اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القطيع!

القطيع!
أخبار البلد -  


 

أتاح لي حظي السيئ أن أسمع كاتباً (كبيراً) يقول: أعتذر عن تاريخي.. وعن ذلك الحمق الذي مارسته في شبابي!
الكاتب الذي أفل نجمه (وهو في الحقيقة لم يكن نجماً إلا بقدر ما كنا بحاجة لاختلاق النجوم) كان يعتذر كما أوضح لاحقاً عن تاريخه السياسي بمجمله؛ ويود لو يستطيع استثمار ما تبقى في المكيدة لذلك التاريخ!
هذا الذكاء المفاجئ، والذي بأثر رجعي، يمكن التساهل معه بما يخص الكاتب؛ واعتباره حرية شخصية؛ ولكن ماذا عن أولئك الذين تم تجنيدهم، على مدار عقود طويلة، لصالح أفكاره أو ما يراها الآن حماقاته؟!
يسوقنا ذلك للسؤال البديهي: هل القراء مجرد قطيع؟
عربياً، في السياسة والفن والثقافة يجري التعامل معنا كذلك؛ فالراقصة التي تحجبت تود لو تأخذنا معها الى العمرة، واليساري المتقاعد يبذل وسعه لإقناعنا بفضائل الإصلاح الأميركي، والكاتب المرتد يقدم لنا المواعظ التي علينا -مجدداً- أن نعتنقها!
لا أدافع عن الدوغمائية، بالضرورة، ولكنني أتوقع المبررات المقنعة، التي تجعل القارئ يخوض عن رضا وتسليم حروب الردة الجديدة، مع الكتاب والفنانات والساسة، وتجعله يهب عمره للفكرة التي عاش يحاربها، وينشر في الناس محبة صافية للعدو، ويزوج عقله للضلالة التي كان يتحاشى السلام عليها!
فالجيل الذي كان يختصر من قروشه القليلة ليشتري ديوان شعر، أو يضحي بأمن بيته وهو يخفي منشوراً سرياً، أو يلصق صورة الفنانة على خزانة الملابس، من حقه أن يسأل، وأن يفهم، وأن يناقش؛ قبل أن يبيع خزانته في سوق الأفكار المستعملة ليشتري لكاتبه الملهم سيارة فاخرة!
وللمفارقة، فقد أصيب جيلنا بالصدمة المروعة، في كثير من أولئك الذين علقنا صورهم على خزانات ملابسنا؛ ساسة وفنانين وشعراء بل ورياضيين.
قد يهدي الإنسان قلبه، لمن يهوى، وعن طيب خاطر!
لكنه من الابتذال أن يؤجر رأسه، للآخر يحشوه له، بما يراه وما يريده الآخر من أفكار وبدع وخصومات وآراء متناقضة مع بعضها.
لا يفعل ذلك سوى إنسان يمتهن عقله، أو يعجز عن إدارته واستخدامه، فيقدمه رخيصاً لكاتب صحفي، أو إمام مسجد، أو شاعر، أو حتى لرجل جالس على مقهى!
ذلك أن الأمر التبس على كثيرين، حين آمن المريد أن عقله لا يلزمه في حضرة شيخه، وتباهى التلميذ أنه يحفظ غيباً كل تعاليم أستاذه، وقال القارئ إنه لا يُكذّب ما تقول الصحيفة، وأغمض المصلي عقله وأرخى أذنيه لخطيب الجمعة!
ونسوا جميعاً أن العقل ماكنة للتفكير والخلق والاقتراح، وليس آلة تسجيل!
أن تؤجّر عقلك؛ تلك دونيّة شخصية يمارسها الذين يشعرون بأنّهم خلقوا أتباعاً، وتتوجَّب عليهم "الطاعة”، لكن الذين يستأجرون هذه العقول ويملأونها بالمفخّخات، من أفكار وبدع وأيديولوجيات فاسدة، هم لصوص وخونة يبيعون البلاد والعباد والتاريخ.


 
 
شريط الأخبار الملك يلقي خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 81 انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026