اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عوني مطيع والأسئلة العالقة

عوني مطيع والأسئلة العالقة
أخبار البلد -   ما زالت قضية عوني مطيع أو مصانع الدخان المهرب تشغل الرأي العام الأردني، وما زال أي تسريب يتعلق بهذه القضية يأخذ صدى واسعاً لدى العامة والنخبة على حد سواء، وذلك لعدة أسباب أبرزها أن الأردن لم يشهد تاريخياً محاكمة لقضية فساد بهذا الحجم، وبهذا العدد من الأشخاص، وتحديداً من الأشخاص الذين تولوا المسؤولية العامة ولسنوات طويلة. ويبدو أن من يراقب المزاج العام الأردني يشعر بتعطش كبير لمزيد من الأخبار ومزيد من الشخصيات المتورطة بالقضية، وهو ما فتح الباب لتداول إشائعات حول مجموعة كبيرة من الأسماء التي شغلت مناصب عليا ومؤثرة، وتم صياغة الأخبار المتعلقة بتورطهم بالقضية بصورة تحاكي المخيلة الشعبية، وتشبع النهم الشعبي سقوط شخصيات من الوزن الثقيل. على الدولة بمؤسساتها الرسمية ذات العلاقة بالقضية أن تعمل بسرعة للإجابة على مجموعة أسئلة تدور في عقول الأردنيين ويتداولونها همساً في أغلب الأحيان أو بصوت مسموع في أحيان قليلة، فالإجابة الواضحة والدقيقة على هذه الأسئلة وتقديم التوضيحات الضرورية من خلال سردية منطقية ومقنعة ستقلل من الفجوات النفسية عند الأردنيين المتعلقة بهذه القضية، وهو ما سيقلل عدد الإشائعات حول ذات الموضوع وكذلك سيخفض بصورة ملحوظة حجم التفاعل مع كل إشاعة. ومن أبرز الأسئلة التي ترد على بال الأردنيين هو عن سبب محاكمة مسؤولين تولوا مسؤولياتهم الرسية خلال عام 2016 وما تلاه، ولم يتم ذكر أي مسؤول تولى المسؤولية منذ عام 2004وحتى عام 2016 ،مع العلم أن قضية مصانع الدخان المهرب تعود حتى عام 2004. وبالتالي يكبر السؤال حول ماهية الشخصيات الرسمية التي يتم حمايتها من خلال القفز عن المرحلة التأسيسية لمصانع الدخان ومرحلة صناعة قوتها على الأرض، فغياب التحقيق مع الشخصيات الموازية للشخصيات الموقوفة على ذمة القضية ممن احتلوا ذات المناصب منذ عام 2004 حتى عام 2016 يبدو للوهلة الأولى وكأن ملف القضية ناقص بحاجة لتتمة، أو على الأقل أن يخرج علينا مسؤول ليبرر هذه الفجوة الزمنية في تحميل المسؤولية. فإذا أرادت الدولة أن ترسل رسالة واضحة للجميع، وهي أن القانون هو السيد ولا أحد في الأردن فوق القانون، فعليها طمأنة المواطنين أن الدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع ولن تشكل غطاء لحماية أشخاص دون آخرين، ولن تستخدم مكافحة الفساد لأسباب كيدية أو لتصفية حسابات سابقة، حيث تبدو هذه هي الخطوة المفصلية لاستعادة الدولة هيبتها، وسلاحاً مهماً للتصدي لكل من يتجرأ على الدولة. من الضرورة الاهتمام بكيفية إدارة هذه القضية أمام الرأي العام، من خلال العمل على التحصن بمجموعة قوانين تدخل في منظومة النزاهة، وتحديث قانون حق الحصول على المعلومات بصورة تتجاوز العيوب الظاهرة والكثيرة في القانون الحالي.  كما على الدولة أن تراعي في حربها على الفساد أمراً حساساً وهو ألا تقود هذه الحرب إلى فقدان الثقة بالدولة لدى المواطنين والمستثمرين، فانتشار محاكمة الفاسدين يعطي انطباعاً عاماً أن الفساد تغلغل إلى مختلف مفاصل الدولة، وهو ما قد يفقد المواطن ثقته بالدولة أو بقدرتها على التعافي، مما يعطي أثراً سلبياً يمنع الحكومة الحالية والحكومات اللاحقة من دخول معركة ضد الفساد. أما الجانب الاستراتيجي في الحرب على الفساد فيتمثل بإعادة تعزيز البنية الاجتماعية الرافضة للفساد، ولا يتحقق ذلك إلا بإعادة الاعتبار لمفهوم المواطنة، فالولاء للوطن وعلى الحكومة مهمة إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى، فحينها ستكسب جمهوراً عريضاً يرفض الفساد، وهو ما يعني أنه على الحكومة البدء بوضع خطط اقتصادية واجتماعية لزيادة مساحة هذه الطبقة وزيادة تفاعلها وتأثيرها داخل المجتمع.
 
شريط الأخبار 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة القوات المسلحة تفتح باب التجنيد لحملة الحقوق - تفاصيل اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو) حديث هام لرئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي لا صحة لمنع احد من تسجيل شكوى لدى النيابة العامة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يواصل تنفيذ برنامج الاشتمال التأميني لعام 2026 وينفذ المحور الثالث منه بالاستعانة بمدرب محلي عمل عن بعد بمردود مادي يتجاوز الجهد، عملية احتيال تبدأ من هنا ( فيديو) 15.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان صاعقة برق تضرب ملعبًا وتودي بحياة لاعب وتُصيب 12 آخرين (فيديو)