شعراء البيجامه..

شعراء البيجامه..
أخبار البلد -   قبل سنوات مضت كتبت عن الشعر الغائب عن قضايانا اليومية والمعاشية وعن مآسينا، ووصفت الشعراء في حينه بـ"شعراء البيجامه" بعد ان انسحب الشعر والشعراء من تفاصيل أيامنا واعتكفوا في غرف نومهم يرتدون بيجاماتهم ويكتبون ما لا علاقة له بيومنا وبتفاصيل مشاكلنا.. ما نعيشه اليوم يمثل مأساة يمكنني اختصارها بكلمة"الغياب" فكل ما يحيط بك غائب عما تعانيه كمواطن بدءأ بالدولة وانتهاءا بالشعراء الذين يفترض أن يكونوا مرآة يومهم وعصرهم فيسجلون بشعرهم مآسي شعبهم وتفاصيل أيامهم، كما هو الحال في الشعر والشعراء قديما.. ما نحتاجه هذه الايام ومع كل ما نحن فيه أن يثور الشعراء على غرف نومهم ويخلعون بيجاماتهم ويقفزون من صناديق احلامهم الزجاجية وينظرون للواقع وللناس بعين الصاحي المتقد. هذا الإنزياح الإنسحابي للشعراء ــ على كثرتهم ــ لن يترك لهم أي أثر في معاشنا اليومي، مجرد قوائم بالمئات من الشعراء يتدحرجون فوق بعضهم البعض مثل الكرات الزجاجية في لعبة "المور" والكل ينطح الأقرب اليه، واذا ما قدحت زناد النقد والتحليل والتاويل فلن تجد غير غثاء من كلام يتم لصقه بريق الشاعر ولعابه فما يفتأ يتفكك شر مذر حتى وإن لم تمسسه ريحٌ، أيو يربت عليه إصبع. شعراؤنا اليوم على كثرتهم يمثلون الواقع العنكبوتي الهش الذي نحتمي فيه من دواخلنا ومن إسفاف خارجنا، حتى إذا ما احتجت لشاعر يقول لك شيئا عن يومك البغيض أسقط في يدك، فالكل مخبوء في سرة امرأة، أو في لعبة حب متخيلة فيها من الوجع النفسي أكثر مما فيها من ألم الأضراس والأسنان. ليس المطلوب من الشعراء العمل بوظيفة كاميرا، بقدر العلم بوظيفة المحفز، او الهرمون المحفز الذي يستخدمه المزارعون عادة لتحفيز نمو الجذور لعقل النباتات، ولا أظن أن احدا منا ينتظر من الشعراء أيضا القيام بدور ذكر النحل في تلقيح العذراوات ثم الموت بصورة الفحل النبيل. في العام الماضي أرسل لي صديق وهو برأيي شاعر مهم لكنه خان شاعريته تماما قصيدة بخط يده أثقلتني طربا ووجعا، وحين قلت له سأنشرها ،ضاقت في وجهه الدنيا، وهو يرجوني إبقاءها في أوراقي والتعامل معها باعتبارها منشورا سريا لا يجوز لأحد الإطلاع عليه، احترمت رغبته، وايقنت تماما كيف يخسر الشاعر حين يسكنه الخوف حتى من جني شعره. اليوم وفي قابلات الأيام على الشعراء مغادرة غرف نومهم، والنهوض بأنفسهم أولا، ليستطيعوا التقدم الى الصفوف الامامية، عندها سيعود للشعر ألقه، ودوره وقدرته على التغيير. في عصر ستالين أرسل اليه ديوان شعر وعندما قرأه سأل عن عدد النسخ التي طبعتها الدولة السوفييتية منه فقيل له إنها بمئات الالاف، فاغتاظ ستالين وسأل لماذا لم تطبعوا نسختين فقط واحدة للشاعر والثانية لحبيبته..

لقراءة المزيد : http://www.alanbatnews.net/article/index/223891
 
شريط الأخبار سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة