اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحرب التي لم تقع

الحرب التي لم تقع
أخبار البلد -   كان يمكن لليوم السبت، الثاني والعشرين من حزيران/يونيو، أن يكون اليوم الثالث للحرب الخليجية الرابعة ... لكن ذلك لم يحدث، والسبب أن الرئيس الأمريكي عدل عن قراره في ربع الساعة الأخير، وألغى أمر العمليات العسكرية الانتقامية ضد إيران أو أرجأه ... البعض يعزو ذلك إلى «تردد» الرئيس وانتفاء الرغبة في خوض غمار حرب شاملة سيما وأنه بالكاد، انتهى من تدشين حملته الانتخابية الرئاسية الثانية ... البعض رد المسألة إلى تقديرات عسكرية (البنتاغون) أسهمت في تبريد «الرؤوس الحامية» في البيت الأبيض ووزارة الخارجية.
أيا يكن من أمر، فإن دلالة المواجهة الإيرانية – الأمريكية في الساعات الثماني والأربعين الفائتة تشير إلى أمرين اثنين: الأول؛ أن «صبر إيران الاستراتيجي» بدأ بالنفاد، وهي قررت على ما يبدو استخدام «القوة المضبوطة» للخروج من طوق الحصار والعقوبات الأمريكية الذي يتلف حول عنقها بإحكام ... والثاني؛ أن استراتيجية واشنطن الهادفة «جلب إيران على ركبتيها» إلى مائدة المفاوضات، قد وصلت طريقاً مسدوداً، ورهانات واشنطن على تركيع إيران وفرض شروط بومبيو الاثنتي عشرة عليها، لم تكن في محلها.
قبل يومين، وفي كلمة أمام منتدى أمن الطاقة في الجامعة الأردنية، قلت إن إيران تسير على مسارات ثلاث متوازية لتكسير أطواق العزلة التي تحاصرها: (1) حرب الناقلات التي بدأت في الفجيرة ولن تنتهي بضرب الناقلتين على مقربة من المياه الإقليمية الإيرانية .... (2) حرب الأشباح والطائرات المسيّرة التي تقترب من أهداف أمريكية في العراق (السفارة في بغداد وديكسون موبيل في البصرة)، فضلاً عن حرب المطارات التي يخوضها «أنصار الله» في العمق السعودي، واستنساخ نظرية «ما بعد تل أبيب» في غزة ... (3) الانسحاب المتدرج من الاتفاق النووي بعد انتهاء مهلة الستين يوماً التي منحتها طهران لبروكسيل.
إيران تقترب بحذر وعلى نحو محسوب من «خيار شمشون»: هدم المعبد على رؤوس الجميع، ولهذه المقاربة عدة معاني وتداعيات: (1) إن لم ننجح في تصدير نفطنا فلن يصدره أحد ... (2) الحرب إن اندلعت ضد إيران فلن تقتصر على حدودها بل ستطاول الإقليم برمته ... (3) إن لم تجن إيران ثمار الاتفاق النووي، فليذهب هذا الاتفاق إلى الجحيم.
حين تقرر واشنطن «خنق» ثمانين مليون إيراني بنظام العقوبات غير المسبوق، فمعنى ذلك أن الحرب الفعلية على إيران قد اندلعت منذ ان انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي ومن جانب واحد، وبدأت فرض عقوبات أحادية صارمة على طهران ... هذا إعلان حرب، ولا تفسير له بخلاف ذلك ... ومن حق إيران أن ترد ذلك بكل ما تمتلك من أدوات قوة وضغط ... وحين تتساوق دول إقليمية مع قرع طبول حرب خليجية رابعة، فإن الخيار الوحيد المتبقي أمام طهران، هو البرهنة على أن نيران الحرب لن تحرق أصابعها لوحدها، بل ستحرق أصابع جميع الأطراف، بمن فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
إسقاط «الدرون» الأمريكية بصواريخ الحرس الثوري، وخارج الأجواء الإيرانية على ما يبدو، هو أقوى رسالة تبعث بها طهران إلى واشنطن، وما لم تتمكن واشنطن من تنفيذ رد فعل انتقامي على الخطوة الإيرانية «الحمقاء» و»غير المصدقة» كما وصفها ترامب، فإن هيبة ومكانة الدولة الأعظم ستكون في الميزان، وستصل الرسالة مدوية إلى حلفاء واشنطن في المنطقة، بالذات إسرائيل، التي لم تدخر وسعاً لمنع إدارة أوباما توقيع الاتفاق النووي في العام 2015، ولم تبق وسيلة دون أن تستخدمها لتحريض إدارة ترامب لخوض حرب على إيران، تأتي على الأخضر واليابس في العامين الفائتين.
ما زلنا على غير بينة من الكيفية التي ستنتهي إليها هذه الجولة التصعيدية، وما إن كان الرئيس الأمريكي قد أرجأ أو ألغى قرار «الضربة التالية» ... بيد أننا لا نستبعد أن يكون هذا التصعيد غير المسبوق، سبباً في تحريك الوساطات والوسطاء، ووسيلة لإنضاج «صفقة سياسية» تحفظ للأطراف ماء وجهها، وتكفل لها الحد الأدنى من مصالحها، بعيداً عن شروط بومبيو الاثني عشر، وبعيداً كذلك عن شرط إيران المسبق بعودة إدارة ترامب للالتزام بالاتفاق النووي المغدور ... قبول إيران بشروط بومبيو هو قرار بالانتحار، وقبول ترامب بشرط إيران هو نهاية «النزعة الإمبراطورية» الأمريكية ... كلا الخيارين غير ممكنين، لذا يبدو البحث عن «خيار ثالث» هو طريق الدبلوماسية والوسطاء الذين يتناسلون بغزارة، من موسكو وطوكيو إلى مسقط وبغداد، مروراً بباريس وبرلين.
 
شريط الأخبار الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات