اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكرسي الخلفي في سيارة السرفيس

الكرسي الخلفي في سيارة السرفيس
أخبار البلد -   يمر الشارع الأردني بمرحلة من التوتر والنرفزة وفقدان الصبر، توشك أن تتحول إلى حالة عصاب دائم ومرضي لدى مجتمع كامل.
والغريب أنها تأتي بعد مرحلة جرّب خلالها الأردنيون النكتة والسخرية من همومهم، والضحك عليها، والاستهانة بها، لكنها مرحلة لم تمكث طويلاً لأنها لا تتفق والسيكيولوجيا الأردنية الميالة للمزاج الدرامي، والسحنة المتجهمة.
وبعد أن ظنَّ الناس أنهم تحولوا إلى مجتمع فَكِه، يتعامل مع الحادثة الطارئة بسلاسة واستيعاب، صاحب طرفة وردة فعل متسامحة وساخرة، اكتشفوا أن ثمة ما يشدُّهم إلى طباعهم الأصيلة الحادّة، .. التي من أهم صفاتها التورّع عن الضحك في الشارع العام!
دعك من الأسباب فهي متفهمة ومشروعة؛ فحين نقارن المزاج الاجتماعي السائد بمزاج السبعينيات والثمانينيات علينا أن لا نغفل الحالة الاقتصادية التي تصنع هذا المزاج، وتقف خلف اندفاع أو اضطراب خطه البياني، لكن الشارع الأردني الذي هو تاريخيا ابن مجتمع فقير، مكون من طبقة متسامحة من الفلاحين والمزارعين والعمال وصغار التجار، أصيب بانتكاسة بالغة في مزاجه الاجتماعي جعلته يبدو دائما بحالة مناكفة حادة مع كل ما، ومَن، يحيط به!
وحين تنزل للشارع تجد أي شخص، وكل شخص، على أتم الاستعداد ليدخل في شجار معك لأبسط الأسباب، فالناس في جاهزية تامة للصراخ والتشاتم والتدافع، وكل اختلاف بسيط في حوار خاطف يحمل بذور مشكلة كبرى، وكل سائق خلفك أو أمامك أو بجانبك هو مشروع مشكلة!
ويتذكر الكبار في السن كيف كان زمان كل راكب بجانبك في الباص، أو مراجع يجلس جانبك في المركز الصحي، هو مشروع صديق أو حتى إذا طالت الجلسة وامتد الكلام صار مشروع نسيب، كان مزاج الناس ودودا وعائليا وسمحا، وصدر البيت كان جاهزا للضيف والقريب والعابر، قبل أن تنتشر صالات الأفراح التي هي بشكل ما تعبير عن ضيق الناس ببعضهم واستئجار مساحة بعيدة لتجري فيها المجاملات!
لا أحد يستطيع تجاهل الفقر، والعوز، كسبب أول ورئيس دائما في ضيق الخلق، والعصبية، لكن الفقر ذاته كان قديما سببا أول في تقارب الناس وتوادها، ففي النهاية الناس كلها ( أو أغلبيتها للدقّة) تعيش ذات الظرف والضغط والغلاء والحاجة، والمفارقة أن حالة الشحن العصبي والنرفزة تحدث بين هذه الأغلبية نفسها!
لكي نخرج من حالة العصاب هذه، علينا أن نعترف بجرأة أن الشارع الأردني مريض، ويحتاج إلى قسوة في تحليل أسباب ذلك، وأن لا نطبطب على ظهور بعضنا، معتقدين أن أغاني البث المباشر هي التعبير الحقيقي عن واقعنا.
التعبير الحقيقي عنا موجود في مجمعات الباصات وأسواق الخضار والجامعات والمخابز، وفي الكرسي الخلفي لسيارة السرفيس حيث يدير الركاب الثلاثة وجوههم في ثلاثة اتجاهات!
 
شريط الأخبار %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو) نائب أردني يقاضي 59 مواطناً! أسعار القهوة العالمية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بتعيين بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى الحياصات ينفي صحة انباء صدور نتائج الثانوية العامة غدا الخميس مفاجأة مدوية لصالح نادي الوحدات في الساعات القادمة