تصريحات الحواتمة

تصريحات الحواتمة
أخبار البلد -  


في العادة، وعندما ترى صورة لشخصية مثل مدير الدرك حسين الحواتمة خلف شاشة تلفزيونية، فإن النمطية المعهودة اردنيا لهذا المشهد، تتوقع أن يتركز حديثها على الجوانب الأمنية الفنية فقط، أو أن يكون نوعا من التصريحات على شاكلة «قبضة من فولاذ»، الإ ان تفاصيل الحوار تؤكد ان هناك شكلا آخرا لشخصية رجل الأمن المعهود في الأردن، وهو الشخصية الأمنية السياسية، بغض النظر اختلفنا أو اتفقنا مع تفاصيل ما يطرح.
كل مضمون ما تحدث به الحواتمة، طرح يحترم، لكن عبارة واحدة هي التي دفعت بالكثيرين الى بناء موقف من هذه الشخصية الوطنية، وأنا اتفق تماما معهم في أنه من يعبر عن رأيه ليس بالضرورة له مكاسب أو مصالح أو مدفوع من الخارج، ففي أحيان كثيرة يكون الدافع من وراء التظاهر هو ذات الدافع الوطني الذي انطلق منه اللواء الحواتمة لوصف الحالة، لكن رغبته بعدم الحديث كثيرا أو للتفصيل في فكرته هو ما تسبب بعبارة أخذت ابعادا كثيرة في تفسيرها.
هناك جانب مهم فيما طرحه الحواتمة، حول الشخصيات التي تكون في أماكن صنع القرار لعقود، الا انها تتجه الى المعارضة فور ان يبتعد عنها هذا المجد، وهي حقيقة وكنت طرحتها في لقاء تشرفنا به مع جلالة الملك عبدالله قبل شهور، على ان اختلاط الغث بالسمين في هذه الأيام هو ما دفع الى الفهم الخاطئ وتفسير ما رغب الحواتمة بقوله، علما بأنني فهمت تماما ما يرمي اليه.
اعتقد أن هناك كثيرا من الشخصيات حاولت مؤخرا توظيف مطالب الناس المحقة والمشروعة لصالحها، وأظهرت نفسها على انها دعاة الإصلاح ومنسجمة مع الشعب ومطالبه، علما بأنهم كانوا أكثر قمعية للجهد والأفكار اثناء توليهم المسؤولية، ولم ينجزوا شيئا يمكن ان يذكره الشعب لهم سوى مساهمتهم في تعميق أزمة البلاد السياسية والاقتصادية.
اذا فهمنا الأمر على أنه موجه لهذه الفئة من الناس فهو في مكانه تماما، وهذا اعتقد ما كان يرمي له اللواء الحواتمة، لكن خانه التعبير، فلم يكن في يوم من الأيام من يطالب بحقه ولقمة عيش لأولاده ودحر الفاسدين، ممولا أو مدفوعا من الخارج، بل هو اردني وطني يرفض ان يتصدر المشهد مجموعة من المنظرين الذين كانوا سببا رئيسا فيما يعانيه الشعب، وهم الآن يطمحون بالرقص على جراحه، طمعا في العودة الى كرسي المسؤولية.
كنت دائما مع اخراج الشخصيات العسكرية من عبائتها التقليدية، وخاصة القيادات منها، عبر الاستماع الى آرائها السياسية وهي على سدة المسؤولية، وعدم الانتظار حتى التقاعد ليقول رأيه، وهذا ما فعله الحواتمة، واعتبره أكثر شجاعة من أناس كانوا يرتجفون في مواقع المسؤولية ولم يقولوا رأيهم طوال ثلاثين عاما، ويصبحوا فجأة معارضين ويقودون حراكا جاء نتيجة لسياساتهم الاقتصادية والسياسية وأحيانا الأمنية.
ومن الطبيعي ان يتسبب حديث قيادة عسكرية أو أمنية بجدل، فنحن لم نعتد سماع آرائهم السياسية ، وسواء اختلفنا أو اتفقنا مع تصريحات اللواء الحواتمة، وانا اتفق مع جزء كبير منها، الا أن ذلك يمكننا من توثيق ما يقال، ومحاكمة صاحب الرأي عليه بعد خروجه من موقع المسؤولية، وليس كما يفعل مسؤولون كثر لم نسمع لهم رأيا واحدا على مدى عقود من مشاركتهم بصناعة القرار، وهم الآن يشبعوننا وطنية وكرامة زائفتين، بدل الخبز الذي صادروه.

 
شريط الأخبار سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة