اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«الغارمات»: الهدف أن يتحرّك المجتمع

«الغارمات»: الهدف أن يتحرّك المجتمع
أخبار البلد -  


لا تختلف قصص الغارمات في بلادنا عن قصص اخرى تابعنا فصولها المخجلة على السنوات الماضية، الجديد - هنا - هو ان ضحايا هذه القصص من اخواتنا وامهاتنا اللاتي وجدن انفسهن امام صناديق لا نعرف كيف تأسست، ومن هم اصحابها، وما هي اهدافها الحقيقية.. فوقعن في «افخاخها» تحت إلحاح الحاجة الى قروض مستعجلة، او حتى اغراءات خذ واصرف حتى ياتي الفرج.
كان يفترض بالطبع ان تخضع هذه المؤسسات والصناديق لرقابة البنك المركزي اسوة بالبنوك التي تتعامل بموضوع القروض، وان يكون هنالك ضمانات للتسديد يلتزم بها كل من يتقدم للحصول على قرض -اي قرض -، كان يفترض - ايضا ان يكون قانون التنفيذ اكثر رحمة بحيث لا يصار الى ايداع «المدينين الصغار» في السجون، وقبل ذلك ان تكون الفوائد المترتبة على هذه القروض اقل ما يمكن.
حصل خير..فقد اطلق جلالة الملك مبادرة كريمة لمساعدة « الغارمات « من شاشة التلفزيون الاردني يوم الجمعة الماضية، وبدأنا بفتح الملف لنكتشف ان هنالك تضاربا في اعداد الغارمات والمبالغ المترتبة عليهن، وان الجهات الرسمية التي كانت تعرف الموضوع لم تتحرك الا بعد ان انطلقت المبادرة الملكية، ولنكتشف ايضا ان الذين سارعوا للتبرع هم مسؤولون في مؤسسات وطنية وشركات، وان صندوق الزكاة التابع لوزارة الاوقاف هو المظلة الرسمية المعنية بادارة المبادرة، وان المبالغ التي تم جمعها بلغت نحو 2.5 مليون دينار من اصل 7.5 مليون دينار مطلوبة لتسديد كافة المستحقات.
لا اريد ان اسجل اية ملاحظة على ما جرى، يكفي ان اشير الى مسألتين: الاولى هي ان المبادرة الملكية جاءت في سياق عام هدفه بث روح التعاون والتكافل واحياء الهمة الوطنية داخل المجتمع لانعاشه واعادة الحيوية اليه، وكان يمكن للمسؤولين الرسميين وغير الرسميين ان يلتقطوها ويتعاملوا معها وفق السياق والهدف العام التي اطلقت من اجلها كحلقة في سلسلة حلقات مستمرة تشمل الغارمات والغارمين وكل اصحاب الحوائج، بحيث تستثمر لابراز افضل ما لدينا من نخوة وشهامة وكرم، او من كل خير للصالح العام، وكل هذا موجود بالتاكيد في مجتمعنا الذي ظل على الدوام معطاء وكريما، ليس لاغاثة المحتاجين داخل بلدنا فقط، وانما لكل محتاج في محيطنا العربي والانساني ايضا.
اما المسألة الثانية فمرتبطة بالمسألة الاولى، فقد كان المطلوب في هذه الحالة ان يتحرك المجتمع بكافة فئاته: الرجال والنساء والاطفال، الميسورون والمستورون، من اجل التبرع، كما حصل مثلا في « تيلثون « بناء مستشفى الحسين للسرطان بحيث يشارك الجميع في هذه المهمة الوطنية بما يعكس تكافل المجتمع كله، لكن ذلك لم يحصل للاسف بالشكل المطلوب، ليس لان المجتمع لا يريد ذلك، وانما لاسباب اخرى تتعلق بادارة المبادرة وبعدم قدرة الاطراف الرسمية على ايصال رسالة الغارمات الى الناس بصورة صحيحة وواضحة ومقنعة.
بقي لدي ملاحظة اخيرة وسريعة، وهي ان بلدنا لا يعاني من ازمة اقتصادية فقط وانما من ازمة ادارية واخلاقية في المرتبة الاولى، وهذه الازمة لها اسباب عديدة، لكن اهمها عجز المسؤول عن الانسجام مع نبض الناس وقناعاتهم، وعدم قدرة السياسة على انجاز مهمتها الاساسية وهي اعادة بناء ثقة الناس بحكومتهم ومؤسساتهم ونخبهم ايضا.

 
شريط الأخبار نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران