اتفاق أوسلو

اتفاق أوسلو
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لم يكن اتفاق أوسلو بمضمونه ونتائجه نموذجياً يمكن المباهاة بما حقق لصالح الشعب الفلسطيني على طريق استعادة حقوقه، ففعل الانتفاضة كان مؤذياً للاحتلال، ولكنه لم يكن حازماً في هزيمته، ولذلك حققت الانتفاضة ما حققت إستناداً إلى موازين القوى المائل لصالح العدو الإسرائيلي، إضافة إلى الحصار المالي والسياسي المتعمد المفروض على منظمة التحرير أنذاك، ولذلك بناء على المعطيات الحسية وجدها ياسر عرفات نافذة لتحقيق غرضين : أولهما فك الحصار المالي والسياسي، وثانيهما الانتقال إلى فلسطين والعمل من هناك، وهذا ما تحقق .
في شهر أيلول 1993، بعد توقيع وثيقة الاتفاق المتبادل بين منظمة التحرير والمستعمرة الإسرائيلية يوم 9/9/1993، والتي حملها وزير الخارجية النرويجي ما بين تونس وتل أبيب، وقبل الذهاب إلى واشنطن لتوقيع اتفاق أوسلو عقد المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاً في تونس لمناقشة الاتفاق وإقراره تمهيداً للتوقيع عليه، افتتح الاجتماع أبو عمار وتناوبت القيادات الفلسطينية في الحديث عن مساوئ أوسلو، وبعد أكثر من ثلاث ساعات، بعد أن أنهى القادة الفلسطينيون نقدهم لأوسلو علّق أبو عمار على خطاباتهم بقوله :
 « ده بس مساوئ أوسلو، أوسلو أسوأ من كده بكثير»، وسأل عن المسافة ما بين تونس والقدس، ومن ثم سأل من هي المدن الأقرب إلى القدس : « هل هي تونس أو الجزائر أو القاهرة أو دمشق وبغداد وعمان، أم هي غزة وأريحا ؟؟ وأجاب أنا ذاهب إلى غزة وأريحا وهي أقرب إلى القدس، ومن يرغب بالذهاب معي فأهلاً وسهلاً، ومن لا يرغب فله الحرية التي يستحقها « ومن ثم تم عرض الاتفاق الذي حظي بـ 87 صوتاً من أصل 113 من عدد الحضور، وهكذا أقر المجلس المركزي الفلسطيني اتفاق أوسلو، الذي يعتبر أخر إنجاز حققه الرئيس الراحل ياسر عرفات المتمثل بنقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى الوطن، وفي ذلك الاجتماع نبه محمود عباس إلى أهمية اتفاق أوسلو ومخاطره في نفس الوقت بقوله : سنكون أمام مفترق طُرق، إما أن نسير باتجاه الحرية والاستقلال أو نسير باتجاه تكريس الاحتلال، وهذا يعتمد على طريقة عملنا ومجمل أدائنا، كما قال .
اتفاق أوسلو لم يكن مكسباً فلسطينياً خالصاً وحسب بل تحول إلى أداة ضاغطة على الفلسطينيين، ومكسباً للعدو الإسرائيلي، لخصته تسيفي ليفني أمام مؤتمر معهد الدراسات الأمنية التابع لجامعة تل أبيب يوم 8/10/2018، بقولها : « يجب أن نكون ممتنين كل يوم لأوسلو، مليونا فلسطيني ليسوا مسؤوليتنا، وينطبق الشيء نفسه على مليوني فلسطيني في قطاع غزة بسبب فك الارتباط « .       
واليوم، بعد ربع قرن تحولت السلطة في رام الله، والسلطة في غزة موفرةً للأمن للعدو الإسرائيلي، عبر التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، وحولت السلطة فصيلي فتح وحماس إلى وعاء للتوظيف الإداري وباتت السلطة أسيرة لخيارات الإسرائيليين ومصالحهم الأمنية، رغم التناقض البائن في المصالح بين المشروعين الوطني الديمقراطي الفلسطيني وبين المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟