من انتصر: الجماعة أم الجمعية..؟!

من انتصر: الجماعة أم الجمعية..؟!
أخبار البلد -  


بابتهاج، استقبل جناحا «الاخوان المسلمين»، القديم والجديد، قرار محكمة التمييز الاخير، الجماعة الام اعتبرته انتصارا لها في معركة الصراع على «التركة»، حيث نص القرار على ان جمعية الاخوان ليست خلفا قانونيا للجماعة، اما الجمعية الوليدة فقد احتفت بالقرار من بوابة ان الجماعة الام اصبحت «منحلة» ولم يعد لها اي وجود قانوني.
القرار القضائي الذي صدر من اعلى سلطة قضائية، يمكن ان يفهم سياسيا قي اتجاهين اثنين : الاول اعطاء « الضوء الاخضر» لتصفية جماعة الاخوان التاريخية، وهذه بمثابة ورقة سياسية يمكن التلويح بها او استخدامها وقت الحاجة، ويدعم هذا الاتجاه النص الذي ورد في ديباجة القرار بصيغة «الجماعة المنحلة» .
اما الاتجاه الثاني فهو ترسيم حدود القوة والحضور للجمعية الجديدة، ومن ثم التعامل معها على اساس ما تملكه من امكانيات ذاتية بمعزل عن امتداداتها التاريخية، خاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية والمالية معا، ويستند هذا الاتجاه الى ما نص عليه القرار حين اعتبر الجمعية ليست خلفا قانونيا للجماعة.
يبقى اتجاه ثالث تطرحه الجماعة الام وفق ما سربته من تصريحات، وهو ان الدولة تعاملت مع الملف قضائيا بمنتهى الحرفية والدقة والذكاء تبعا لتباين «التواريخ»، فالقرار اعتبر ان الجمعية المنحلة التي انشئت عام 1946 بسبب صدور قانون الجمعيات الخيرية بتاريخ 16/ شباط 1953 ليست هي الجماعة الحالية التي اعادت تسجيل نفسها كجماعة وليس كجمعية بعد تسعة ايام ( 16/ شباط) اي بعد صدور القانون، وبالتالي فان قرار المحكمة لا يمس المركز القانوني للجماعة الحالية.
اذا صحّ ذلك، فان المسار السياسي سيأخذ اتجاها جديدا في ترسيم العلاقة بين «الاخوان» وبين الدولة ومؤسساتها، بمعنى ان هذه العلاقة التي انقطعت منذ خمس سنوات سيعاد «ترتيبها» من جديد تبعا لمعادلات وتفاهمات يجري التوافق عليها اذا لزم الامر، وربما تكون «الوثيقة» السياسية التي ستعلن عنها الجماعة هذا الاسبوع «ارضية» لمثل هذا التوافق المتوقع، ومن ابرز ما تضمنته مسألة الفصل بين النشاط السياسي والدعوي، بحيث تصبح الجماعة «مظلة» دعوية، ويناط بحزب العمل الاسلامي كافة النشاطات السياسية.
في تقديري ان هذا القرار القضائي سيفتح المجال امام السياسي للتعامل مع ملف «الجماعة»، وما ترتب على هذا الملف من انشقاقات تحولت الى جمعية وثلاثة احزاب، او من استحقاقات في المستقبل، تبعا لمعادلة «العرض والطلب»، او الخيارات والاضطرارات، فمع البهجة التي اتسمت بها ردورد الطرفين المحسوبين على الجماعة تاريخيا، ثمة هواجس ومخاوف لديهما ايضا من «ترجمة» هذا القرار وفهمه في سياقات اخرى.
هذه بالطبع مهمة السياسي الذي اصبحت بيده الان ورقة ثمينة «لتكييف» منطق القرار سياسيا حسب ما يراه مناسبا، لا تسألني هنا: من خرج منتصرا، الجماعة ام الجمعية، فهذه قصة اخرى، ليس هذا وقت الاجابة عليها ..وفهمكم كفاية..!

 
شريط الأخبار موديز تثبّت تصنيف الأردن عند Ba3 مع نظرة مستقرة رغم التحديات الإقليمية اعتقال جنديين إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران الأقمار الصناعية تكذب ترمب وتفضح "الاحتلال الدائم" في غزة كناكريه: سكة حديد العقبة باكورة استثمارات الضمان في النقل السككي وتعزيز لحضوره في المشاريع الكبرى الأردن... توضيح حول مصير أسعار اللحوم نائب عام عمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم إعلان عسكري إيراني بشأن المرور من هرمز فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز