الفساد حالة شاذة أم طبيعية !!!

الفساد حالة شاذة أم طبيعية !!!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

كلنا يعلم ان الديمقراطية ليست الوسيلة الفاعلة لمحاربة الفساد ، حيث ان الفساد يكاد يكون لصيقاً بالطبيعة البشرية للكثير من البشر وهو موجود  ومتجذر في العديد من المجتمعات ، لكن بعض المجتمعات ادركت مدى خطورة ومضار الفساد على مستقبلها وعلى اقتصادها ، وعلى خطورة نهضتها وتطورها ، فبذلت الجهد الكافي لتحديه والحد من انتشاره لتجنب مضاره .
في الوقت نفسه نجد ان مجتمعات أخرى لم تبلغ درجة الوعي الكافية لمعرفة مدى مضاره على اقتصادها ومجتمعها ومستقبلها الا متأخراً ، مما حذى بها لاتخاذ اجراءات متعددة ففي الديمقراطية الامريكية فقد فشلت سبل محاربة الفساد والقضاء عليه ، حيث ان سيطرة رأس المال ووجود شخصيات سياسية واقتصادية ذات مصالح خاصة ساعد في هدم المؤسسات التنفيذية وغيرها ، والسيطرة على لجم الاعلام لصناعة رأي عام يتماشى ومصالحها الشخصية ، كان له الانعكاسات الخطيرة لاتخاذ العديد من الاجراءات والقرارات التي تنعكس بشكل او بآخر على اقتصاد الدولة وسياستها الدولية .
وهو تشويه للديمقراطية حيث الظاهر مبدأ الشفافية والنزاهة ، والجوهر تحقيق الارادة والمصلحة الذاتية ، وبالتالي عدم تفعيل القوانين الرادعة على الجميع .
حيث يتم صناعة القانون الذي يفرض نفسه بالطريقة التي تناسب اصحاب المصالح والنفوذ بالعديد من الدول العربية والاجنبية ، خاصة دول الربيع العربي التي عانت شعوبها الكثير من الفقر والحرمان ، ولم يكن هناك اية بدائل لتدخل تلك الدول في فوضى عارمة.
وبالتالي فان الديمقراطية مرتبطة بالنضج والوعي السياسي للشعوب ، حيث تقوم المؤسسات بدورها الحقيقي ، اي ان هناك ثقافة سياسية لدى الشعب مدركين للشأن العام ومفهوم خدمة الوطن والخدمة العامة .
فالاصل هو سلم القيم الاجتماعية والاخلاقية الذي يعتمده المجتمع في اختيار القيادات والنخب التي تمثلهم في مجالسهم النيابية والبلدية وغيرها والقادرة على مواجهة كافة اشكال الفساد وبالتالي تربي جيلاً على هذه القيم التي تؤسس لحياة ديمقراطية سليمة .
حينها يصبح الفساد ثانوياً فمجلس النواب يسن القوانين والتشريعات ، ومجلس النواب ينشئه الشعب ، وان لم يكن الشعب على مستوى من النضج والوعي السياسي لاختيار من يمثلهم ، فالفساد ينمو في بيئة اجتماعية ملائمة له لن ينجو منه اي اقتصاد دولة ، وهو متنوع الاشكال ليأخذ عمقاً بالسلبيات وتأثيرها على التنمية والنهضة والتقدم .
وكثير من الدول اعترفت بوجوده ومدى تأثيره على اقتصادها وتسعى لتوحيد الجهود لمحاربته والاضطراب السياسي مصدر من مصادر الفساد وتوافر فرص مغرية دون عقوبات رادعة ايضاً مصدر اساسي ، وقبول المجتمع بوجوده ايضاً يشجع على الفساد .
اي يصبح الفساد اقتصاد الظل الذي يتنفع منه فئة متنفذة دون حسيب او رقيب ، وتفقد الثقة حينها ويصبح المجتمع هشاً ويتلاطم بالطروحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت ميدان حرب اجتماعية وسياسية .

 
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟