اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نتنياهو مرة أخرى

نتنياهو مرة أخرى
أخبار البلد -  


 

كما كان متوقعا، تمكن بنيامين نتنياهو الفوز بالانتخابات الإسرائيلية معززا قبضة اليمين الإسرائيلي على مفاصل القرار وبخاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. بطبيعة الحال، لم تكن الانتخابات استفتاء على عملية السلام وإنما كانت استفتاء على شخصية نتنياهو الذي تراه أكثرية في الوسط اليهودي بأنه الأنسب لهذا المنصب بصرف النظر عن فضائح الفساد التي طالته في الفترة الأخيرة.
الملاحظة الأبرز على هذه الانتخابات تتمحور حول حقيقة أن الانتخابات – كسابقتها – لم تفرز تحالفا لصنع السلام وانما افرزت تركيبة ستفرض ائتلافا حكوميا يمثل مصالح الاحتلال والاستيطان. وعليه، فإنه لا يمكن الرهان على هذه الانتخابات التي دفنت عملية السلام وبخاصة مع الزهو الذي يشعر به اليمين الإسرائيلي الذي يشعر بانه ينتصر على كل وجهات النظر التي كانت تطالب بالانسحاب من الضفة الغربية لقاء عملية سلام.
هذه الانتخابات دفنت حل الدولتين، فالظروف السائدة والحقائق على الأرض لا يمكن أن تسمح بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة عاصمتها القدس الشرقية. وحتى لو فاز بني غانتس فإن ديناميكية القوة في المجتمع الإسرائيلي لا تسمح أبدا بتنفيذ حل الدولتين، والحق أنه لا يوجد شريك إسرائيلي حقيقي راغب وقادر، وكل ما نسمعه من معسكر "السلام” في إسرائيل يثبت بأنه معسكر منفصل عن واقع المجتمع الإسرائيلي المجند تماما لخدمة المشروع الصهيوني القائم على التوسع والاحلال.
ليس واضحا لغاية هذه اللحظة إن كانت الإدارة الأميركية ستطرح خطتها المنتظرة لتحقيق السلام، والحق إن إسرائيل لا تحتاج لخطة صفقة القرن لأنها تحصل على تنازلات أميركية وتقوم بفرض حقائق على أرض الواقع دون أن يطلب منها أي شيء مقابل ذلك. وهناك من يرى بأن الجانب الإسرائيلي ليس مهتما بصفقة القرن لأنها قد تحرج نتنياهو مع الشركاء في الائتلاف الحكومي وبخاصة مع اليمين المتطرف الذي لا يريد أن يقدم أي تنازل حتى لو كان شكليا للجانب الفلسطيني.
اللافت فيما يجري في الإقليم أن هناك قوى دولية وربما إقليمية ساعدت نتنياهو شخصيا في هذه الانتخابات، فالهدايا التي قدمها كل من ترامب وبوتين ساعدت نتنياهو في انتخابات كان سيخسرها، وهذه ربما المرة الأولى التي يتدخل بها العالم الخارجي بهذه القوة في الانتخابات لدعم أحد المرشحين، لا نعرف لغاية هذه اللحظة ماذا حصل داعمو نتنياهو بالمقابل، ربما ستكشف لنا الأيام عن أمر مخفي!
وحتى نكون أكثر وضوحا، يشكل انتخاب نتنياهو ضربة قوية لآمال داعمي عملية السلام القائم على حل الدولتين، وعليه ربما يتعين على دول مثل الأردن التفكير مليا في عواقب فشل مقاربة حل الدولتين وكيف يمكن التعامل معها بشكل على الأقل يدفع عنها الأذى. وفي السياق ذاته سيعاني الطرف الفلسطيني المنقسم على ذاته من الحكومة الإسرائيلية القادمة التي ستعمل بغطاء أميركي وبقليل من المعارضة الإسرائيلية. على عباس تقع مسؤولية صياغة موقف فلسطيني يأخذ بعين الاعتبار أن إسرائيل لا تراهم إلا عائقا في الاستراتيجية الإسرائيلية للتقارب مع بعض الأنظمة العربية.
من المبكر الحكم على المدة التي ستستمر بها الحكومة الإسرائيلية في السلطة، فتاريخ الحكومات متقلب والائتلاف الحاكم المنتظر سيكون على قاعدة غير صلبة (إلا إذا شكل نتنياهو حكومة وحدة مع بني غانتس)، لكن يبدو أننا سنعيش لفترة معقولة مع رئيس وزراء إسرائيلي مراوغ ولا يهتم بشيء سوى البقاء السياسي، لهذا يطرح هو مقاربة ضم الكتل الاستيطانية مقابل الحصانة! ضم الكتل الاستيطانية يعني أمرا واحدا وهو أنه لن يكون في قادم الأيام أي شريك إسرائيلي ممكن أن يقبل بغير الانفصال عن الفلسطينيين، وما يتطلبه في مثل هذه التصور، وهنا يكمن الخطر على الأردن.


 

شاهد أيضاً

 
شريط الأخبار الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر