الخروج من إرث الحكومات

الخروج من إرث الحكومات
أخبار البلد -  


 

الى هذا الوقت استطاعت حكومة الدكتور عمر الرزاز الخروج من اختبارات صعبة ومن استحقاقات دستورية وشعبية عديدة بعض هذه الاختبارات سوف يلقي بآثار قاسية على الاقتصاد والمجتمع على المدى القصير والمقصود آثار قانون ضربية الدخل الذي دخل مرحلة النفاذ الفعلي، ولا يوجد امام الحكومة في النصف الاول من هذا العام الا إحداث بعض الاختراقات الاقتصادية والاجتماعية الجريئة التي تستعيد زخم العمل العام.
ما تزال الفرصة متاحة امام الحكومة الحالية للخروج من جلباب الحكومات السابقة وادواتها في التعامل مع الازمات الاقتصادية، والكف عن تجريب المجرب والتعلم من الدروس السابقة وتحديدا في الاعتماد على الذات والتحول نحو توسيع قاعدة الانتاج وطرح منظور جديد لتحريك الاستثمار كما هو الحال في الحاجة الى فكر تنموي جديد في معالجة أزمة التنمية المحلية في المحافظات اي الإجابة على أسئلة الناس في شؤون البطالة والتشغيل والفقر والخدمات ونوعية الحياة، ونقصد هنا البحث عن فكر جديد يقوم على فهم حدود الموارد المحلية والابتكار في الحلول الاجتماعية والاقتصادية والكفاءة التنفيذية.
الى هذا الوقت لا توجد اصوات داخل الخطاب الرسمي تعترف بفشل سياسات التكيف التقليدية، لقد احتاجت الحكومات الأردنية اكثر من عقدين كي تعترف بعمق الفجوة التنموية واختلالات التنمية في المحافظات، ومن العبث إعادة الدرس مرة اخرى؛ لدينا ثلاثة أمثلة شهيرة خلال السنوات الاخيرة؛ الأول: فشل صندوق تنمية المحافظات في تحقيق الاهداف المطلوبة منه على الرغم من كون فكرة الصندوق في مكانها لكن غابت الرؤية التنفيذية المبتكرة وحضرت آليات مربكة وغير مجدية. الثاني: فشل المناطق التنموية في العديد من المحافظات، بل شكلت عبئا اقتصاديا اضافيا على خزينة الدولة وعلى المجتمعات المحلية. الثالث: فشل تطوير منظور تنموي لدور المحافظين رغم الجهود التي بذلت في هذا الصدد، واليوم تتوالى الانذارات من فشل الصيغة الراهنة في تجربة اللامركزية.
الماكنة السياسية والاقتصادية لم توفق في تحويل البلاد الى واجهة جاذبة للاستثمارات، أحد الأمثلة على هذا الواقع الفشل في تحريك ولو نسب محدودة من الاستثمارات الوطنية او جلب الخارجية نحو المحافظات، فسلسلة الاجراءات والعمليات التي تحول بلدا ما الى وجهة جاذبة للاستثمار سواء التشريعية او الفنية والادارية والاقتصادية تتمثل في رؤية سياسية بالدرجة الاولى تقوم على ثلاثة عناصر اساسية هي؛ الارادة السياسية اولا والحلول والابتكار ثانيا، والكفاءة التنفيذية ثالثا، لم يتوفر لدينا طوال السنوات الماضية الا جزء من العنصر الاول المتمثل بالارادة السياسية التي تمثلها القيادة السياسية لجلالة الملك سواء بقدرته على تقديم الأردن للعالم، او بحضوره الفاعل في المحافل الاقتصادية الدولية وجلبها للأردن، وفي معظم الاحيان لا نجد من يمسك الخيط.
حسب التعداد السكاني الأخير (2015) كان أحد المؤشرات الصادمة التي لم تأخذ حقها من الاهتمام هو حجم التركيز السكاني في العاصمة الذي اقترب من نصف سكان المملكة، لم تعد عشرات المدن الأردنية الصغيرة ومئات البلدات والقرى الممتدة على طول البلاد وعرضها مولدة للحياة في ابسط ملامحها لا فرص ولا مستقبل ولا بنى تحتية حقيقية ولا طرق آمنة في الوصول اليها، ما يجعل الافق ضيقا اكثر، والخوف من المستقبل حالة عامة وسط الشباب الذي يجد نفسه بين مثلث الهجرة او المخدارت او الاحتجاج بالتطرف او العنف.
هذا لا يعني ان الكثير من الافكار التنموية التي طرحت فاشلة بل العلة في غياب الرؤية التنفيذية وضعف آليات المتابعة والتقييم، نحن بأمس الحاجة لتطوير سياسات عامة جديدة في مجال تنمية المجتمعات المحلية تعكس فكرا جديدا للتنمية، كيف يمكن ان تفعل المشاريع الصغيرة وافكار الريادة الجديدة الجاذبة للشباب جنبا الى جنب مشاريع عملاقة عابرة للمدن والمحافظات؛ هذا ما يحتاج الخروج من إرث الحكومات وادواتها في التهدئة والتسكين نحو الجراحة العميقة للمجتمع والاقتصاد.

 
 
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا