعض الاستعداد لانتزاع ما يريدونه، دون وازع من ضمير او اخلاق.
لا ألوم هؤلاء ابدا، ألوم من اوصلنا الى هذا الحال، ودفعنا الى جدار «انا ومن بعدي الطوفان»، ألوم عجلة السياسة التي تعطلت فقفز منها «مغامرون « لا يرون الدولة الا من ثقب مصالحهم، ألوم من انتج هذه الثقافة ومن روّج لقيم الشطارة والنهب ومد اليد للمال العام، هذه التي اغرت الناس على تقمص النوذج السائد باعتباره مشروعا ومقبولا، ولانه «ما في حدا احسن من حدا».
باختصار، لقد تغيرنا وتغير مجتمعنا كثيرا، وما فعله بعض النواب ثم ما جاء من ردود من الاعيان ومن الشارع، لا يعكس فقط مزاج الناس ومنطقهم في التعامل مع الواقع (اخشى ان يكون مع المستقبل ايضا)، ولا يعكس اولوياتهم «الجديدة» التي تربع على راسها دخل او راتب يؤمن العيش الكريم فقط، وانما يعكس، وهذا الاهم، ما فعلناه بأنفسنا على مدى السنوات الماضية.
شريط الأخبار 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار