حديث لا ينقطع !

حديث لا ينقطع !
أخبار البلد -   لا أتذكر أننا انقطعنا يوما عن الحديث في شؤون وشجون التعليم في بلدنا، ولا أظن أننا سنتوقف عن ذلك أبدا، تلك هي طبيعة الأشياء الحيوية في المجتمعات كلها، والتعليم هو الحيوية الدائمة المتجددة في الإنسان من المهد إلى اللحد، والكلام عن مشاكل التعليم يعني الكلام عن مشاكل الإنسان وهو يحصل على أحد أهم حقوقه الأساسية.
في الدول المتقدمة علميا هناك مراجعة مستمرة لواقع التعليم فيها، ولا يسمون ما لم يعد صالحا بأنه هبوط أو تراجع، حتى لو استخدم الباحثون عبارات حادة في وصف الواقع الذي ينادون بتغييره، وغالبا ما يعقدون المقارنة بين حقب زمنية مختلفة، وقد تكون لصالح حقبة قديمة، ولكنهم لا يعزلونها عن المرحلة التي كانت جزءا منها، وعلى العكس من ذلك فنحن ما تزال تتحكم في أحكامنا فكرة أن أفضل ما لدينا قد حدث في الماضي البعيد أو القريب، ولن يتكرر مرة أخرى، نحن في الأغلب الأعم معجبون بالماضي، متشككون من الحاضر، خائفون من المستقبل !
ثمة مقدار هائل من القسوة نمارسها على أنفسنا، تبدو واضحة في أحاديثنا، والطريقة التي نعبر فيها عن آرائنا ومواقفنا، وأنا لن أخوض في موضوع نتائج الثانوية العامة لهذا العام، وأكتفي بالقول إن الآلية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم في احتساب العلامات ليست واضحة لجمهور الناس، وفي المقابل معظم الناس لديهم انطباعات وأفكار مسبقة بأن التعليم في بلدنا في وضع سيئ، والسبب في ذلك هو الخلط بين المراجعة من أجل التطوير، وبين التركيز على السيئ كنتيجة حتمية يصعب تغييرها، والسبب الأهم هو أن تلك المراجعة تخرج دائما من إطارها المؤسسي التخصصي لتتحول إلى نقاش عام يشارك فيه من يعرف ومن لا يعرف على حد سواء.
طبعا من حق الناس أن يدلوا بآرائهم خاصة وأن الأمر يتعلق بحاضر ومستقبل أبنائهم، ولكن من الضروري أن يكون هناك إطار عام للنقاش، ومنطلقات واضحة للتفكير، ومن الضروري أن يدلي أولياء أمور الطلبة بآرائهم من خلال الاستبيانات والدراسات الميدانية، وغير ذلك من الطرق المتبعة في إطار العلاقة التشاركية بين المدارس والجامعات وأهالي الطلبة، وفي اعتقادي أن كل هذا الانفلات في التحدث عن قضايا التعليم بجميع مراحله ناجم عن عدم وجود الإطار العام الذي ينظم جهودنا الوطنية المشتركة للتعامل مع حركة التطور المتسارعة منذ بداية الألفية الثالثة في الحقول العلمية والتقنية، والثورة المعرفية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأبحاث العلمية، تلك الحركة التي تجاوزت حدود الدول كلها في عصر العولمة الذي نعيشه !
لقد تم تدويل التعليم، ولم يعد ممكنا لأي بلد أن يغلق أجواءه ويعيش تصوراته الخاصة به، فلم نعد نحن من نحكم على واقع التعليم في بلدنا، هناك الآن هيئات دولية متخصصة، لديها معايير محددة لقياس درجات التقدم والتأخر في كل شيء، ويترتب على تلك التصنيفات الكثير من المتطلبات على الدول كي تأخذ مكانتها المناسبة في جداول الدول.
يمكننا أن ننظر بطريقة أخرى لترشيد الأحاديث والنقاشات والآراء، فنتفق على أن التعليم في بلدنا قد لبى بالقدر الكافي جوانب كثيرة من مسيرة بلدنا التنموية، وأنه اليوم بحاجة إلى تعديل أو تغيير مساره لكي يلتقي في نقطة معينة مع عالمية التعليم، لأن الدولة كلها سائرة في اتجاه العولمة من منظورها الايجابي، وذلك هو ما يميزها عن دول كثيرة باتت الآن خارج التغطية!
 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر