اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طاهر المصري.. لحظة الحقيقة

طاهر المصري.. لحظة الحقيقة
أخبار البلد -  

بالتدقيق, علينا الانتباه إلى أن تقرير السفارة الامريكية (ويكليكس) المنسوب إلى طاهر المصري وعدنان أبو عودة, لم يوضح وجهة نظر المصري وإنما دمجها مع تصريحات أبو عودة, واعتبر أن الرجلين يتبنيان الموقف نفسه. وآمل أن يكذّب أبو نشأت, صراحة, تقرير السفارة الامريكية. وليس ذلك من قبيل الدفاع عن النفس, ولكن لفك الإلتباس.

يبدو أن السفارة المعنية بمراكمة وجهات نظر تخدم مشروعها للوطن البديل, أرادت دعم تحليل ينتسب, فكرا ولغة ومصطلحا, إلى أبو عودة, من خلال دمغه بتوقيع المصري أيضا. فهل الأمر كذلك? هذا سؤال برسم أبو نشأت.

يقول التحليل بضرورة استعداد النظام الأردني ل¯ "لحظة الحقيقة" التي سيواجهها الأردنيون ¯ الفلسطينيون لدى "صدمة" شطب حق العودة. وحسب التحليل, فإن اتخاذ إجراءات مبكرة لتطوير المؤسسات السياسية (البرلمان والحكومة) لاستيعاب الأردنيين ¯ الفلسطينيين, هو الصيغة الأكثر دينامية للتعامل مع " لحظة الحقيقة" تلك. ولا يتناول التحليل,"لحظة الحقيقة" بالنسبة للشرق أردني و"صدمته". ذلك ان الشرق أردنيين غير مطروحين, هنا, في المعادلة, كذات سياسية, وإنما تبع للنظام الذي, لإقناعه بالمراد, ينبغي إقناع الامريكيين الذين يتولون, بدورهم, الضغط على النظام ... وكأن البلد خلوٌ من أهلها.

من الظلم تجاهل الحرص الاستثنائي الذي يظهره ويمارسه طاهر المصري لاستيعاب وتفهّم مواقف ومصالح كل الفئات والاتجاهات من كل المكونات في البلد, وخصوصا ميوله للتواصل مع أبناء المحافظات.

يا ليت طاهر المصري, حسم, في لجنة الحوار الوطني, التوصل إلى تفاهم حول صيغة لقوننة فك الارتباط. ولو حدث ذلك, لكنّا اليوم أقوى في مواجهة التطورات, ولكانت وثائق ويكليكس أصبحت من الماضي. والمهمة ما تزال مطروحة. وإنني لآمل أن يبادر المصري إلى المطالبة الصريحة بتضمين تعليمات فك الارتباط في قانون الجنسية, بما يسمح بإغلاق الملف في إطار وحدة الشعب الأردني ¯ بكل مكوناته ¯ ووحدة كيانه السياسي ووحدة هويته. وهو ما ينبذ الثنائية والتجنيس والتوطين, ويفتح الأفق للتحول الديموقراطي في إطار الوطنية الأردنية والعدالة الاجتماعية والمساواة القانونية والسياسية.

وكل ذلك لا علاقة له برؤية عدنان أبو عودة حول تنظيم العلاقة الداخلية بين الأردنيين والفلسطينيين التي تضمنها كتابه بالإنجليزية الصادر مطلع العقد الماضي, بعنوان " الأردنيون والفلسطينيون والمملكة الأردنية الهاشمية". وخلاصة أطروحة أبو عودة تكمن في الإقرار بالثنائية الوطنية في البلد ما يفرض ضرورة إقامة ما يمكننا وصفه بفدرالية أردنية - فلسطينية داخل الأردن. لكن العامل الذي لم يأخذه ابو عودة بالحسبان هو إمكانية الاستقلال السياسي للوطنيين الشرق أردنيين وقدرتهم, بالتالي, على اجتذاب الفئات الشعبية الوطنية من المكوّن الفلسطيني وعرقلة وإسقاط مشروع الفدرالية الثنائية لصالح وحدة الشعب والكيان والهوية في مواجهة ستظل مفتوحة مع إسرائيل من أجل التحرير والعودة.

يتضمن التقرير الإدعاء أن المصري وابو عودة يائسان من أية تسوية لحق العودة ليس فقط إلى مناطق ال¯ 48 بل أيضا إلى الضفة الغربية, وهما ينطلقان من أن (لحظة الحقيقة) المقبلة هي التي سوف يقتنع فيها الفلسطينيون ¯ الأردنيون بأن عودتهم مستحيلة, وأن وطنهم النهائي هو الأردن. غير أن (لحظة الحقيقة) التي نعيشها بالفعل, اكثر مرارة. فهناك أكثر من مليون مهاجر حر من ابناء الضفة الغربية قرروا الهجرة والإقامة في الأردن باختيارهم الطوعي, وهم يستطيعون العودة إلى الضفة الغربية وقتما يشاءون, سوى انهم يفضلون الحصول على الجنسية الأردنية والإقامة الدائمة في المملكة. ولعل هذه هي النقطة المتفجرة في ملف المواطنة التي يمكن سحب فتيلها بحظر التجنيس قانونيا ونهائيا.

لا أحسب أن لحظة الحقيقة بالنسبة للفلسطينيين والأردنيين تكمن في ضرورة الاستعداد لاستيعاب مخرجات الهزيمة ¯ وكأنها قدر ¯ ولكن في ضرورة المقاومة. فحتى لو قبلنا بالفدرالية داخل الأردن, هل ستكف إسرائيل عن الطرد الناعم ¯ وربما الخشن ¯ للمزيد من الفلسطينيين? ومَن يضمن لفدرالية شرق النهر, السيادة والاستقرار والتقدم ? ومن يضمن الا تمتد المستوطنات إلى عقر دار الفدرالية , ومَن يهُن..


شريط الأخبار الأردن يسجل فائضا تجاريا مع 10 دول عربية خلال النصف الأول من 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق حلول التوقيع الرقمي بالتعاون مع شركة توقيعي إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن