اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ألبرتو جياكوميتي: جسد عارٍ يهرب من نفسه

ألبرتو جياكوميتي: جسد عارٍ يهرب من نفسه
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

في حواراته مع الشاعر الفرنسي أندريه بريتون، كان النحّات السويسري ألبرتو جياكوميتي يتحدّث عن حيرته في تصميم الرأس المناسب لأجساده التي تُعبّر عن بؤسها وإحساسها العميق بالهشاشة والاغتراب من عالم يحيا على القتل والتجويع، في إشارة إلى جهله بمصيره، نتيجة كلّ هذا التشوّه والضياع.

كانت تلك الكتل البشرية تمارس هربها الدائم على غير هدى، أو سقوطها من علٍ، أو التيه في المكان، جميعها تتسلّل من فوضاه المنتشرة في المكان، ومن رغبته التحرّك كشبح من فكرة إلى أخرى، ومن صديق إلى صديق، وبمعنى أدق من نفسه إلى نفسه.

ربما يختلف المشهد قليلاً حين يتم التركيز على نظرته إلى المرأة، والتي يقدّمها معرض "رواية الجسد العاري في أعمال ألبرتو جياكوميتي" الذي افتتح في الثاني والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي في "معهد جياكوميتي" الباريسي، ويتواصل حتى السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

معطيات عديدة ساهمت في توضيح هذا الجانب الذي ظلّ يرتبط بمغامرات النحّات السويسري (1901 - 1966) العاطفية بما تخلّفه من اضطراب وإحباط، لكن المخططات (السكتشات) التي اكتُشفت منذ أعوام تساهم في رسم مشهد بتفاصيل دقيقة عن منحوتاته التي سيُعرض بعضها للمرة الأولى.

في مخططاته يظهر افتتانه بإعادة تجسيد سلسلة من الرسوم العارية في إحدى الجرائد الفرنسية، وعلاقته المتوترة مع الرسامة والموديل البريطانية إيزابيل لامبرت حيث تباينت بين الانجذاب والرفض، وكذلك اللوحات والرسومات المستوحاة من زوجته أنيت، التي يشير عدد من النقّاد أنها الجسد الذي تكرّر في جميع أعماله.

يضمّ المعرض أكثر من ستين عملاً تعكس تطّور فنه بدءاً من الرسومات العارية الأولى في العشرينيات وحتى تمثال "المرأة الطويلة" عام 1960، والذي أعيد ترميمه ليعرض من جديد، إلى جانب عمله الشهير "كائن غير مرئي" الذي نفّذه بين عاميْ 1934 و1935، ضمن المرحلة السوريالية من تجربته والتي تعدّ الأقوى تأثيراً في تشكل رؤيته حول الجسد الإنساني.

منذ أن كان يتجوّل طفلاً في مكتبة والده ملاحقاً كتباً محتشدة بالرسوم والأعمال الفنية، لم يلتفت جياكوميتي إلى الحقبة التي عاشتها تلك الأجساد التي كان يشاهدها، وبدأ ينسج فضاء واحداً لجميع تلك الأشكال التي رسمها ونحتها، خارجة عن أي تسلسل زمني. إنها تمشي وتهرول وتصعد وتنزل نحو المطلق، كما وصفه سارتر في أحد مقالاته.

تتجلّى هذه الرؤية في عمله "نساء البندقية الشهيرات" (1956) الذي قدّمه بعد الحرب العالمية الثانية، في مرحلة مراجعاته الجذرية لانتماءاته السوريالية، وانعطافه إلى الوجودية، حيث أصبحت صياغاته للإنسان محكومة بالشك والاغتراب اللذين يحطّمان حياته، وتظهر النساء في العمل قد تعرّضن إلى الضرب إلى درجة الانهيار تقريباً.

شيئاً فشيئاً سيتحوّل الجسد الذي امتُهنت كرامته، إلى خيط يحيط به خراب العالم بعد أن تمثّل بدوره فراغاً يوحي بأن ما نراه بعيداً أو يصعب الإمساك به، في محاكاة لرحلة بحثٍ لا تنتهي، تشخّصها كائنات تجسّد الواقع لكنها لا تشبهه.

شريط الأخبار الأرصاد الجوية: كتلة هوائية حارة تؤثر على الأردن الخميس النواب يقر "الإدارة المحلية".. و"حزب الأمة" ينسحب من الجلسة احتجاجا 70 نائبا يطالبون بتأجيل رسوم طلبة المكرمة الملكية مجزرة إسرائيلية تستهدف شرطة غزة 8.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان انتشال جثة شاب تعرض للغرق في قناة الملك عبد الله يمكن تشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا دون أخذ خزعة.. تفاصيل حوالات العاملين الواردة تنمو 14.3% لتبلغ 2.5 مليار دولار في النصف الأول من 2026 مطالبة بتأجيل رسوم الفصل الأول لأبناء العسكريين على المكرمة الملكية لماذا قصفت «إسرائيل» مطار أبو الظهور؟ إعادة فتح باب التسجيل في رياض الأطفال الحكومية لمواليد 2021 مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق مجموعة حكايا ركيزة أساسية في مشروع النقل المدرسي.. حافلات وفق أعلى معايير السلامة والجودة مجلس النواب يقر معدّل "تنظيم العمل المهني" كما أعيد من الأعيان «أخبار البلد» تهنئ الزميلة تسنيم الصغير بتخرجها وحصولها على بكالوريوس إدارة الأعمال أبو خضر مديراً للخدمات المصرفية للشركات في البنك الأهلي الأردني عمومية القدس للتأمين تصادق على البيانات المالية لعام 2025 العمل تُعيد التأكيد: لا تمديد لمهلة تصويب أوضاع العمالة الوافدة وتسفير فوري للمخالفين تراجع لافت بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 88.2 دينار وفاة 3 أشخاص إثر تدهور مركبة في العاصمة