اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حتى لا يشعر الناس بالذل والقهر

حتى لا يشعر الناس بالذل والقهر
أخبار البلد -  


 

ذهبت الاسبوع الماضي مهنئا اصدقاء لي تخرج ابنهم من الجامعة مهندسا مدنيا، كنت اقول لزوجتي في الطريق لم يعد تخرج الأبناء فرحة لا توصف، بل حملا وعبئا لا يستهان به لأنه سينضم لصفوف العاطلين عن العمل.
لم يكن ابن صديقي المهندس مبالغا حين أخبرني انه أرسل طلبات عمل لمئات الشركات ولم يتلق اجابة واحدة تدل على الاهتمام فقط، وما حدث معه تكرر مع كل زميلاته وزملائه الذين تخرجوا معه، وهو الآن يستعد للسفر لدول الخليج عند شقيقه ليجرب حظه ويجد فرصة عمل، وهاجسه الهجرة لأوروبا لعله يجد حياة مختلفة وضمانات للمستقبل.
بعدها بأيام التقينا مجموعة من الصديقات والاصدقاء على العشاء وكنا معا في الجامعة قبل عقود، كان النقاش يتركز على مستقبل البلاد في ظل هذه الظروف الصعبة والتحديات الاقتصادية الخانقة.
بداية الحديث كانت الشكوى من المواصلات والنقل، قيل لي ان تكلفة المواصلات وحدها للتنقل مرة واحدة لطالب في الجامعة يسكن في عمان ويدرس في اربد 150 ديناراً، هذا دون ان يأكل او يشرب، ودهشت حين علمت ان اجرة السرفيس من شارع الجاردنز لمجمع باصات الشمال 45 قرشا.
استذكرنا جميعا بحسرة حين درسنا في جامعة اليرموك في ثمانينيات القرن الماضي ان اجرة السرفيس لم تزد عن 5 قروش، ووجبة الغداء في الجامعة تشمل اللحمة او الدجاج مع الرز وطبق الفاصولياء او الملوخية لا يزيد عن 35 قرشا، وكان سعر الساعة الدراسية 4 دنانير ثم ارتفعت لاحقا لتصبح 6 دنانير، بمعني ان اقساط الجامعة في 4 سنوات لم تزد عن 500 دينارا.
تغيرت الدنيا كثيرا، والآن نسمع بأسعار فلكية لساعات الدراسة في الجامعات الرسمية قبل الخاصة، هذا عدا عن اسعار التعليم الموازي، وبعيدا عن كلف النقل واجور السكن والأكل، ولكن ما يستوقفني ويصيبني بالذهول والصدمة؛ هل مع هذا التزايد الخرافي في تكاليف الحياة ارتفعت الاجور والرواتب للناس في الأردن؟!
حين عدت للعمل في الأردن العام 1990 كان راتبي 250 دينارا وكنت اعاني مشقة الحياة، والآن وبعد 29 عاما ما يزال الحد الادنى للأجور 220 دينارا، والكثير من المكافآت والاجور في مهن مختلفة لا تتجاوز الرواتب في أحسن الاحوال 500 دينار، إذا افترضنا توفر فرص العمل بالأساس.
يواجه الشباب والشابات في الأردن تحديات الحياة والتعامل مع متطلباتها، ويجدون الافق مسدودا، فان وجدوا عملا فإنهم لا يستطيعون الزواج او بناء اسرة، أو تحمل تكاليف الحضانة والمدارس لأبنائهم، وبالتأكيد فان استحقاقات الطبابة لا تقل كلفة وصعوبة.
يحدثني اصدقاء لهم ابناء ما يزالون على مقاعد الدراسة ان اقساط المدارس الخاصة تصل 5 الاف دينار سنويا في المراحل الاولى من عمرهم، وهي ليست من المدارس الافضل، وحتى الحضانات حين تسمع بأقساطها ترتجف وتخاف.
بالتأكيد فإن هناك نزوحا في السنوات الاخيرة من المدارس الخاصة للحكومية، وجميعنا يعرف السبب وراء ذلك، ولو كانت نوعية التعليم مضمونة في المدارس الحكومية لما فكر 90 % من الأردنيين بإرسال ابنائهم للمدارس الخاصة، ولو وضعت وزارة التربية والتعليم انظمة وتعليمات لوقف تجارة التعليم لما وصلنا لهذا المأزق؟
الازمة لا تتوقف عند التعليم والعمل وانما تمس الصحة ومتطلباتها، فقبل ايام أرسل لي صديق يطلب المساعدة في الحصول على اعفاء طبي حكومي لوالد صديق له.
باختصار المريض المسن تعرض لأزمة صحية ولم تجد عائلته سريرا فارغا في العناية المركزة في مستشفى البشير، فأدخلوه مستشفى خاصا، وعلى الرغم من أن التأمين الطبي الحكومي يغطي 80 % من تكاليف العلاج فإن اهله لا يستطيعون تغطية كلفة 20 % لأنها بلغت آلاف الدنانير، سعيت لمساعدتهم لكن المريض توفي وانتقل لرحمة الله.
التعليم والنقل والصحة اهم ثلاث أولويات وتحديات تواجه الأردن، وإذا لم نجد حلولا سريعة فإن كارثة تنتظرنا، ولن نستطيع السيطرة عليها.
هذه حقوق للناس وليست منة، أو فضلاً وتكرماً من الحكومات، وعلى الدولة أن تهتم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والا تتجاهلها وتغفلها حتى لا ينفجر المواطنون يأسا، وحتى لا يشعروا بالذل والقهر والهوان.

 
 
شريط الأخبار بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد