الكرسي الخلفي في سيارة السرفيس

الكرسي الخلفي في سيارة السرفيس
أخبار البلد -   يمر الشارع الأردني بمرحلة من التوتر والنرفزة وفقدان الصبر، توشك أن تتحول إلى حالة عصاب دائم ومرضي لدى مجتمع كامل.
والغريب أنها تأتي بعد مرحلة جرّب خلالها الأردنيون النكتة والسخرية من همومهم، والضحك عليها، والاستهانة بها، لكنها مرحلة لم تمكث طويلاً لأنها لا تتفق والسيكيولوجيا الأردنية الميالة للمزاج الدرامي، والسحنة المتجهمة.
وبعد أن ظنَّ الناس أنهم تحولوا إلى مجتمع فَكِه، يتعامل مع الحادثة الطارئة بسلاسة واستيعاب، صاحب طرفة وردة فعل متسامحة وساخرة، اكتشفوا أن ثمة ما يشدُّهم إلى طباعهم الأصيلة الحادّة، .. التي من أهم صفاتها التورّع عن الضحك في الشارع العام!
دعك من الأسباب فهي متفهمة ومشروعة؛ فحين نقارن المزاج الاجتماعي السائد بمزاج السبعينيات والثمانينيات علينا أن لا نغفل الحالة الاقتصادية التي تصنع هذا المزاج، وتقف خلف اندفاع أو اضطراب خطه البياني، لكن الشارع الأردني الذي هو تاريخيا ابن مجتمع فقير، مكون من طبقة متسامحة من الفلاحين والمزارعين والعمال وصغار التجار، أصيب بانتكاسة بالغة في مزاجه الاجتماعي جعلته يبدو دائما بحالة مناكفة حادة مع كل ما، ومَن، يحيط به!
وحين تنزل للشارع تجد أي شخص، وكل شخص، على أتم الاستعداد ليدخل في شجار معك لأبسط الأسباب، فالناس في جاهزية تامة للصراخ والتشاتم والتدافع، وكل اختلاف بسيط في حوار خاطف يحمل بذور مشكلة كبرى، وكل سائق خلفك أو أمامك أو بجانبك هو مشروع مشكلة!
ويتذكر الكبار في السن كيف كان زمان كل راكب بجانبك في الباص، أو مراجع يجلس جانبك في المركز الصحي، هو مشروع صديق أو حتى إذا طالت الجلسة وامتد الكلام صار مشروع نسيب، كان مزاج الناس ودودا وعائليا وسمحا، وصدر البيت كان جاهزا للضيف والقريب والعابر، قبل أن تنتشر صالات الأفراح التي هي بشكل ما تعبير عن ضيق الناس ببعضهم واستئجار مساحة بعيدة لتجري فيها المجاملات!
لا أحد يستطيع تجاهل الفقر، والعوز، كسبب أول ورئيس دائما في ضيق الخلق، والعصبية، لكن الفقر ذاته كان قديما سببا أول في تقارب الناس وتوادها، ففي النهاية الناس كلها ( أو أغلبيتها للدقّة) تعيش ذات الظرف والضغط والغلاء والحاجة، والمفارقة أن حالة الشحن العصبي والنرفزة تحدث بين هذه الأغلبية نفسها!
لكي نخرج من حالة العصاب هذه، علينا أن نعترف بجرأة أن الشارع الأردني مريض، ويحتاج إلى قسوة في تحليل أسباب ذلك، وأن لا نطبطب على ظهور بعضنا، معتقدين أن أغاني البث المباشر هي التعبير الحقيقي عن واقعنا.
التعبير الحقيقي عنا موجود في مجمعات الباصات وأسواق الخضار والجامعات والمخابز، وفي الكرسي الخلفي لسيارة السرفيس حيث يدير الركاب الثلاثة وجوههم في ثلاثة اتجاهات!
 
شريط الأخبار "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء)