الهوية الجديدة للاقتصاد الأردني

الهوية الجديدة للاقتصاد الأردني
أخبار البلد -  

طالما كان موضوع هوية الاقتصاد الأردني من حيث الهيكل والقطاعات المميزة التي يمكن أن تشكل قاطرة للنمو موضوعا جدليا، ولم يتم حسم هذا الموضوع والاجابة على سؤال طالما رددناه كباحثين أو مسؤولين؛ هل الاقتصاد الأردني خدمي أم صناعي أم زراعي أم هو مزيج من هذه القطاعات المختلفة والمتباينة.

الإجابة السهلة كانت التركيز على كافة القطاعات ومحاولة إبراز الميزة التنافسية لكل قطاع حتى يتمكن من المنافسة في السوقين المحلي والخارجي، ولكن هل نجحت هذه المقاربة بتحقيق الأهداف المنشودة ومنح الاقتصاد الأردني صفة معينة تشكل نقطة جذب للاستثمارات؟ في الحقيقة لا، وعندما يتم الترويج للأردن كمقصد استثماري، لا يوجد في الحقيقة "هوية” مميزة واضحة يمكن الترويج لها كنقطة أو نقاط تميز. ومن هنا يتم اللجوء الى التعميم حتى في خطاب الترويج للأردن بالتركيز على الموارد البشرية المؤهلة، الاستقرار الأمني والسياسي، وكون الأردن بوابة الى الأسواق الإقليمية. ومن الواضح أن هذه العناصر على أهميتها لا تكفي لمنح التميز المطلوب.
فعلى سبيل المثال عندما تذكر دبي، يرتبط ذلك بالخدمات وسهولة تنفيذ الاعمال، وعندما تذكر كوريا أو الهند أو الصين، فهناك أشياء مميزة، فكوريا بلد للصناعات الدقيقة والمتطورة، الهند للخدمات والتعاقدات الخارجية والبرمجيات ذات الكلف المنخفضة، والصين لكافة اشكال الصناعات التي تستفيد من الحجم الكبير، وهكذا، فالدول الناجحة اقتصاديا اخذت سمة معينة وقطاعات معينة وعملت على ضمان نجاحها من خلال معاملة تفضيلية أو توفير للسيولة أو توفير اشكال من الدعم غير المباشر فيما يخص التدريب وتأهيل الكوادر البشرية واحيانا دعم الصادرات كما هو الحال في تركيا على سبيل المثال.
ان ابرز مخرجات مؤتمر لندن وما سبقه من تحضيرات ودراسات عديدة أجريت من قبل العديد من الجهات المستقلة هو أن الأردن يقترب من تحديد عدد من القطاعات التي يمكن التركيز عليها وإبراز ميزاتها التنافسية والتي يمكن ان تصبح هي القطاعات التي تحرك النمو وتعطي الأردن مزايا تنافسية. وهنا لا بد من الإشارة إلى التركيز على عدد من القطاعات، ولا يعني هذا اهمال القطاعات الأخرى، بل ان هذه القطاعات على المدى البعيد هي القطاعات ذات الحساسية المنخفضة للمتغيرات الخارجية، والقطاعات الصاعدة أيضا هي تلك التي تبنى على طبيعة الموارد البشرية المتاحة، فهي قائمة على انتاج المعرفة وتوظيف المهارات اكثر من اعتمادها على مدخلات انتاج مستوردة.
وهذه القطاعات التي ستحدد هوية الاقتصاد الأردني خلال العقد المقبل معظمها قطاعات خدمية ويأتي في مقدمتها السياحة بنوعيها الترفيهي والعلاجي ونحتاج إلى ان تصبح هذه الخدمة متكاملة تشمل الزائر منذ خروجه من بيته وصولا الى مقصده النهائي، فالحلول المجتزأة لا تنفع. يأتي بعد ذلك قطاعات البرمجيات والاتصالات، حيث باتت لدينا بعض الجامعات التي تخرج افضل المهارات، وهناك طلب متنام على هذه الخدمة، وهو قطاع يقبل الأردنيون على العمل فيه اكثر من غيره من القطاعات، في المرتبة الثالثة يوجد قطاع الخدمات الهندسية الذي يمكن ان يكون مصدرا صافيا لكافة دول المنطقة على ان يتم التعامل معه كعنقود يشمل التصميم، والانشاءات والتنفيذ. ولا يمكن تناسي أيضا قطاع اللوجستيات الذي يبنى على المزايا العامة للبنية التحتية والموقع الجغرافي ورأس المال البشري ويسند كل ذلك الخدمات المالية والمصرفية.
هذه قائمة لا تنتهي هنا، بل هي مقدمة لكيفية السير لتحقيق النمو من خلال استغلال المزايا التنافسية القائمة حاليا والمتناغمة مع الطبيعة الداخلية والوضع الإقليمي ومحددات الاقتصاد وكيف يمكن خلال أعوام من رسم خريطة طريق تربط اسم الأردن بمنتجات أو مزايا محددة بما يعرف بـإعادة وصف الاقتصاد وإظهار تميزه.

 
 
شريط الأخبار إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات