اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مشروع وطني يحسم جدل الهوية!

مشروع وطني يحسم جدل الهوية!
أخبار البلد -  

حين قرات الوثيقة التي أصدرها الأزهر مؤخراً حول علاقة الدولة بالدين، قلت في نفسي: ما الذي يمنع أن يكون لدينا مؤسسة دينية مستقلة على طراز "الأزهر" ولماذا لم تنهض احدى مؤسساتنا الدينية الرسمية الى التوافق مع المختصين على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والدينية لاصدار وثيقة حول "الاصلاح" مثلاً او – حتى – حول علاقة الدين بالدولة.. ثم هل يمكن أن تكون وثيقة "الأزهر" نموذجاً قابلاً للتعميم في بلادنا ايضاً.

لا أخفي انني كنت مشغولاً فيما مضى بالدعوة الى اصلاح مؤسساتنا الدينية، والى تصحيح مسارات خطابنا الاسلامي لكي يعبر حقاً عن مقاصد ديننا وقضايا عصرنا بعيداً عن الغلو والتطرف او الاستغراق في الماضي والذوبان في الحاضر، ولكنني اعتقد الآن بأن هذه التحولات التي اجتاحت عالمنا العربي، وضعت مؤسساتنا الدينية كلها أمام "استحقاقات" الاصلاح والتجديد والتغيير، ارادت أو لم ترد، كما انها سحبت كل ما يمكن أن تقدمه من "اعذار" للهروب من هذا الواجب، وبالتالي فانها أمام "فرصة" تاريخية يفترض ان تستثمرها، لخدمة الدين اولاً والدولة والناس ثانياً، على اعتبار أن هدف "الدين" اصلاً هو خدمة الناس واسعادهم لأن الله تعالى غني عن العالمين.

الآن يمكن أن نبدأ، اولاً باقامة مؤسسة دينية مستقلة تماماً، تقوم عليها هيئة من كبار العلماء والمختصين وتمارس دورها الفكري والتنويري كمرجعية معنية بشؤون الاسلام وعلومه وتراثه، وكهيئة مسؤولة عن تحديد العلاقة بين الدولة والدين على اسس السياسة الشرعية الصحيحة وفي اطار الاجتهاد الذي يضمن حق الجميع في ابداء الرأي مع الالتزام بالشروط العلمية اللازمة لذلك على قاعدة الحوار ونسبية الصواب واحترام الرأي المخالف.

يفترض، ثانياً، ان تشرع المؤسسة في بناء مشروع حضاري وطني تتبناه الدولة على غرار المشروع "الماليزي" المعروف الذي نجح في فك التباسات الهوية الماليزية، وحسم المرجعية الحضارية للامة هناك وسحب البساط من تحت اقدام "الاسلام السياسي" لجهة استيعابه واستقطاب العازفين على هوامشه، ناهيك عن "النهضة" الاقتصادية والعلمية التي حققها في السنوات العشر الماضية.

قيمة هذا المشروع انه يجيب على سؤال "المواطنة" ويستوعب جدل الهوية وينطلق من مرجعية موحدة للاردنيين الذين تجمعهم حضارة عربية واسلامية ويتناسب مع استحقاقات المرحلة التي يشكل الحضور الديني فيها حقيقة لافتة، كما انه يتجاوز بنا مربع الأزمات التي ورثناها عن طروحات مستوردة وغريبة اورثتنا ما نعانيه من مشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية متراكمة.

لتحقيق ذلك يستوجب النهوض – الآن – للتوافق على وثيقة عامة تحدد علاقة الدين بالدولة، ومبادئ النهوض بالوطن، وعلاقتنا مع محيطنا ومع العالم، وأسس بناء السياسة الحكيمة.. وغيرها من القضايا التي تحقق القيم المنشودة ببرامج عملية قابلة للتطبيق.

الاجابة الحقيقية على سؤال الاصلاح تحتاج الى صياغة "مشروع وطني" يشكل اطاراً عاماً للحركة نحو مستقبل واضح، فيه يتوافق الاردنيون بمختلف أطيافهم – حول قيم مشتركة، ومرجعية جامعة، وبرامج نهضوية تحررهم من الانشغال في الجدل على الهوية والمواطنة والحقوق الزائدة والناقصة وتنقلهم الى نهضة حقيقية يساهم فيها الجميع ويستفيد منها الجميع.
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام