قانون الجرائم الإلكترونية .. رد سياسي

قانون الجرائم الإلكترونية .. رد سياسي
أخبار البلد -   اخبار البلد : خلود خطاطبة

قد يكون رد مجلس النواب مشروع قانون الجرائم الالكترونية اجراء دستوريا، لكنه في حقيقة الأمر يأخذ شكلا سياسيا يمثل موقفا واضحا من أداء حكومة الدكتور عمر الرزاز التي لم تستطع منذ تشكيلها منتصف العام الماضي تحقيق خطوات واضحة وملموسة في تحسين الوضع المعيشي ومؤشر واضح على ضعف الفريق الوزاري في التعامل مع القضايا المفصلية للمجتمع الاردني.

على الحكومة ان تضع مسألة رد هذا القانون في اطاره السياسي وتدرك بان قانونا بهذا الحجم لا يتم «سلقه» خلال يومين بعد سحب القانون المعدل السابق من مجلس النواب، تحت ذريعة اجراء حوار وهمي حوله لم يحصل في النهاية وتم تغييره على عجل دون الاخذ بالملاحظات التي قدمها اعلاميون ومختصون على مدى اكثر من عام من الجدل.

قانون الجرائم الالكترونية المعدل هو القانون الثاني الذي يرده مجلس النواب خلال عشرة أيام، بعد مشروع قانون تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، وشكل هذه القانون اساسا في الاحتجاجات الشعبية التي نفذت العام الماضي وادت الى رحيل حكومة الدكتور هاني الملقي، ما كان يفرض على حكومة الرزاز التأني قبل الدفع به الى القبة.

تحت ضغط الظروف الاقتصادية في الاردن والمتطلبات الدولية وجد مجلس النواب نفسه امام استحقاق اقرار قانون الضريبة غير الشعبي، الا ان ظروف قانون الجرائم الالكترونية المعدل تختلف تماما، وكان على الحكومة ان تدرك بان مروره لن يكون سهلا، خاصة بعد «الغبن» الذي مارسته على القطاع الاعلامي بسحبه واعادته بذات الشكل والمضمون خلال يومين.

السيناريو الاول لرد الفعل الحكومي يتمثل في ان القانون سيذهب الان الى مجلس الاعيان، وهي القنوات التشريعية المحددة في الدستور، واذا ما قبله مجلس الاعيان وناقشه في لجنته وعدل عليه، لن يكون امام مجلس النواب الا الموافقة على كل ما  صاغته الحكومة والاعيان في هذا القانون، او الاصرار على موقفهم، ما سيؤدي الى جلسة مشتركة قد تكون الغلبة فيها للقانون ومؤيديه.

السيناريو الثاني ان تلتقط الحكومة الرسالة وتستبعد الاستمرار في دفع القانون في قنواته التشريعية، وتعلن سحبه مرة أخرى، وهو ما يجب ان تقوم به ردا على هذه الخطوة السياسية البرلمانية، ذلك ان اصرارها على هذا القانون الجدلي سيؤدي الى تأزيم علاقتها مع مجلس النواب من جهة وتراجع شعبيتها في حال وصل القانون الى الاقرار من جهة اخرى.

خضنا في تفاصيل هذا القانون المعدل اكثر من مرة، وهناك تعديلات فيه غير ضرورية نهائيا ومنها تعريف خطاب الكراهية الذي يرد تعريفه في قانون العقوبات بشكل آخر ، وقضايا القدح والذم ايضا التي يجرمها قانون العقوبات والمطبوعات والنشر، لذلك فان الحكومة لن تقدم جديدا ولا تستحق مثل هذه التعديلات دخولها في معركة سياسية مع مجلس النواب ومختلف القطاعات التي تجد ان قانون الجرائم الالكترونية لعام 2015   المعمول به حاليا اكثر من كاف، وان التعديلات الجديدة لن تساهم نهائيا في تحقيق ما تريده الحكومة من تعديلاتها وهو فرض قيود اضافية على منصات التواصل الاجتماعي.
 
شريط الأخبار سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة