نحو اردن جديد .. لا غالب فيه ولا مغلوب!

نحو اردن جديد .. لا غالب فيه ولا مغلوب!
أخبار البلد -  

 

 


آخر ما نحتاج اليه - في هذا الوقت بالذات - هو ان ندخل في أزمات جديدة، صحيح أننا لم ننته بعد من الجدل حول الاصلاح، بما يتطلبه من مضامين وادوات، ونوايا وارادات، وبما يحتاجه من توافقات سياسية واجماعية، كما اننا لم نخرج بعد من «دوامة» الجدل حول الهوية وشجونها، و»ويكيلكس» ووثائقها التي فجرت «الغامها» في الشارع، لكن يبدو ان هذا كله لا يكفي، وبالتالي فنحن بحاجة الى ازمات جديدة ننشغل بها، وهو ما حدث فعلا دون ان نعرف السبب ولا من يقف وراءه ولا ماذا يريد.

لا نتكلم في الفراغ، ولكننا نشعر بأن ثمة من يريد ان يعكر مزاجنا العام، وثمة من يريد ان يدفعنا الى حالة من الشك والخوف والانقسام، ومن يسعده ان يغري صدورنا على بعضنا، ومن اسف اننا نستلم هذه الرسائل دون ان نقرأها ودون ان ان نحاسب المسؤول عنها ودون ان نتقدم خطوة نحو مطالب الناس باصلاح حقيقي يقلب صفحة الماضي ويطمئن الجميع على حقوقهم، وعلى مستقبل بلدهم ايضا.

الان، بوسعنا ان نسأل بصراحة: لماذا ندور حول انفسنا بهذا الشكل المفزع، ولماذا نبدع في خلق هذه المناخات الطاردة للاصلاح، ولماذا نستفز الناس بمقررات اقل ما يمكن ان يقال عنها بانها «مرتجلة»، ولماذا نستمرئ صناعة الازمات بدل ان نبدأ فعليا بحلها؟

اعترف بأنه لا يوجد لدي إجابات واضحة على كل هذه الاسئلة، لكنني أتمنى ان نفتح عيوننا على «البلد» لنرى الصورة من زواياها، ونفهم ما تحمله من اشارات ورسائل، فليس من شيء اخطر علينا الا هذا التذاكي في «فك شيفرات» الاحداث وتفسيرها، والا هذا «العبث» في ملفات كان يمكن ان لا تفتح لكي لا تثير مشاعر الناس، وتزيد من احساسهم باليأس والاحباط والخيبة تجاه اية دعوات للاصلاح حتى وان كانت النوايا سليمة.

لو سألتني : ما العمل؟ سأقول على الفور:نريد ان نخرج من حصار الزمن، من الانشغال بالماضي والاستغراق فيه بهذا الشكل الغرائزي الذي لايخضع لأية قراءات او معالجات، ونريد ان نخرج من حالة الاستهتار باصوات الناس ومطالبهم، ونريد ان نخرج من لعبة الاجتهادات القاتلة، ومن الصراعات على بقايا الكعكة ومن «مط» الوقت والرهان على سياسات الامتصاص، نريد ان نوجه بوصلة السفينة الوطنية لكي ترسو على شطآن آمنة، لا ان نتركها هدفا للعواصف والمقررات المرتجلة.

هذا يحتاج ان ننتقل من دائرة الحماس الى الاختصاص، ومن الانشغال بالخطابات الى «البرامج» ومن استمراء حالة «الحصار الزمني» الى التصالح مع «الزمن» وتحديد اجندته والالتزام بها، وهذا يحتاج الى الدخول في امتحان كفاءة «الاشخاص» ومحاسبتهم، والى «ضبط» ساعة «الادارة» على مواقيت الاصلاح الحقيقي، بحيث لا نسمح لعقاربها ان تتجه الى «زاويا» تُثير غضب الناس واحتجاجهم.

لا وقت لدينا الان، لتفريخ المزيد من الازمات، ولا مصلحة لبلدنا في تكرار «بروفات» لمقررات خاطئة تليها توضيحات غير مقنعة، ولا لزرع «افخاخ» في طريق غير معبدة اصلاً بين مؤسساتنا الوطنية، وبينها وبين الشارع الذي ما زالت «فجوة» الثقة تحول بينه وبين الاحساس باليقين السياسي الذي ينتظره منذ سنوات.

لا نريد ان ندخل في تفاصيل «المشهد» الذي تابعنا فصوله هذا الاسبوع، ولا في «لعبة» انكشاف الوثائق والاسرار، هذه التي لا نعرف مغزى توقيتها ولا مدلولاته، لكننا نخشى أن نتوهم بأن مزيداً من الصمت سيفضي الى الحل، وبأن مزيداً من «التغطية والقراءات غير الصحيحة سيجنبنا استحقاقات المواجهة والمحاسبة، هذا غير وارد اطلاقاً، ولهذا فنحن بحاجة الى فهم ما يجري والتعامل معه بمنطق الشجاعة والمسؤولية، كيف لا ادري، ولكنني اتوقع بأننا وصلنا الى درجة لا يجوز فيها ان نعوّل على ادوات الماضي، ولا على «نصائح» العيدين عن حقيقة الصورة، ولا على الخوف من دفع «الثمن» متى كان الامر يتعلق بطموحات الناس وحقوقهم.

لا مفرّ من الدخول في حوار «وطني» يجمع الكل على الطاولة، ويفتح الملفات والاستحقاقات بلا مواربة، ويحسم الجدل حول المختلف عليه، ويفضي الى «اردن» جديد، وطناً للجميع لا غالب فيه ولا مغلوب.

شريط الأخبار مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3%