اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مكمكات صوتية!!

مكمكات صوتية!!
أخبار البلد -   يواجه مواطن أميركي تهما جنائية من العيار الثقيل بعد أن أطال وأسهب في الحديث ــ حسب معاييرهم (11) دقيقة خلال اجتماع عام، في حين كان يحق له الكلام لمدة (5) دقائق عدا ونقدا فقط لا غير، أي انه تجاوز الوقت المقرر له بواقع (360) ثانية، مما اضطر شرطة بنسلفانيا إلى توجيه تهمة التشويش على اجتماع عام وتجاوز المدة القانونية المقررة .
أقل ما يمكن ان يواجه الرجل هو عقوبة السجن لعامين أو دفع غرامة (5) آلاف دولار، مع الفوائد وأتعاب المحامين، والأخيرة تتجاوز الغرامة بكثير.
هكذا إذن، فمن أجل حفنة من الثواني يواجه الرجل العقوبة، ويدفع من جيبه لخزينة الدولة حتى يكفر عن ذنبه ضد المشاركين في الإجتماع العام ... نشكر الله لأننا لا «نتمتع» بالجنسية الأمريكانية وإلا لحاكموا (350) مليون عربي ونيف بذات التهمة، كل يوم. وكل ساعة... وكل دقيقة... وكل ثانية.
ما هي العقوبات التي نستحق، ونحن نمتهن الكلام وجق الحكي منذ قرون ؟؟؟ .... كلام ولا شيء سوى الكلام ... ليس من ذهب الكلام ولا من فضته، لكن من أبغاثه وأوضاره المؤثثة بالمكمكات اللغوية والمنحوتان اللسانية والمحسنات البديعة التي لا تحسن شيئا ولا تحسّن شيئا.
وطن يتمطى بين قارتين ومحيطين (يتضبّع ) في براريه ووهاده وأمصاره ملايين الكائنات الحية التي لا تجيد سوى الاسترسال في الثرثرة والكلام ...أي كلام يا سلام سلم!!!
تصبح خائنا بالكلام، وتصير مناضلا بالكلام وتتهم الآخرين بالخيانة. يساريا بالكلام، يمينيا بالكلام وسطيا بالكلام يسار الوسط ويمين الوسط ووسط الوسط. كله بالكلام أيضا.
.. قومجيا بالكلام ...اسلامويا بالكلام. تقدميا بالكلام. رجعيا بالكلام . مع أميركا بالكلام ... ضد أميركا بالكلام.
الجميع يثرثر ولا أحد يسمع أحد.... حتى الخرسان العرب يثرثرون بكل كفاءة واقتدار وألسنة تفلق الصخر
حتى الطرشان العرب يثرثرون ولا يهمهم ان يسمعوا او يسمعهم أحد. المهم الثرثرة كقيمة اجتماعية ...
حتى الأموات العرب يثرثرون وينتخبون الثرثارين بلا هوادة، ولا قافية.
أوتارنا الصوتية وألسنتنا هي أكثر الأشياء فعالية في أجسادنا المثخنة بالهزائم والانكسارات والمذابح، وهي تعمل مثل الشوكة الرنانة المركّبة على مفاعل نووي عملاق تعمل بلا كلل ولا ملل، في محرك دائم ودائب الحركة.
أتمنى أن لا يحاكمونا على ما نمارسه ونعمل عليه ونفعله من تلويث صوتي للكرة الأرضية، وأتمنى ان لا يجدوا دليلا-ولو ضعيفا-على أن ثرثراتنا هي التي تؤدي إلى اهتراء طبقة الأوزون.
لو حاكمونا على ذلك، لأخذوا نفطنا وماءنا وفوسفاتنا وبوتاسنا وزيتوننا وتمرنا ومانغانا وكسكسنا ومناسفنا وعباءاتنا وأشمغتنا.
كل ما كتبناه ونكتبه هنا هو أيضا جزء من الثرثرات في الهواء الطلق ... هو مجرد كلام. في كلام. في كلام. لا أحد منا بريء سوى الأطفال الذين لم يولدوا بعد، او هم مجرد مشاريع في اذهان ابائهم. لكنهم ؟،في الواقع مؤهلون تماما للانضمام الى جماهير الثرثارين في كل مكان.
 
شريط الأخبار 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن تدعم مبادرة جمعية “سواعدنا نشميّة” اصحاب شركات صهاريج نقل حامض الفوسفوريك في الجنوب يبثون شكواهم ومطالبهم بالخدمات والنقل النيابية وهذه ابرز مطالبهم هل انتهى "الشرق الأوسط الأميركي؟ 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الحرس الثوري: اتفاق إيراني عُماني بشأن حصص مياه وعائدات مضيق هرمز المجلس القضائي يعلن أسماء الذين اجتازوا الامتحان التحريري في المسابقة القضائية (أسماء)