فرج ومعالي الوزير

فرج ومعالي الوزير
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
Facebook

pic.twitter.com/jAm1f7mMGs

" style="box-sizing: border-box; text-size-adjust: none; cursor: pointer; color: rgb(67, 170, 230); text-decoration-line: none; display: inline-block; text-indent: -9999px; white-space: nowrap; background: url("../images/icons_social_25px.png") -50px center no-repeat transparent; height: 25px; width: 25px; margin: 1px;">Twitter

سامحك الله يا فرج ، كيف تجرأت على مخاطبة « معالي « الوزير بلا « احم ولا دستور «، كيف سوّلت لك نفسك « الامّارة « بالمواطنة ان تطالبه باصلاح المختبر وتطوير اجهزته، الم تتعلم فن « الاتيكيت» واصول الكلام في حضرة الضيوف الكبار.
ما حدث لفرج، فني المختبر في احد مستشفيات « الغور «، يختصر قصة طويلة وموجعة تعكس ما فعلناه بانفسنا على مدى العقود الماضية، لا اتحدث فقط عن علاقة بعض المسؤولين بالناس، وتعاملهم معهم بمنطق الاستعلاء والاستهانة، وانما ايضا علاقة بعض الناس ببلدهم حين اندفعوا تحت ضغط الاحساس بالقهر والتهميش الى التعامل معه بمنطق « وانا مالي..؟ «.
فرج - كغيره من الشباب المتحمسين - خرج عن قاعدة « وانا مالي « و» مش شغلك « ، دفعه الاحساس بالمسؤولية هذه المرة الى مصارحة الوزير الزائر بان اوضاع المختبر الذي يعمل فيه ليست على ما يرام، وان وزراء سبقوه زاروا المختبر واطلقوا الوعود لكنهم لم يفعلوا شيئا، اضاف فرج : « نتمنى عليك يا معالي الوزير ان يكون تطوير مختبرنا في عهدك الميمون « كان الرد الوحيد الذي سمعه على الفور : انقلوا فرج الى مكان اخر(قالها ثلاثا) ، فتم نقله الى الرويشد على الفور، لكن تحت ضغط حملة ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي تراجع الوزير واصدر قرارا بالغاء النقل.
ان كانت رواية فرج - وقد سمعتها بصوته - صحيحة، فقد اخطأ السيد الوزير، لكن الاهم من ذلك هو « الثقافة « السياسية التي انتجت مثل هذه الممارسات في علاقة بعض المسؤولين مع الناس، لكي نفهم ذلك اذكّر فقط بالدراسة التي اشرت اليها هنا قبل نحو شهر حول « القيم « السياسية التي تتضمنها المناهج الدراسية ، حيث انتهت الى ان ابرز هذه القيم واكثرها تداولا قيمة « الطاعة «، فهي تحتل المرتبة الاولى من بين عشرة قيم يتعلمها ابناؤنا في مختلف مراحل تعليمهم الاساسي، بما يعني ان تربيتنا تأسست على اسطورة اسمها « الطاعة»، حيث الجرأة عيب و «قلة حيا «، وكذلك النقد والحوار غير مسموحين، المواطن الاصيل هو الذي يلتزم « الحيط الحيط «، سواء داخل الاسرة حيث السلطة المطلقة للابوين، او في الفضاء العام حيث المسؤول هو صاحب الكلمة التي لا تقبل اي نقاش.
لكن ما الذي تغير ؟ 
التحولات التي طرأت على مجتمعنا دفعت الناس - وخاصة الشباب - الى كسر عصا الطاعة ، والتمرد على الاوامر، فقد اتاحت لهم وسائل الاتصال الحديثة ان يروا ما يجري في العالم، فاندمجوا في الصورة، وقرروا ان يجربوا حظهم في الخروج عن هذه الثقافة ، « فرج « كان واحدا من هؤلاء الذين تحرك ضميرهم وارتفع صوتهم من اجل بلدهم.
اذا سألتني عن « السر « الذي انتج كل ما نشكو منه اليوم في بلادنا ابتداء من ازمات العيش، الى الاحساس بالاحباط ، الى فقدان الثقة بين الناس بعضهم وبينهم وبين مؤسساتهم، سأجيبك بأن كل ذلك خرج من رحم العناد و» الاستعلاء « لدى بعض المسوؤلين ثم تولد منه منطق « وانا مالي..؟ « لدى اغلبية الناس، هذه المعادلة المغشوشة هي التي دفعتنا - وما تزال - لتسديد فواتير الخيبة والغفلة معا.

شريط الأخبار موديز تثبّت تصنيف الأردن عند Ba3 مع نظرة مستقرة رغم التحديات الإقليمية اعتقال جنديين إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران الأقمار الصناعية تكذب ترمب وتفضح "الاحتلال الدائم" في غزة كناكريه: سكة حديد العقبة باكورة استثمارات الضمان في النقل السككي وتعزيز لحضوره في المشاريع الكبرى الأردن... توضيح حول مصير أسعار اللحوم نائب عام عمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم إعلان عسكري إيراني بشأن المرور من هرمز فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز