عمان التي يظنونها تغيرت!

عمان التي يظنونها تغيرت!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كنت أسكن، ولأكثر من سنة، قريبا من أحد النوادي الليلة في جبل عمان. في تلك الفترة المبكرة، والتي كان عدد سكان العاصمة لا يصل إلى ربع العدد اليوم، كان لا يمر أسبوع إلا وتحدث مشاجرة كبيرة في ذلك النادي، وكثير منها كانت تستخدم فيها الأسلحة.
أسوق هذا الكلام ليس من باب الدفاع عن الحالة التي ظهرت فيها شوارع عمان خلال الأيام الماضية، بل ردا على الحالة التشاؤمية التي غزت السوشيال ميديا، والتي حاولت الإيحاء بأننا أمام وضع غير مسبوق نغرق فيه وسط العنف والرذيلة!
مثل هذا الكلام غير دقيق، ولا يخدم الحقيقة، وأيضا لا يؤسس لأي حل مستقبلي في حال أردنا أن نخضع المسألة لنقاش عام وتقديم حلول مقترحة لها. ينبغي أن نعترف أن حياة الليل في عمان حالة ممتدة عبر عقود، والعنف المصاحب لها موجود أيضا، وياما حدثت جرائم من مختلف التصنيفات والأحجام بين جدران تلك النوادي الليلية أو قريبا منها.
إذن؛ ما الذي حدث لكي نتحول إلى الاعتقاد بأن الظاهرة لم تكن موجودة في الأصل، كما لو أنها نشأت حديثا؟
إنها الثورة التكنولوجية الحديثة، ومواقع التواصل الاجتماعي التي قدمت للناس المعلومة من كل مكان، وأحيانا بالصوت والصورة، وهو الشكل الأكثر وصولا للناس، وأيضا الأكثر تأثيرا. بينما في السابق لم يكن كل هذا متوفرا في السابق، وحتى الجرائم وحوادث العنف التي كانت تجري لم يكن الإعلام، والذي كان محافظا جدا حينها، يتعامل معها بتوسع، لذلك ظلت الأخبار محدودة التداول.
لكن ما جرى خلال الأيام الماضية ليس سهلا على المواطن الذي يقف اليوم أمام سؤال أخلاقي مهم، وهو هل تبدل المجتمع إلى الدرجة التي يخرج فيها كل شيء إلى العلن بهذا الشكل الفاضح؟!! وهل يتوجب علينا، أمام هذا الوضع، أن نخلد إلى حقيقة أن الأمر ليس جديدا، وأن نمارس حياتنا بطبيعية بعيدا عن محاولة تطويق الأمور، أو الحد من سطوعها بهذا الشكل.
حياة الليل الصاخبة، والعنف في النوادي الليلة حقيقة ممتدة منذ زمن طويل، ولكن ما حدث وضعنا أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، خصوصا بالكشف عن نوع من تجارة الرقيق الأبيض والجنس التي تمارس في بعض تلك النوادي، وهي تجارة مدانة ومجرمة بالقانون. وفي هذا السياق يمكن لبعض الإعلاميين الذين اشتغلوا على مثل هذه الموضوعات الإدلاء بشهادات مهمة، وكيف يتم جلب فتيات من دول بعينها، ويحطنَ بجميع السرية المطلوبة خلال فترة تواجدهن في عمان، بما في ذلك مكان إقامتهن وتنقلاتهن التي تخضع للرقابة والحراسة من قبل "المشغل” الذي "يبيعهن” في تجارة رخيصة، وأيضا العنف الذي تتعرض له أولئك الفتيات، وحرمانهن من كثير من حقوق أساسية لهن، بما في ذلك التداوي عند المرض، وتبديلهن بأخريات بشكل دوري.
أما المسألة الأخلاقية الأخرى، فهو تواجد مثل هذه النوادي قريبا من التجمعات السكنية، ما يتيح للأطفال والمراهقين الاطلاع على كثير من الأمور التي لا يتوجب لهم الاطلاع عليها. وهي مسألة تنظيمية ينبغي على وزارة الداخلية النظر إليها بجدية، خصوصا أن كثيرا من الساكنين هم مالكون لبيوتهم، وليس بمقدورهم تبديل تلك البيوت، وأيضا ليس ذنبهم أن جهة ما منحت ترخيصا لناد ليلي مجاور لسكنهم!
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر