اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

متوسط عمر الحكومات والتأسيس للمستقبل

متوسط عمر الحكومات والتأسيس للمستقبل
أخبار البلد -  


 

في غياب الحياة السياسية الحزبية في البلاد، حيث تشكل حكومات برلمانية وفقا لبرامج تنتخب على اساسها من الشعب، ليس من المستغرب ان يكون متوسط عمر الحكومات في الأردن لا يتجاوز السنة الواحدة. ولا يرتبط هذا المتوسط بطبيعة اي حكومة، محافظة كانت ام ليبرالية ام بين بين، بقدر ما يرتبط بظروف معينة، وهي عديدة، تحدد متى تأتي حكومة ومتى ترحل، وفي غالب الاحيان دون ان يعرف الناس القدر الكافي عن أسباب المجيء او الرحيل.
لا بد والحالة هذه ان يدرك اي رئيس حكومة ان الوقت الذي سيقضيه في الدوار الرابع لن يسمح له باجتراح المعجزات، ولذا فأمامه طريقان: اما ان يبدأ بوضع اللبنات التي من شأنها التأسيس لبناء دولة المؤسسات وهو يعرف انه لن يكمل المشوار، غير آبه بالعراقيل التي يتم وضعها أمامه، واما ان يغرق في التفاصيل، ويحاول ارضاء اكبر عدد ممكن من القوى في البلاد، فتأتي حكومته خليطا غير متجانس وبالتالي عاجزة عن دفع العجلة الى الامام. وفي الحالتين، فإن القرارات المهمة يتم اتخاذها عادة في الأشهر القليلة الاولى حين تحظى الحكومة بشهر عسل من الجميع، فان انقضت هذه الأشهر، تنشغل الحكومات عادة بصراعات عدة داخل الحكومة وخارجها تنهك قواها وتؤدي في النهاية لتغييرها.
حكومة د. عمر الرزاز لم تسلم من هذه المتناقضات. لكن الرئيس الذي جاء بناء على رضا شعبي كبير، اختار التريث في اشهر الحكومة الاولى، ومحاولة ارضاء الجميع حتى انتهى الى عدم ارضاء احد. كانت التوقعات ان يكون مختلفا، وان تكون الحكومة صاحبة قرارات في أشهرها الاولى تقنع الناس انها تعمل في مجال بناء دولة المؤسسات، لا سن قانون جديد للضريبة فقط، فجاء اختلافه عن غيره احيانا كثيرة لفظيا ومصحوبا بالنية الحسنة دون اقرانها بالخطة والارادة المقنعة. فكانت النتيجة خليطا عجيبا من المحافظين والليبراليين داخل الحكومة، وبقيت الممارسات السابقة، بينما تتصارع القوى المختلفة داخل حكومته قبل ان تتصارع خارجها. وفي النهاية، لم تشفع له نظافته ولا نيته الحسنة ولا مقاربته الأكاديمية في البدء بالتغيير المطلوب، بل ادى تردده والتناقض داخل حكومته للتخبط، فكانت الأزمات المتلاحقة وغير الضرورية، وآخرها أزمة التعيينات.
الجزء المحافظ في الدولة والمجتمع مسرور جدا مما آلت اليه اوضاع الحكومة، وها قد بدأ يحذر الأردنيين من هؤلاء الليبراليين الذين لم يفعلوا شيئا ويبشر بعودة المحافظين، وكأن المحافظين كانوا قد غادروا. ينسى هذا المكون انه في خضم الصراع العقيم بين الليبراليين والمحافظين لا يسلم احد منا جميعا من المسؤولية. وينسى ايضا ان الازمة الاقتصادية الخانقة التي مر بها الأردن العام 1988 وقعت بينما كان المحافظون في الحكم ما اضطر الأردن للذهاب الى صندوق النقد الدولي للمرة الاولى. في غياب دولة المؤسسات، ونظم المراقبة والمحاسبة، فإن الجميع يتحمل قسطا من المسؤولية.
لا نعرف بعد مدى طول عمر هذه الحكومة، وان كانت هي تساهم في تقصير مدتها، بسبب ترددها وعدم وضوح بوصلتها. اما الحكومة القادمة، فلم يعد مهما ان كان رئيسها محافظا اوليبراليا، لأن أيا من الصفتين لا تعني بالضرورة وجود الارادة الحقيقية لبناء دولة المؤسسات. ولعل هذه هي المسطرة التي يجب ان يقاس اداء الحكومات القادمة بموجبها. هل تتحلى الحكومة القادمة بالجرأة في قراراتها بما يسمح بالتأسيس لدولة المؤسسات غير أبهة بمدة بقائها في الحكم؟ وهل هي مستعدة لمجابهة القوى المعترضة للتغيير ام انها ستقع هي الأخرى في التنازلات والتفاهمات؟

 
 
 
شريط الأخبار بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد