في الجدل حول «السلاح»

في الجدل حول «السلاح»
أخبار البلد -  


الجدل حول انتشار «السلاح» المنتشر بكثرة بين أيدي المواطنين، ليس جدلاً خاصاً بالأردن والأردنيين ... الجدل الأوسع نطاقاً والأكثر كلفة وإثارة للانقسام، هو ذاك الذي يجري في الولايات المتحدة على سبيل المثال، هناك يدور الحديث عن «حقوق أساسية» وصناعة بمئات المليارات من الدولار، وتقاليد تعود لمئات السنين ... ولدنيا نموذج أقرب لهذا النوع من الجدل، في اليمن، حيث يحظى المواطن بأكثر من ثلاث قطع سلاح بالمعدل، من دون احتساب أسلحة الجيش والقوات النظامية الأخرى ... وفي كلتا الحالتين تسبب انتشار السلاح بإسقاط أعداد من الضحايا، تفوق بأضعاف ما يحصل عندنا، حتى بالمعنى النسبي، وليس الأرقام المطلقة، للظاهرة.
كاتب هذه السطور من أنصار قرار الحكومة جمع السلاح من بين أيدي المواطنين، وتقليص إجازته للضرورة القصوى، ودائماً هناك ضرورات تبيح المحظورات، ولا يجوز في مطلق الأحوال التوسع في الاستثناءات، التي عادة ما يطيح وجودها، بمجمل المقاصد والمرامي الكامنة وراء التشريع ... لكن أنصار السلاح بأيدي الأردنيين، يثيرون حجتين اثنتين في معرض تبريرهم لمواقفهم:
الأول؛ أن هذا السلاح هو الذي حمى الأردن، لا أدري متى وكيف، وهم لا يتطوعون بالبوح علنا وبصورة واضحة عمّا يقصدون ... لم يسبق لهذا السلاح، أن كان طرفاً في معارك الدولة الداخلية أو الخارجية ... سمعنا أطروحات من نسج الخيال عن هذه المسألة، لم تؤكدها أو تكشف عنها أية صفحة من صفحات التاريخ.
هذا بالنسبة للماضي، أما بالنسبة للحاضر والمستقبل، فمن الخبل الظن، أن مواجهة صفقة القرن أو أي من تداعياتها يمكن أن تتم بهذا السلاح، أو حتى بالسلاح عموماً، بما فيه سلاح الشرعية، هذه معركة سياسية بامتياز، نخوضها بالعقل والحكمة وحماية الدولة والوحدة على حد سواء، نخوضها بالسياسة والدبلوماسية وتنويع الخيارات في علاقاتنا الدولية وتصليب الجبهة الداخلية إلى غير ما هنالك من عناوين سبق وأن أشرنا إليها في جملة مقالات سابقة.
الثاني؛ أن للأمر صلة بالموروث والتراث والعادات والتقاليد والمعايير المستقرة في وجدان الشعب ... هذا صحيح في مرحلة ما قبل الدولة، وربما في السنوات والعقود القليلة التي أعقبت قيامها، أمَا ونحن نقترب من الاحتفال بالمئوية الأولى للدولة الأردنية، فلا أظن أن هذه المقاربة يمكن الأخذ بها، شأنها في ذلك شأن العديد من العادات والقيم التي كانت سائدة في أزمنة غابرة، ولم تعد صالحة لزماننا وأيامنا، كالجلوة مثلاً، فهل آن أوان تطوير هذه العادات والتقاليد، أم أنه يتعين علينا الالتزام بها في كل زمان ومكان، كما لو كانت كتاباً منزلاً؟
«السلاح زينة الرجال»، عبارة قيلت وجرى تمجيدها في دول ومجتمعات الانقسام المذهبي والطائفي، أم في الدول والمجتمعات المتجانسة فلا قيمة لها ... هناك كانت سبباً ونتيجة لاندلاع حروب أهلية ... هنا، تحولت إلى تهديد لأمن الناس وحيواتهم وأرواحهم من دون جدوى أو نتيجة.
في دولة المؤسسات وسيادة القانون، في بلد الأمن والأمان ... لا مكان سوى لسلاح واحد، سلاح الدولة، فهو الذي يحمي الدولة ويسيج حدودها ويصون دستورها، ويكفل سلامة الأفراد والجماعات والمؤسسات فيها... في بلد سيادة القانون، لا معنى للسلاح ولا مطرح لنظريات «أخذ الحق بالذراع»، وكل سلاح لا مبرر لحمله أو إجازته، هو سلاح خارج عن القانون بالضرورة، ولا أحسب أن موضوعاً كهذا يجدر به أن يكون منصة للمزايدات والمناقصات.

 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر